عرضت منصة شاهد الإلكترونية فيلم صاحب المقام كأول عمل مصري يعرض مباشرة بطريقة أون لاين قبل عرضه في قاعا

يسرا,أحمد السبكي,أمينة خليل,أفلام العيد,صاحب المقام,آسر ياسين,فيلم صاحب المقام,إبراهيم عيسى

الأحد 29 نوفمبر 2020 - 07:03
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بالفيديو| هل "صاحب المقام" أول فيلم صوفي حقًا؟

عرضت منصة "شاهد" الإلكترونية فيلم "صاحب المقام"، كأول عمل مصري يعرض مباشرة بطريقة "أون لاين"، قبل عرضه في قاعات العرض السينمائي، وذلك عقب التشديدات والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة المصرية تجنبا لتفشي وباء كورونا، بأن جعلت الحد الأقصى لدخول القاعات 25 % فقط.



تلك الإجراءات جعلت منتج الفيلم أحمد السبكي، يلجأ بـ"صاحب المقام" للمنصة الرقمية كحل بديل لنيل أقل قدر من الخسائر، وسبقت الفيلم دعاية تروج بأنه أول فيلم صوفي في تاريخ السينما المصرية، كتبه الكاتب الصحفي والروائي إبراهيم عيسى، وأخرجه محمد العدل، وبطول آسر ياسين، وأمينة خليل، ويسرا، وبيومي فؤاد.

"صاحب المقام" أول فيلم صوفي في تاريخ مصر؛ لكن هل هو أول عمل يتناول الصوفية؟ بمعنى آخر: هل الصوفية أول ظهور لها كان على يد إبراهيم عيسى؟

بادئ ذي بدء، فيلم "صاحب المقام" هو أول عمل سينمائي يتخذ من "الفكر" الصوفي أساسا لبنائه الدرامي ككل ــ لكن حتى كفكر، لم يكن كافيًا، ناهيك بأن هناك صعوبة في مناقشة فكر في ساعة ونصف ــ لكنه ليس الأول الذي تذكر فيه الصوفيةأو شيئًا من روحانياتها، والطقوس المصاحبة لها، أو حتى التلميح لقيمة أولياء الله الصالحين، فقد سبقته عدة أعمال، نسرد أشهرها في السطور التالية:

اللص والكلاب.. سعيد مهران يجد ضالته

رواية "اللص والكلاب" إحدى روائع أديب نوبل نجيب محفوظ، ومن حسن حظ المشاهد العربي، أنها صورت في عمل سينمائي بديع أخرجه كمال الشيخ، عام 1962، وجسد بطولته شكري سرحان، وشادية، وكمال الشناوي.

بين الأحداث نجد أن البطل سعيد مهران، يعاني من أزمة خيانة على يد زوجته التي يخرج من السجن فيجدها هربت مع أعز أصدقائه، فيبدأ رحلة انتقام موسعة، أراد لها نجيب محفوظ أن تحمل رموزًا سياسية وفكرية، خاصة في المشاهد التي تجمع سعيد مهران بالصحافي اللامع رؤوف علوان.

من بين تلك الرمزيات، لجوء سعيد مهران لبيت الله، في وقت الذكر الصوفي، والانغماس في حلقات الذكر، وكأن نجيب محفوظ أراد أن يؤكد أن رحابة الدين، تظهر جلية في الفكر الصوفي.

قنديل أم هاشم.. بعض التصوف خرافات

في روايته الشهيرة "قنديل أم هاشم" أراد الكاتب الكبير يحيى حقي أن يسلط الضوء على آفة مصرية متأصلة، وهي أن كل ما يردنا عن أوليائنا الصالحين بمثابة علاج ناجع لكل العلل، حتى لو كانت عضوية، وهو ما جرى لفاطمة التي فقدت بصرها بعد سكب زيت قنديل السيدة زينب في عينيها، على اعتبار أنه علاج! قدمت رواية يحيى حقي في السينما عام 1968، بعد معالجة سينمائية أعدها السيناريست صبري موسى، وأخرجها كمال عطية، وكانت بطلتها سميرة أحمد، أمام شكري سرحان، وأمينة رزق، وصلاح منصور.

الإمام عرش الدين و"الليلة الكبيرة"

إن كانت التجربتان السابقتان ليستا متعمقتين في العالم الصوفي مثلما فعل إبراهيم عيسى في "صاحب المقام"، فإن تجربة فيلم "الليلة الكبيرة" الصادر عام 2015، تكاد تقترب "شكليا" مع تجربة "صاحب المقام"، والمقصود بـ"شكليا" هو أن العالم الأساسي للفيلم كان منصبا حول مقام سيدنا عرش الدين، ومن حول يستعرض الكاتب أحمد عبد الله حلقات الذكر والطقوس الدينية المختلفة، ثم تضمين لعدد من القصص المتشابكة لبشر لهم همومهم الخاصة.

فيلم "الليلة الكبيرة" ينتمي للعالم الذي رسمه لنفسه السيناريست أحمد عبد الله برفقة المخرج سامح عبد العزيز، وهو سينما اليوم الواحد، أي أحداث وقصص متشابكة تسر أمامنا على الشاشة في ظرف زمني يوم واحد فقط، وهو ما رأيناه لهما من قبل في "كباريه"، و"الفرح"، و"ساعة ونص"، لكن الأخير كان من إخراج وائل إحسان، لكن المفارقة هنا أن كل هذه الأفلام الأربعة من إنتاج أحمد السبكي، منتج فيلم "صاحب المقام"!