لم تمنع الكمامات التي تكسو الأنف والفم من اشتمام رائحة البخور التي غابت عنهم لمدة تتجاوز 4 أشهر.. المزيد

اليوم الجديد,سموحة,الكنائس,كنيسة,الأقباط

الأحد 20 سبتمبر 2020 - 16:47
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

سلام ياباني ومنع تقبيل يد الكاهن..

بالفيديو| كيف عاش الأقباط قداسهم الأول بعد الحظر؟

المصلين داخل الكنيسة
المصلين داخل الكنيسة

لم تمنع الكمامات التي تكسو الأنف والفم من اشتمام رائحة البخور التي غابت عنهم لمدة تتجاوز 4 أشهر، كما لم يتسبب التباعد الاجتماعي داخل الكنيسة في أي مشكلة بل على النقيض تمامًا، والتباعد زاد من انعزال كل شخص مع ربه في الصلوات، ولم يلتفت أحد لمن يحيط به، فالأعين موجهة إلى المذبح في منتصف الهيكل، والشفاه تردد الصلوات خلف الكمامات الطبية، والأيدي تقف ساكنة دون سلامات مع أي أحد فلا ترتفع من مكانها سوى لرفع الطلبات والصلوات وتعود لسكونها مجددًا.



هكذا كان مشهد المصليّن الأقباط في يومهم الأول داخل أرجاء كنيسة العذراء والقديس يوسف البار بمنطقة سموحة شرق الإسكندرية، حيث أجرى معهم "اليوم الجديد" معايشة لصلاة القداس في ثاني أيام فتح الكنائس بعد غلق دام 130 يومًا في ظل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة المصرية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد وما تبعها من قرارات المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة البابا تواضروس الثاني.

 

ومع دقات الساعة السادسة والنصف صباحًا، فتحت الأبواب الخارجية للكنيسة لتحتضن عددًا جديدًا من أبناء الكنيسة مغاير عما احتضنتهم أمس الإثنين في أول أيام فتح الكنائس.

 

وبحركة أقدام سريعة وابتسامة تظهر واضحة رغم الكمامات التي تداري الفم، إلا أن العين تكشف مدى الفرحة والاشتياق لدى هؤلاء المواطنين الأقباط الذي يأتون إلى الكنيسة بسعادة غامرة أزاحت كل قلق وتعب نفسي أحاطهم خلال فترة حظر كورونا.

ومع درجات السلالم الأولى المؤدية لمدخل الكنيسة، يقف أحد أفراد الكشافة يضطلع على الاسم ويراجع الكشف، ومن ثم يسمح للدخول لمن دون اسمه ضمن قائمة المسجلين، ويأخذه أحد أفراد الكشافة الآخرين إلى المقاعد المخصصة والتي تم تحديدها وفقاً لإجراءات التباعد الاجتماعي.

وقبل أن تدق الساعة السابعة تمامًا، كان المصلين قد اتخذوا مقاعدهم ويقفون استعدادًا لانطلاق صلوات القداس الإلهي وهو الأمر المغاير لما كان عليه الوضع قبل كورونا، حيث أن قلة من كانت تلتزم بالحضور قبل بدء صلوات رفع بخور باكر والتي تسبق بداية القداس،  بينما يعتاد البعض الآخر على الحضور خلال صلوات رفع البخور باكر أو مع بداية صلوات القداس.

 

 

تغيُرات داخل القداس

وتبدلت بعض العادات والطقوس داخل القداس الإلهي، فكان الشعب يعتاد تقبيل يد الكاهن خلال المرور في دورة البخور، إلا أن ذلك الأمر تلاشى وفقًا للتعليمات، كما شهد القداس أكبر تغيير فيما يخص القبلة الرسولية، التي تتم من خلال السلام بكلا اليدين على الأشخاص المجاورة، حيث تحولت إلى السلام على الطريقة اليابانية من خلال وضع الكفيت اسفل الذقن مع انحناء بسيط للشخص المجاور.

 

 

الشعب تعطش لحضور القداسات

"الشعب كان متعطش لحضور أي قداس ودا اللي يعكس سرعة الحجز من عدد كبير يكفي لحضور القداسات لعدة أسابيع قادمة"، بهذه الكلمات وصف وجدي يواقيم، 57 عامًا، أحد أبناء الكنيسة، حالة الشعب القبطي بعد عودة فتح الكنائس أمام المصلين من جديد.

وأضاف يواقيم لـ"اليوم الجديد"، أنه حضور أعداد قليلة للقداس، يمنع حضور ذات الشخص لأكثر من قداس خلال الشهر الواحد أو على مدار شهرين، حيث أن الكنائس ترفض حضور الشخص لأكثر من قداس قبل أن يتم الانتهاء من حضور كل الراغبين، موضحًا أن بعض الأشخاص تتحايل وتحاول الحجز في أكثر من كنيسة، واصفًا ذلك بأنه سلوك خاطئ لأنه يأخذ حق غيره ممن لم يحضر أي قداس منذ عدة أشهر.

وطالب الحكومة بالسماح بإقامة قداسات يومي الجمعة والأحد ما دامت بتلك الإجراءات الاحترازية والأعداد القليلة الحاضرة.

 

 

 

راعي الكنيسة: هناك خشوع ومخافة أكثر مما كانت عليه قبل كورونا

وأكد القس كيرلس رشدي، راعي الكنيسة، أن الشعب كان متشوقًا لحضور القداسات وظهرت عليهم الفرحة والسعادة لعودة إقامة القداسات، ما تبعها من استجابة لكافة التعليمات لضمان سلامتهمن من خلال ارتداء الكمامات والحفاظ على المسافات المتباعدة والالتزام بالأماكن المحددة.

وأضاف رشدي لـ "اليوم الجديد"، أن الشعب كان محرومًا من الذبيحة الإلهية 4 شهور ونصف، ما نتج عنه حالة من الفرح وتبعها حالة من الخشوع أكثر ومخافة لله أكثر واهتمام بصلوات القداس عما كان عليه الأمر من قبل كورونا، موجهًا شكره للبابا تواضروس الثاني على إدارته تلك الأزمة والاهتمام  بأبنائه روحيًا وجسديًا.