ضمن ما تسمى غزوة الاستنزاف ينشط تنظيم داعش الإرهابي في العديد من الأماكن التي يتواجد بها حاليا تاركا ور

أفغانستان,كابول,طالبان,داعش,تنظيم داعش,هجوم جلال آباد,غزوة استنزاف,داعش أفغانستان,ولاية خراسان

الأربعاء 25 نوفمبر 2020 - 21:03
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد هجوم جلال آباد.. داعش يسعى للعودة الثانية من خراسان

عناصر داعش - أرشيفية
عناصر داعش - أرشيفية

ضمن ما تُسمى "غزوة الاستنزاف"، ينشط تنظيم داعش الإرهابي في العديد من الأماكن التي يتواجد بها حاليًا، تاركًا وراءه الكثير من الخسائر، ومنها ما يسميها ولاية خراسان بأفغانستان، والتي لقى 24 شخصًا حتفهم وأصيب 42  آخرون بها، بعد هجوم نفذه عناصر التنظيم على سجن بمدينة جلال آباد في ولاية ننجرهار شرقي البلاد.



داعش أفغانستان.. العودة الثانية للتنظيم

يأتي هذا الهجوم الدامي، على الرغم من إعلان مسعود أندرابي، وزير الداخلية الأفغاني، نوفمبر الماضي، أن فرع تنظيم داعش في بلاده قد هُزم في ولاية ننجرهار شرق البلاد.

وذكر الجنرال أوستن إس ميلر، قائد القوات الأمريكية والأخرى التابعة لحلف الناتو في أفغانستان، في الأول من ديسمبر الماضي، أن سقوط إقليم ننجرهار ضربة قوية للتنظيم، لكنه حذر في الوقت ذاته من استمرار خطر داعش داخل أفغانستان، وإن لم يسيطر على مساحات واسعة من الأرض.

وكان المتحدث الأسبق باسم داعش أبو محمد العدناني، أعلن في شريط فيديو عن امتداد ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية" إلى خراسان، وعين التنظيم حافظ سعيد خان واليًا عليها.

وتحت عنوان: "العودة الثانية لداعش"، صدر تقرير عن المعهد الأمريكي لدراسات الحرب في واشنطن، يوليو عام 2019، أكد امتلاك التنظيم القدرة على العودة بقوة إلى سابق عنفوانه، مشيرًا إلى أن "حلم بناء دولة الخلافة"، لا يزال الهدف الرئيسي لداعش.

وأكد التقرير، أن داعش في سبيل ذلك يتبنى استراتيجية الهجوم والانسحاب؛ وإعادة التموضع في مناطق أخرى من العالم، خصوصًا بعد فشل مشروعه الأول في سوريا والعراق، مشددًا على أن أفغانستان مرشحة لكي تكون قاعدة التنظيم العدوانية الجديدة.

واستقى معهد دراسات الحرب معلوماته بناءً على معلومات توصلت إليها التحقيقات التي أجرتها أجهزة الأمن والاستخبارات الأمريكية مع منتسبي تنظيم داعش ممن تم ضبطهم، كاشفة عن مخطط داعشي كبير ينطلق من أفغانستان؛ لاستهداف المصالح الأمريكية والغربية.

معهد دراسات الحرب يتنبأ بحادثة جلال أباد

وشدد تقرير المعهد الأمريكي آنذاك، على أن عناصر داعش تحاول بسط سيطرتها على مدينة جلال أباد، التي تعد القلب الإداري لإقليم نانجارهار، وهي التي حدث بها هجوم أمس الأحد، ويسكنها قرابة 400 ألف أفغاني.

ووفقًا للتقرير، فإنه مع تنامي القدرة التسليحية لعناصر داعش في أفغانستان، وحصولهم على أسلحة متطورة عبر أسواق السلاح السوداء، نتج عن ذلك تصاعد مخاطر تمدده وزيادة قدرته على تنفيذ العمليات التكتيكية، وصارت أقرب إلى تحقيق هذا الهدف.

هجمات داعش أفغانستان توضح مدى التنامي

في 18 أغسطس الماضي، تبني التنظيم تفجيرًا انتحاريًا وقع بإحدى قاعات الأفراح في العاصمة الأفغانية كابول، ووصل عدد الضحايا إلى 63 قتيلًا و182 مصابًا، وأعلن داعش مسؤوليته عن هجوم استهدف مراسم تنصيب الرئيس الأفغاني أشرف غني، 9 مارس .2020

وحينها وقعت 3 انفجارات في محيط القصر الرئاسي، بالعاصمة كابول، أعقبها إطلاق نار خلال إلقاء "غني" كلمة أثناء مراسم أدائه لليمين الدستورية، رئيسًا للبلاد، واستأنف الأخير كلمته بعد سماع صوت الانفجارات.

وإلى جانب ذلك، نفذ التنظيم العديد من الهجمات الأخرى، التي استهدفت أماكن متفرقة، كان على رأسها مسجد ومستشفى وجنازة.

وكان مركز الدراسات الدولية في واشنطن، أصدر تقريرًا، قدر فيه عدد المقاتلين الدواعش في أفغانستان ما بين 2.500 و4 آلاف مقاتل، مشيرًا إلى أنهم يتركزون في إقليم نانجارهار.

ويذكر التقرير، إن التنظيم بدأ كفرقة صغيرة من المقاتلين، معظمهم باكستانيين في إقليم نانجارهار، شرق أفغانستان، ثم بعد ذلك انضم إليهم بعض المجندين من حركة طالبان، محذرًا من أن كابول من الممكن أن تكون أرضًا خصبة لداعش؛ لإعادة تجميع صفوفه.

ما علاقة اتفاق طالبان بهجمات تنظيم داعش؟

كان الهجوم على حفل تنصيب أشرف غني الأول من نوعه، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 29 فبراير 2020، سحب قواته من أفغانستان، كجزء من اتفاق السلام مع حركة طالبان.

في 24 ديسمبر الماضي، قالت مجموعة "صوفان جروب"، المعنية بشؤون الاستخبارات والأمن الدولي، في تقرير لها، إن عدم التوصل لحل نهائي للأزمة الأفغانية قد يؤدي لسيطرة مسلحي ولاية خراسان، على مناطق جديدة داخل البلاد، ومن ثم استخدامها لتنفيذ هجمات ضد دول مثل الصين والهند وروسيا.

وأضافت المجموعة، إن سحب الجنود الأمريكيين من أفغانستان قد يمنح تنظيم القاعدة مناخًا مناسبًا؛ لإعادة بناء شبكته في جميع أنحاء جنوب شرق آسيا، من خلال استخدام كابول كمركز للتخطيط لعمليات خارجية ضد الغرب.

وفي مارس الماضي، ذكر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أن عدد عناصرداعش في أفغانستان يتراوح بين 2500 و5000 مقاتل، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة، بينما قدر الجيش الأمريكي أن العدد الإجمالي كان حوالي 1000 مقاتل نشط في عام 2017.

 وأوضح المرصد، في بيان له، أن هناك مخاوف كبيرة من زيادة الأعداد المذكورة؛ إذا ما انتهز داعش الفرصة لضم مقاتلي طالبان المتشددين لتأجيج حربه الإرهابية، مؤكدًا أن التنظيم بدأ بالفعل في نشر رسائل يهاجم فيها حركة طالبان، يصفها بالكفر والخروج من الملة.