واحدا من علماء القاهرة التي تفتخر بهم أمام العالم اجتهد وثابر حتى صعد من القاع في دمنهور بمحافظة البحيرة إل

أمريكا,اليابان,جائزة نوبل,أحمد زويل,الدكتور أحمد زويل,جامعة زويل

الجمعة 23 أكتوبر 2020 - 09:44
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

في ذكرى وفاته.. أحمد زويل يقدم روشتة الصعود إلى المجد

الدكتور أحمد زويل - أرشيفية
الدكتور أحمد زويل - أرشيفية

واحدًا من علماء القاهرة التي تفتخر بهم أمام العالم، اجتهد وثابر حتى صعد من القاع في دمنهور بمحافظة البحيرة، إلى المجد في الولايات المتحدة الأمريكية، وأصبح أول مصري وعربي يحصل على جائزة نوبل في مجال الكيمياء، نظرًا لما قدمه من أبحاث في ما يسمى بـ"الفيمتو ثانية"، إنه الدكتور أحمد زويل، التي تحل اليوم الأحد، 2 أغسطس ذكرى وفاته الرابعة، وعلى الرغم من رحيله إلا أنه ترك لنا وللشباب خاصة روشتة علمية، من أجل الاجتهاد والمثابرة في مجال التعليم.



أحمد زويل يقدم روشتة علمية  

دائمًا ما يتسائل البعض عن سبب تفوق أمريكا العلمي، والذي جعلها تتقدم على سائر الدول، ويُرجع الدكتور أحمد زويل الذي قضى جزءًا كبيرًا من حياته في واشنطن، ذلك إلى أن الخيال لا يُقتل وليست له حدود وكل المؤسسات تشجعه، مشيرًا إلى أهمية الحلم في حياة الإنسان: "والعالم الحقيقي المحب لعلمه لا بد أن يحلم، وإذا لم يتخيل العالم ويحلم، سيفعل ما فعله السابقون؛ ولن يضيف شيئا".

ويوضح الدكتور أحمد زويل السبب وراء تقدم بعض البلدان في مجال العلم، من خلال أشياء وإن بدت في نظرنا صغيرة؛ إلا أنها تؤثر بالفعل على مسار الإنسان، فيذكر أنه في الطريق لمطار اليابان سوف تجد لوحة إعلانية مدون عليها عبارة " فكر لتبدع "، أما في المقابل وأنت في طريقك لمطار القاهرة، سوف تجد لوحة إعلانية مكتوب عليها "تايجر أكبر و سيطر"، وكذلك الناحية المقابلة أخرى مكتوب عليها "استرجل و أشرب بريل".

ونحن جميعًا ننظر إلى الغرب على أنهم عباقرة؛ نظرًا لتقدمهم في العديد من المجالات، بينما نضع أنفسنا في مكانة أقل من ذلك، ولكن ينفي "زويل" هذه الرؤية بقوله: "الغرب ليسوا عباقرة ونحن لسنا أغبياء، هم فقط يدعمون الفاشل حتى ينجح، ونحن نحارب الناجح حتى يفشل".

ويحث الدكتور الراحل الشباب على العمل والجد في التعلم، خصوصًا أنه يعزز من شعور الفخر بالوطن، فيقول: إن "التفوق في مجال العلم والتكنولوجيا يعزز شعور الفخر بالوطن"، كما أن التخصص هو أساس التميز في عصر العلم.

واعتاد الإنسان دائمًا أن يرمي باللوم على الأمور المحيطة بها أو كما نقول بالعامية "الظروف"، ويعالج الدكتور أحمد زويل هذا الأمر بالتأكيد على أن المرء دائمًا حيث يضع نفسه، ويشير الراحل إلى نقطة أخرى في غاية الأهمية، والتي تتمثل في رهبة الشخص دائمًا من المغامرة، فيقول: إنه لا يمكن أن يبدع الخائفون.

ما هي دعائم المجتمع العلمي من وجهة نظر زويل؟

ويرى الدكتور أحمد زويل أن المجتمع العلمي له ثلاث دعامات رئيسية؛ تتمثل في العلم، والتكنولوجيا، والمجتمع، موضحًا أنه من الأول تنشأ الثانية، والتي بالتالي تساعد على تطويره، مشددًا على أن الاثنين لا يتواجدان إلا إذا كان الثالث يقدِّر ويدرك أهمية العلم.

ورأى العالم الراحل أن الأهم في العملية التعليمية هو توفير نظام كفء، يتمكن من خلق عقول نقدية، فيقول إن: "توفير أجهزة الكمبيوتر لا يعني بالضرورة توفير معرفة خلّاقة، ولكن الأهم هو توفير نظام تعليم كفء، وخلق العقلية النقدية القادرة على الفرز والاختيار".

وبعث صاحب جائزة نوبل عدة رسائل للشباب، حثهم خلالها على النهوض ببلدانهم وعدم تركها تواجه الأزمات بمفردها، قائلًا: "إن التاريخ لن يغفر لهذا الجيل أن يترك الأمة العربية في حالها الراهن"، مشيرًا إلى سبل الوصول إلى ذلك: "إن الحكمة و القوة أهم من العواطف والشعارات في وقت الصعاب لأي أمة".