بركات ومرزوق من أشهر الصداقات في الأعمال الفنية ولم تكن علاقة مرتبطة بنجاح عمل أو بحب الجمهور لهذا الثنائي و

القاهرة,الزعيم,جامعة القاهرة,سعيد صالح,ذكرى ميلاد سعيد صالح,وفاة سعيد صالح,ذكرى فاة سعيد صالح,سعيد صالح وعادل إمام,سعيد صالح والزعيم

الإثنين 21 سبتمبر 2020 - 17:56
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

في ذكرى ميلاده

سلام يا صاحبي.. الزعيم لم يودع سعيد صالح والسينما عوضته

سعيد صالح وعادل إمام من فيلم الزهايمر
سعيد صالح وعادل إمام من فيلم الزهايمر

بركات ومرزوق من أشهر الصداقات في الأعمال الفنية، ولم تكن علاقة مرتبطة بنجاح عمل أو بحب الجمهور لهذا الثنائي، ولكن هناك علاقة قوية جدًا تخطت حاجز الصداقة، فجمعت بين الزعيم عادل إمام، وصديق عمره سعيد صالح، فهما رواد مدرسة الكوميديا في جيلهم، ويعتبران من ملوك الكوميديا في مصر، فمن ينسى "مدرسة المشاغبين"، والتي تعد أشهر الأعمال المسرحية التي جمعت الثنائي، والتي لا يختلف عليها أحد إلى الآن.

ويوافق اليوم الجمعة ذكرى ميلاد الفنان سعيد صالح، واشتهر بملك الكوميديا، فموهبته لم يختلف عليها أحد، فبالرغم من أنه لم يدرس التمثيل، واتخذه كهواية في بادئ الأمر، إلا أنه استطاع أن يبدع خلاله، ويتفوق على من درسوه، حيث اكتشفه الفنان حسن يوسف، وهو من مواليد عام 1938، وحصل على ليسانس آداب جامعة القاهرة عام 1960.

وبالرغم من الصداقة الكبيرة التي جمعت الفنان سعيد صالح، بالزعيم عادل إمام، إلا أن الأخير لم يستطع التواجد في جنازة صديقه، فمنذ ستة سنوات، رحل عن عالمنا ملك الكوميديا سعيد صالح، الخبر الذي أحزن الزعيم كثيرًا، وكان حينها مسافرًا، وهذا الأمر منعه من التواجد في جنازة صديق دربه، ومشواره الفني، حيث أن هند ابنة سعيد صالح حرصت على دفن والدها سريعًا فور وفاته دون انتظار أحد.

وعلى مدار المسيرة الفنية الطويلة التي جمعت بين الثنائي الأشهر سعيد  صالح، والزعيم عادل إمام، استطاع الزعيم أن يودع رفيقه عدة مرات في الأعمال التي جمعت بينهما، بالرغم من عدم استطاعته توديعه بمثواه الأخير، وهذا ما سنرصده خلال السطور التالية.

المشبوه

تدور أحداث فيلم "المشبوه" حول شقيقين وهما بيومي وهو سعيد صالح، وماهر وهو الزعيم عادل إمام، واللذان يعملان في السرقة، وأثناء هجومهما على إحدى الشقق يتعرف ماهر على "بطة"، وبعدها يتم القبض على ماهر وبطة، ويتزوجان بالسجن، ويتفقا على أن يتوبوا عن الاعمال الغير شرعية.

ولكن يظل الماضي يلاحقهما، فيخطف نجل ماهر، ويحاول ماهر إنقاذ ابنه الوحيد، وفي نهاية العمل يتوفى شقيقه "بيومي" وهو النجم سعيد صالح، أمام الزعيم عادل إمام، ويودعه في مشهد مأسوي يعد من أشهر مشاهد السينما المصرية، والفيلم من بطولة سعاد حسني، وعادل إمام، وسعيد صالح، وفاروق الفيشاوي، وفؤاد أحمد، وعلي الشريف.

