أبو القصة العربية وأميرها ورائدها الأول والأهم.. ما إن تسمع هذه الألقاب تستجمع مخيلتك على الفور اسم الأديب

القاهرة,نتيجة,التليفزيون المصري,يوسف إدريس,عبد الحليم حافظ,الإعلامية أماني ناشد,كاميرا 9

الخميس 6 أغسطس 2020 - 08:28
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

شاهد| عبد الحليم حافظ في ميزان الطبيب النفسي يوسف إدريس

يوسف إدريس ــ عبد الحليم حافظ
يوسف إدريس ــ عبد الحليم حافظ

أبو القصة العربية، وأميرها، ورائدها الأول والأهم.. ما إن تسمع هذه الألقاب، تستجمع مخيلتك على الفور اسم الأديب الراحل يوسف إدريس، الملقب بتشيخوف العرب، وصاحب أهم الإنجازات في مجال القصة القصيرة، سواء تابعها محبوه مطبوعة بين دفتي كتاب، أو عبر شريط سينمائي، تجسده بطلات كبيرات مثل فاتن حمامة، ويخرجه عظماء مثل هنري بركات.



يوسف إدريس، المتوفي في مثل هذا اليوم من عام 1990، ولد في قرية البيروم بمحافظة الشرقية 1927، وتربى في كنف جدته، قبل أن ينتقل للقاهرة لاستكمال تعليمه، ثم الالتحاق بكلية الطب، متخصصا في الطب النفسي، بجامعة فؤاد الأول آنذاك، والمعروفة حاليا بجامعة القاهرة.

وفي عام 1960، كان يوسف إدريس بين خيارين، إما أن يستكمل مشواره العلمي، أو يصب كل تركزيه في مجاله الجديد في عالم الأدب، وفي النهاية اتجهت قلبه لقلمه، واختار التفرغ للكتابة، فعمل محررا بجريدة الجمهورية، والأهرام، كل هذا جنبا إلى جنب مع مسيرته ونضاله السياسي الأممي، الذي يرى كثيرون أنه أخر يوسف إدريس كثيرًا.

عشرات من الكتب تركها يوسف إدريس، فما بين مسرحيات، ومجموعات قصصية، وكتابات فكرية، وتدوينات لرحلاته الكثيرة والمتنوعة خارج القطر المصري، فهو صاحب "أرخص ليالي"، و"وبيت من لحم"، و"حادثة شرف"، و"أهمية أن نتثقف يا ناس"، و"الفرافير"، و"المخططين"، وكتابيه الممتعين "جبرتي الستينيات"، و"فقر الفكر وفكر الفقر"، وغيرها الكثير من الإسهامات.

ذلك التنوع الفكري والأدبي والسياسي ليوسف إدريس صاحَبَه عقل نقدي ومحلل فني لا يقل أهمية عن الأديب والطبيب والسياسي، ففي لقاء نادر له على التليفزيون المصري في سبعينيات القرن الماضي، حل ضيفا على الإعلامية المتميزة أماني ناشد في برنامجها الشهير آنذاك "كاميرا 9"، وسألته عن تحليله لظاهرة عبد الحليم حافظ، وكيف استطاع وضع قدميه في وسط يحتله عملاقا الفن محمد عبد الوهاب وأم كلثوم؟

وجاءت إجابات يوسف إدريس أشبه بتحليل نفسي وأدبي، حيث أكد أن عبد الحليم حافظ، يمثل الإرادة، النابعة من "مخه" على حد تعبيره، تلك الإرادة، تكمن في تخطيه مرضه الشديد، والقدرة على الوقوف على المسرح لساعات طويلة دون كلل.

واعتبر يوسف إدريس أن ثاني عوامل نجاح عبد الحليم، هي قدرته على استدرار العطف لدى مستمعه، حيث يراه الكثيرون أخا لهم، نتيجة لحالة الشجن التي يثيرها صوته في النفوس.

وبسؤاله عن آخر أغنيات عبد الحليم حافظ "قارئة الفنجان"، أكد أنها أنضج أغنياته، رغم مرضه الشديد البادي عليه، مما جعل يوسف إدريس أن يعتبره أن هذا الحفل كان العندليب يبدو فيه ميتًا.