كارثة بيئية ينتظرها العالم في حالة تسرب النفط من خزان صافر والذي يقع قبالة السواحل اليمنية.. المزيد

الداخلية,انفجار,البحر الأحمر,#صافر

الأحد 25 أكتوبر 2020 - 18:48
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

صافر.. قنبلة موقوته تهدد بكارثة بيئية في البحر الأحمر

خزان النفط صافر
خزان النفط صافر

كارثة بيئية ينتظرها العالم، في حالة تسرب النفط من خزان “صافر”، والذي يقع قبالة السواحل اليمنية بينما يمنع الحوثيون صيانته منذ عام 2014، حيث أثرت الحرب اليمنية على أعمال الصيانة الدورية التي كان يفعلها موظفو السفينة، مما يهدد بأضرار بيئية واقتصادية وإنسانية في حالة تسرب النفط من خزان صافر أو انفجاره.



ما هو خزان النفط صافر؟

خزان صافر هو ثالث أكبر ميناء عائم في العالم، يقع قبالة رأس عيسى في البحر الأحمر شمال مدينة الحديدة اليمنية، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، يرجع بناء خزان صافر إلى عام 1976م، من قبل شركة يابانية، إلا أنه في عام 1988م، أصبح تابعًا للحكومة اليمنية، عبر المؤسسة اليمنية العامة للنفط والغاز؛ لتخزين وتصدير النفط من حقول النفط الداخلية في مأرب.

منذ حوالي خمس سنوات، أي مع بداية الحرب اليمنية وبالتحديد في عام 2015، سيطر الحوثيون على ناقلة النفط صافر، مما أدى إلى تدهور حالتها الهيكلية بشكل كبيروتآكلها بسبب مياه البحر المالحة، وهو ما يعني حدوث اختراق كارثي أو انفجار أبخرة النفط، في أي وقت، والتي عادة ما يتم قمعها عن طريق الغاز الخامل المتولد على متنها.

 

 

 

متمردو الحوثي والحكومة اليمنية كلاهما يطالب بأحقيته في نفط خزان صافر، حيث تحتوي السفينة على حوالي 1.14 مليون برميل من النفط الخام، وهو ما يقدر بـ 80 مليون دولار أمريكي، وهي نقطة خلاف أثرت على أعمال الصيانة الدورية لخزان النفط صافر، وهو ما سبب في دخول المياه المالحة، في منتصف العام الحالي، إلى غرفة محرك الناقلة، مما هدد بغرقها وانفجارها في أي وقت.

المخاطر البيئية لتسرب النفط من الناقلة صافر 

في حالة عدم السيطرة على الوضع داخل خزان النفط صافر، يعني هذا حدوث كارثة بيئية لن يتم التعافي منها إلا بعد 30 عامًا، تضاعف كارثة نفط "أكسون فالديز" في ألاسكا بأربع مرات، والتي حدثت عام 1989م.

وفي تقرير أعدته مبادرة "حلم أخضر" اليمنية المعنية بقضايا البيئة، قالت إن 115 جزيرة يمنية ستفقد تنوعها البيولوجي، وتهديد مصدر دخل 126 ألف صياد يمني بمناطق الصيد اليدوي، وتوقف 148 جمعية سمكية تعاونية للصيادين اليمنيين عن العمل، وكذلك المخزون السمكي الموجود في المياه اليمنية سيتعرض للنفوق داخل البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، والذي ييقدر بـ 850 ألف طن، كما أن 300 نوع من الشعاب المرجانية ستختفي من المياه اليمنية جراء تسرب النفط الخام لعدم وصول الأكسجين والشمس إليها.

معاناة مرعبة.. الأمم المتحدة تحذر

بدوره حذر مارك لوكوك، نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، في كلمة له أمام مجلس الأمن، من تسرب النفط من الناقلة صافر، مما يهدد بمعاناة مرعبة لسكان اليمن.

وقال لوكوك، أن تسرب النفط من السفينة صافر، في مايو الماضي، جعلنا قريبين أكثر من أي وقت مضى من كارثة بيئية، فمياه البحر الأحمر بدأت التسلل إلى جناح المحركات للسفينة صافر يوم 27 مايو، مما سيؤدي إلى غرق الناقلة التي على متنها 1.1 مليون برميل للنفط.

 
 
 

وأشار نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إلى أن الإصلاحات التي قام بها طاقم الناقلة تمكنت من احتواء الثغرة، إلا أنها تحمل طابعا مؤقتًا، ومن المستحيل تحديد الفترة الزمنية التي يمكن أن تصمد فيها.