رجب فوق صفيح ساخن

يجسد الفنان سعيد صالح دور "بلبل" في فيلم "رجب فوق صفيح ساخن"، وهو شخص ماهر في النصب والاحتيال، حيث أن معظم ضحاياه من الأشخاص القادمين من الأرياف، ويحاول السيطرة عل أموالهم، وهو ما حدث مع "رجب" وهو الزعيم، وفي نهاية العمل يقتل "بلبل"، ويطلب من رجب أن يسامحه بما فعله فيه، وبالفعل رجب يسامح بلبل، ويودع صديقه الذي يموت بين يديه.

وفيلم "رجب فوق صفيح ساخن" تم عرضه عام 1979، وتدور أحداثه حول رجب الذي يتفق مع أهل قريته على شراء  محراث، ويجمع حق المحراث من أهل القرية، ويأتي إلى القاهرة لينصب بلبل عليه، وهو من بطولة عادل إمام، وسعيد صالح، وناهد شريف، وناهد جبر، وسيف الله المختار، وزوزو شكيب، ووحيد سيف، وجورج سيدهم، وعلي الشريف، ومن تأليف ماهر إبراهيم، وإخراج أحمد فؤاد.

سلام يا صاحبي

تجمع الظروف بين بركات وهو سعيد صالح ومرزوق وهو الزعيم عادل إمام، وهما الثنائي الأبرز في السينما، وتنشأ بينهما علاقة صداقة قوية قائمة على الدفاع عن بعضهما البعض، وبعدها يبدأوا شق طريقهم بالتجارة، لينجح الثنائي، ويصبحوا من أهم رجال الأعمال، ولكن هناك بعض التجار الذي كانت تقف عائق أمامهم، وتحاول دائمًا إشعال الخلافات بينهما.

وبعد المحاولات الكثيرة يفشل التجار المنافسين لهما في التفرق بين مرزوق وبركات، فبعدها يفكر المنافسين في التخلص من أحدهم ويقومون بإطلاق النيران على بركات أثناء زفافه على بطة، وينقلونه إلى المستشفى.

ويذهب مرزوق لصديقه بركات، ليلفظ أمامه أنفاسه الاخيرة، تاركًا له وصيته أن يثأر من قاتليه، وبالفعل يودع مرزق صديقه، ويذهب إلى أفراد العصابة ليقتلهم جميعًا انتقامًا لصديقه.

الزهايمر

يعد الزهايمر هو آخر الأعمال التي جمعت بين الصديقين سعيد صالح، والزعيم عادل إمام، وبالرغم من أن الأول لم يظهر خلاله إلا بمشهد صغير استطاع أن يترك به سعيد صالح بصمة في قلوب محبيه، وجمهوره إلى اليوم، وكأنه يقطع عهد معهم على عدم نسيانه

وجسد سعيد صالح دور صديق قديم لمحمود وهو عادل إمام، وهو أحد رجال الاعمال الذي يتعرض أبنائه لضائقة مالية، ويحاولون إيهامه بأنه يعاني من فقدان بالذاكرة، والمشهد الذذي جمع بين محمود وصديقه تسبب في بككاء الكثير من الجمهور.

حيث أن محمود ذهب للبحث عن أصدقائه القدامى من أجل محاولته لإستعادة الذاكرة، فيجد صديق عمره في إحدى دور المسنين بحالة يرثى لها، ويعاني من فقدان بالذاكرة، ويقول له صديقه: "أبقى أسأل عليا يا محمود.. أوعى تعمل زيهم وتنساني"، وهذا المشهد تحديدًا أثار جدلًا كبيرًا حيث قيل أن الفنان عادل إمام كان يبكي في الواقع أثناء تصوير هذا المشهد لمرض صديقه سعيد صالح في ذلك الوقت، ويعد هو بمثابة الوداع اللأخير للثنائي الأبرز في السينما، والذي أنهى المسيرة الطويلة التي جمعت الزعيم برفيق دربه سعيد صالح.