يواصل حجاج بيت الله الحرام الذين اصطفاهم الله عز وجل لأداء فريضة الحج هذا العام نظرا للإجراءات الاحترازية

الشيطان,الحجاج,حج 2020,رمي الجمرات,ما الحكمة من رمي الجمرات

الخميس 6 أغسطس 2020 - 09:25
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

ليس رجمًا للشيطان.. ما الحكمة من رمي الحجاج للجمرات؟

رمي الجمرات
رمي الجمرات

يواصل حجاج بيت الله الحرام، الذين اصطفاهم الله عز وجل؛ لأداء فريضة الحج هذا العام، نظرًا للإجراءات الاحترازية المُتبعة لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، رمي الجمرات، والذي يعد من واجبات الفريضة، ما يجعلنا نطرح سؤالًا هامًا مفاده: ما الحكمة من هذا الفعل وما وقته؟



متي يبدأ الحجاج رمي الجمرات؟

يرمى أول الجمار أول أيام العيد؛ وهي التي تسمى جمرة العقبة، والأفضل أن يفعل ذلك الحاج في ضحى يوم النحر، أي بعد طلوع الشمس، وإن رماها في النصف الأخير من ليلة العيد فلا بأس عليه، ويستمر ذلك حتى غروب الشمس، وفقًا لابن باز في فتوى له.

أما باقي الجمرات فترمى في أيام التشريق الثلاثة، الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة، بعد زوال الشمس، أي مع دخول وقت صلاة الظهر، ولا يصح قبل ذلك؛ لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ما الحكمة من رمي الجمرات؟

تتمثل الحكمة من رمي الجمرات، في الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، لقوله: "خذوا عني مناسككم"، بالإضافة إلى تذكر ما وقع لسيدنا إبراهيم عليه السلام، عندما أمره الله بذبح ولده إسماعيل، وعندما هم بذلك اعترضه الشيطان ووسوس له بألا يفعل فرماه بسبع حصيات.

وبعدما انطلق سيدنا إبراهيم في طريقه اعترضه الشيطان مرة أخرى فرماه بسبع، ثم تابع السير فاعترضه ثالثه فرماه، وأضجع ولده على جبينه وأجرى السكين على عنقه فلم تقطع، وناداه الله عز وجل كما ورد في القرآن الكريم: (وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا).

وتعد الفائدة الكبرى منه، هي إرغام الشيطان وإغاظته، خصوصًا عندما يرى الحجاج يرجمون المكان الذي اعترض فيه نبي الله إبراهيم عليه السلام.

هل الحجاج يرجمون الشيطان؟

في يوليو 2019، وقبل أداء فريضة الحج، ورد سؤالًا إلى الأزهر الشريف مفاده: "هناك طرح عقلي يقول من شعائر الحج رمي الجمرات على الشيطان؛ فكيف يؤثر هذا على الشيطان، والأخير عبارة عن شيء معنوي غير حسي؟! وما الحكمة من ذلك؟".

ورد الأزهر الشريف عبر موقعه الرسمي، أن المشهور عند بعض العوام أن رمي الجمار هو رجم للشيطان حقيقة؛ خطأ بالكلية ولم يقل به أحد من العلماء قط، مضيفًا أن ما ورد عن ابن عباس رضى الله عنهما من قوله: الشيطان ترجمون، وملة أبيكم إبراهيم تتبعون؛ فيعني به الرجم المعنوي، لا الحسي.

 ويتبين من ذلك أن فرمي الجمار لا يكون للشيطان حقيقة، وإنما ما يحدث عبارة عن رمز لكيده بالامتثال لأمر الله سبحانه وتعالى.