احتفل المواطنون في محافظة الإسكندرية منذ مطلع فجر اليوم الجمعة بأول أيام عيد الأضحى المبارك حيث انتشر الجمي

اليوم الجديد,الأطفال,الشرطة,محافظ,الإسكندرية,محافظ الإسكندرية,المصري,الشعب المصري,الأمن

الخميس 6 أغسطس 2020 - 09:18
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

عيد الأضحى في زمن الكورونا.. انتشرت اللحمة وغابت الزحمة

الجزارين خلال عيد الأضحى
الجزارين خلال عيد الأضحى

احتفل المواطنون في محافظة الإسكندرية، منذ مطلع فجر اليوم الجمعة، بأول أيام عيد الأضحى المبارك، حيث انتشر الجميع في الشوارع ينتظرون سماع تكبيرات العيد عبر مكبرات الصوت قادمة من شاشات التليفزيون في ظل منع إقامة صلاة العيد وفقاً للإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة المصرية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19. وعلى الرغم من ذلك إلا أن التجمعات كانت مسيطرة على الأسواق وبالتحديد المحمصات لشراء التسالي والجزارين لذبح الأضاحي، مستمرين في العادات والتقاليد المعتادة حتى وإن كانت الأعداد أقل من كل عام.



 

التجمعات لدى جزاري بحري دون كمامات

على الرغم من التجمعات الكبرى في كافة أنحاء الإسكندرية، إلا أن التجمع الأكبر شهدته منطقة بحري حيث اعتاد الإسكندرانية على التوجه بأضحيتهم إلى تلك المنطقة التي تشتهر بوجود شارع كبير يمتد على أطرافه العديد من الجزارين لذبح أضحية العيد، إلا أن تلك التجمعات لم تكن كالمعتاد مثل كل عام، بل أقل بكثير عما اعتاد عليه المواطنون.

وفي وسط ذلك الزحام، لم يلتزم أغلب المواطنين أو الجزارين بإجراءات التباعد الاجتماعي أو ارتداء الكمامات، بل على العكس فقد قام الأطفال بعادتهم بوضع كف أيديهم داخل الدماء وتلطيخ الجدران بها، في مشهد كامل البعد عن الوضع الصحي العالمي.

ويقول أحمد سعيد، 43 عاما، أحد أبناء منطقة بحري، إن مظاهر الاحتفال لا يستطيع أحد منعها، فهو كرنفال اعتاد عليه أبناء المرسي أبو العباس، كما أن الأعداد المتواجدة معظمها من الفقراء الذين يتواجدون بجوار محلات الجزارة الكبرى بحثا عن رزقهم ونصيبهم من الأضاحي.

وأضاف سعيد لـ "اليوم الجديد"، أن الأعداد تبلغ ثلث ما كان عليه الأمر كل عام، لافتاً إلى أن مخاوف المواطنين من عدوى كورونا بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية التي عانى منها أغلب أبناء الشعب المصري جعلت نسبة الأضاحي أقل من كل عام.

ولعل هذا يفسر الزيادة الكبرى التي شهدتها أوقاف الإسكندرية من خلال تجميعها صكوك أضحية بمبلغ  10 ملايين و100 ألف و88 جنيهاً، والتي اعتبرته  رقمًا قياسيًّا جديدًا في مشروع صكوك أضاحي الأوقاف لأول مرة في تاريخها، والذي تمثل في 5611 صكًّا حتى الآن، ما نتج عنه تمييز المديرية بنجمة في جدول المشروع على مستوى مديريات المحافظات.

 

 

الشرطة تتدخل وتنهي التجمعات

سرعان ما تدخلت قوات الأمن لفض التجمعات واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الجزارين المخالفين لقرار الذبح خارج المجازر التابعة لمديرية الطب البيطري، لتعود منطقة بحري في دقائق معدودة إلى حالة السكون والهدوء التي تشهدها طوال الفترة الماضية التي كانت تكسوها طابع حظر الحركة.

وجاء ذلك تطبيقًا لقرار محافظ الإسكندرية بالحظر على كافة المواطنين أو محلات الجزارة، بيع وعرض اللحوم أو إقامة أي شوادر لعرض الذبائح الحية بالطرق العامة وفي حالة المخالفة يقوم الحي المختص باتخاذ الإجراءات القانونية تجاه ذلك حيث يتم إزالة الشادر وتحصيل مقابل إعادة الشيء لأصله بمبلغ 3 آلاف جنية.

وبناءًا على ذلك، تقرر التصريح لكافة المواطنين بذبح الأضاحي الخاصة بهم داخل المجازر الحكومية المعتمدة بالمجان وهي؛ مجزر العامرية ومجزر أبو قير، وذلك خلال الفترة من أول أيام عيد الأضحى المبارك وأيام التشريق الثلاثة.

 

 

عيد غابت عنه عاداته وبهجته

غابت مظاهر البهجة وانتشار المواطنين في كافة الشوارع بشكل عام، وعلى كورنيش الإسكندرية بشكل خاص، نظراً لعدم إقامة صلاة العيد التي كان يصحبها مسابقات وكرنفالات كبرى من قبل المساجد الكبرى على رأسها مسجد سيدي بشر شرقا، ومنطقة الأضرحة ومسجد المرسي ابو العباس غربا.

وقال الشيخ محمد خشبة وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية، إن المديرية شكلت غرفة عمليات منذ الأمس، لمتابعة أوضاع المساجد بالمحافظة والاطمئنان على تطبيق الإجراءات الاحترازية التى قررتها الوزارة، كما تم تكليف  مديرى الإدارات بتشكيل غرف عمليات مصغرة كل فى إدارته لمتابعة أحوال الإدارات ورفع تقارير مفصلة عن الحالة العامة.

وأوضح أن  الغرفة الرئيسية قامت بالمرور على عدد من الادارات الفرعية وتكليف المتابعة بالمرور على الإدارات الفرعية حسب الخطة الموضوعة، مؤكداً أن التقارير الأولية تفيد بأن الأوضاع مستقرة وهادئة.