في مثل هذا اليوم 1 أغسطس عام 1991 رحل عن عالمنا الأديب الكبير الدكتور يوسف إدريس والذي كان واحدا من أشهر ك

يوسف إدريس,عبد الرحمن الخميسي,قمصان الدم

الأحد 25 أكتوبر 2020 - 18:51
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

في ذكرى وفاته.. قصة تقديم يوسف إدريس لكتاب أستاذه "الخميسي"

يوسف إدريس - أرشيفية
يوسف إدريس - أرشيفية

في مثل هذا اليوم، 1 أغسطس عام 1991، رحل عن عالمنا الأديب الكبير الدكتور يوسف إدريس، والذي كان واحدًا من أشهر كتاب القصة القصيرة في مصر، وظهر للعلن بشكل كبير، حتى أنه تفوق على مكتشفه عبد الرحمن الخميسي، وأصبح الأخير يحتاجه؛ لكي يقدم كتاباته.



قصة يوسف إدريس والخميسي

في عام 1952، قدم الأديب عبد الرحمن الخميسي، المولود في 13 نوفمبر عام 1920، يوسف إدريس في جريدة المصري، ولم يلبث الأخير قليلًا حى ذاع صيته وبرز اسمه بشكل لافت، ونشر بعضًا من قصصه القصيرة في مجلتي القصة وروزاليوسف، حتي جعلته الأخيرة مشرفًا علي باب القصة القصيرة، عام 1953.

وبالرغم من تقديم عبد الرحمن الخميسي ليوسف إدريس، وعدم صدور أي قصص قصيرة مطبوعة للأخير، إلا أنه بعد عام واحد فقط احتاج الأول إلى تبادل الدور معه، قبل أن يصدر مجموعته القصصية الأولى، والتي حملت عنوان "قمصان الدم".

 

 

وبالفعل كتب الدكتور يوسف إدريس مقدمة المجموعة القصصية للأديب عبد الرحمن الخميسي، والتي صدرت عام 1953، على الرغم أنها لم تكن الأولى من نوعها للأخير بل السابعة، إذ أصدر قبلها "ألف ليلة وليلة، والأعماق، ويوميات مجنون، والمكافحون، وصيحات الشعب".

وكتب يوسف إدريس في المقدمة قائلًا: "كانت القصة القصيرة قبل الخميسي وقفا على طبقة معينة من الناس يكتبونها، وطبقة معينة يقرأونها، وكان من أدوار الخميسي الخطيرة أن حطّم طبقية القصة، فأصبح ذا تجربة يكتب، وكل ذي حياة يقرأ، وصار البقال والكمساري، والصراف والبواب من قراء المصرية، وكذلك اتجه المثقفون إلى حياتنا في قصصه....".

ولم تكن المقدمة التي كتبها يوسف إدريس داخل الكتاب، ولكن على الغلاف الخلفي، مصحوبة برسمة لوجه عبد الرحمن الخميسي، من رسومات زهدي.

 

 

يقول السياسي الراحل شهدي عطية، إن يوسف إدريس لم يكن يعلم أثناء كتابة تلك المقدمة، أنه سيكتب رثاءً بديعًا له بعد 34  عامًا، ولم يشمل عبد الرحمن الخميسي فقط، بل ضم الكاتب المسرحي نعمان عاشور كذلك.

ووفقًا لشهدي عطية، كتب يوسف إدريس مقالًا حمل عنوان "أخبار وأخبار"، رثى فيه صديقيه، ودون عن عبد الرحمن الخميسي، متذكرًا كيف وقف ليلة رأس السنة في الستينات وقال: "بإذن الله سأحيا إلى سن المائة".