في مثل هذا اليوم منذ ثلاثين عاما استيقظ الشعب الكويتي على دوي الانفجارات وصفارات الإنذار..المزيد

مصر,القوات المسلحة,المصري,مجلس الوزراء,الجيش,نتيجة,الكويت,العراق,اخر اخبار العالم,اخبار دولية,غزو العراق للكويت,دور مصر في تحرير الكويت,مصر والكويت

الخميس 6 أغسطس 2020 - 21:19
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

في الذكرى السنوية لحرب الخليج الثانية.. تعرف على دور مصر في تحرير الكويت

غزو العراق للكويت
غزو العراق للكويت

في مثل هذا اليوم منذ ثلاثين عامًا، استيقظ الشعب الكويتي على دوي الانفجارات وصفارات الإنذار، التي تعلن اقتحام قوات العراق للكويت، وإندلاع حرب الخليج الثانية، لتهب مصر مسرعة لنجدة أشقائها في الكويت، وتكون أول دولة تعترض رسميًا على غزو العراق للكويت، وإرسال قوات للمساهمة في تحرير الأراضي الكويتية، ولم يكن الأمر بالغريب على السلطات المصرية حينها، فسبق وحذر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بإرسال قوات للدفاع عن كويت، فور إعلان عبد الكريم قاسم، حاكم العراق حينها، عن نيته لضم الكويت.



الذكرى السنوية الـ 30 لغزو العراق للكويت

في فجر يوم الثاني من أغسطس عام 1990، اجتاحت القوات العراقية الأراضي الكويتية، واستيقظ أبناء الشعب الكويتي على دوي إطلاق النار والانفجارات وصفارات الإنذار، وصوت المذيع الكويتي الذي ينادي بكل مرارة " أين أنتم يا عرب ؟".

وقبل الغزو بعدة شهور، شهدت العلاقات بين البلدين المتجاورين توترًا متزايدًا؛ نتيجة هبوط أسعار النفط وتأثير هذا الأمر في الاقتصاد العراقي، حيث اتهم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، الكويت بالمشاركة مع عدد من الدول الخليجية في مؤامرة نفطية كبرى تحاك ضد العراق.

وهدد الرئيس صدام حسين في خطاب له بتاريخ 17 يوليو 1990 باستخدام الردع المناسب، قائلًا: قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق، فاعتبر المجتمع الدولي هذا التصريح بمثابة إعلان حرب.

وقال الدكتور فهد الشليمي، الضابط السابق بالبحرية الكويتية والذي كان على رتبة نقيب وقت إندلاع الحرب، في حوار مع وكالة سبوتنيك الروسية، لا يمكن أن أنس هذا اليوم ما حييت، لا أنكر مظاهر الارتبارك التي كان بها الجيش، والحيرة بشأن إطلاق النار والاشتباك أو الانسحاب، فقاتلنا لمدة 24 ساعة فقط، وانسحبنا لمواقع آخرى من وزارة الدفاع.

وأضاف: " مشاهد القصف والقذائف التي تنهمر علينا كانت مخيفة، واستطعنا أن نتماسك في الساعات التي قاومنا فيها."

من جانبه صرح اللواء المتقاعد صابر السويدان، آمر القوات الجوية الكويتية الأسبق، بأن الكويت حاولت حينها الاستعانة بأشقائها العرب، ولكن الوقت كان قد مضى، حيث قصفت القوات العراقية المخافر الكويتية الحدودية، واجتاحت أراضي الكويت، مشيرًا إلى أن قوات العراق حينها كانت تزيد عن 150 ألف جنديًا، بينما لم يتعدى قوام القوات الكويتية حينها 17 ألف جنديًا فقط.

دور مصر في تحرير الكويت

دخلت مصر على خط الأزمة بين العراق والكويت مبكرًا، فحاولت تهدئة الأوضاع قبيل إندلاع الحرب، ودعت في 20 يوليو 1990  لتسوية الخلاف بين البلدين بالحوار الأخوي.

وفي 22 يوليو من نفس العام، استقبل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، طارق عزيز، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، الذي أكد في تصريحات صحافية عقب اللقاء أن بلاده لا تهدد الكويت، بينما الأخيرة هي التي تهدد أمن بغداد.

وفي 23 يوليو طرحت مصر مقترحًا مكونًا من أربع نقاط رئيسية لتسوية الأزمة، أبرزهم عقد اجتماع بين الأطراف المتنازعة للتفاوض في القاهرة، واستبعاد أي تهديد باللجوء للقوة، والبدء في مهمة التقريب بين الأطراف المتنازعة في البلدين، ووقف جميع الحملات الإعلامية بين البلدين.

وقام الرئيس مبارك في 24 يوليو، بجولة من أجل حل الأزمة بين البلدين، شملت كل من العراق والكويت والسعودية؛ لاحتواء الأزمة، أعقبها عقد اجتماع بين مسؤولين عراقيين وكويتيين في جدة، ونجحت الوساطة العربية حينها في التوصل لوقف الحملات الإعلامية بين البلدين.

وتعهد العراق عقب المفاوضات بعدم القيام بأي عمل عسكري ضد الكويت، بينما أعلنت الأخيرة تخفض انتاجها من النفط إلى أقل من مليون ونصف برميل سنويًا.

وبدأت المفاوضات الرسمية بين العراق والكويت في 31 يوليو، ولكن لم تسفر المفاوضات عن التوصل لنتيجة، ورفضت العراق كافة السبل التي توصل إلى حل سلمي للنزاع.

وأسرعت مصر فوق نشوب الحرب لنصرة أشقائها في الكويت، فشارك في قوات التحالف المدافعة عن الكويت 37 دولة، بعدد قوات تخطى 780 ألف جنديًا، احتلت مصر حينها المركز الرابع في عدد القوات، حيث شاركت بنحو 34 ألف مقاتل.

 واقتصرت مشاركتها على العمليات البرية فقط، وتكونت القوات البرية من فوج القوات الخاصة الفرقة الثالثة مشاة آلية، لواء مدفعية ميدان، الفرقة الرابعة مدرعة، والتي كانت من أفضل فرق القوات المسلحة المصرية حينها.

وقامت قوات الصاعقة المصرية أثناء عملية عاصفة الصحراء، والتي حدثت قبل العملية البرية، في الفترة من 17  يناير، وحتى 24 فبراير عام 1991، بعشرات الدوريات الاستطلاعية داخل الخطوط العراقية في الكويت بالقوة، لجمع معلومات قتالية عن قوة الجيش العراقي في الكويت ونقاط الضعف بأنظمته الدفاعية، وتمكنت خلال هذه الدوريات من أسر عدد من الجنود العراقيين، فضلًا عن قيام القوات المصرية في الكويت ببعض عمليات التراشق المدفعي عبر مدفعيات الفرق.