علي مسرح الأولمبياد في باريس وقفت الفنانة والمطربة صباح أو الشحرورة تتألق بصوتها الجميل وعلي كارنيجي هول

مصر,حريق,وفاة,الملكي

الخميس 6 أغسطس 2020 - 08:59
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

صباح الشحرورة: كرهت نفسي والفن بسبب الفيلم المشئوم

صباح الشحرورة
صباح الشحرورة

علي مسرح الأولمبياد في باريس، وقفت الفنانة والمطربة "صباح" أو الشحرورة، تتألق بصوتها الجميل،  وعلي كارنيجي هول في نيويورك أبدعت،  وفي ألبرت هول الملكي في لندن صفقوا لها، وفي دابر الأوبرا في سيدني قالوا عنها ساحرة، وغيرها من المسارح العالمية، التي غنت عليها صباح، خفت دمها وملامحها المريحة جعلتها مقبولة سينمائيا وغنائيا، وتشارك في 83 عمل فني، ما بين مصري ولبناني، و27 مسرحية لبنانية، وغنت أكثر من 3500 أغنية باللهجات المختلفة.



لم تترك ممثل من جيلها إلا وشاركت معه البطولة سواء كان رشدي أباظة، أو شكري سرحان، وعمر الشريف، ومحمود ياسين، كانت تيمة النجاح لأي مخرج أو منتج يريد أن يبدع ويتألق، وظلت علي مدي سنوات عمرها محط أعجاب الجميع من أبناء جيلها.

صباح وحكايتها مع الفيلم المشئوم

ومن بين المواقف التي ترويها صباح قصتها مع الفيلم المشئوم الذي ظلت تخرج من مشكلة إلي أخري بسبب هذا الفيلم التي تحول عندها إلي كابوس مزعج وتمنت إلا تكمله وتقول صباح:

لازالت أذكر ذلك الفيلم المشئوم الذي كنت أقوم ببطولته، الفيلم الذي جعلني أكره الفن، والسينما والأضواء، يكفي أن تعرفوا أنني اكتشفت ضعف القصة بعد أن مضي علي التصوير أسبوع، واكتشفت أفلاس المنتج بعد هذا الأسبوع حين توقف التصوير ريثما يتمكن من توفير المال اللازم لاستئناف العمل.

والغريب أن شعورا مقبضا كان يملأ صدري وأنا أذهب إلي الأستديو وكأنني ذاهبة إلي سجن، بل لقد تمنيت في ظل هذا الشعور المقبض لو أن معجزة وقعت، وأعقتني من بطولة القيام ومن التمثيل ومن هذا الفيلم الذي يملؤني تشاؤما وانقباضا.

وذات يوم حدثت المعجزة، ذهبت إلي الأستديو فطالب مني مساعد المخرج أن أرتدي فستانا معينا سبق وأن ارتديته في أحد المناظر، وبحثت عن الخياطة التي تلازمني في الأستديو فاكتشفت أنها اعتذرت عن الحضور بسبب وفاة أحد أقاربها، قمت بنفسي أبحث عن الفستان في دولاب ملابسي بالأستديو، لم أجده، وتذكرت أنني أعدته إلي البيت منذ يومين، ولما كان مفتاح حجرة ملابس معي، فقد طلبت من المخرج أن أعود إلي البيت فورا، لاحضار الفستان باختصار، ركبت سيارتي إلي البيت، وفي الطريق "فرقعت" فردة الكاوتش نزل السائق محاولا استبدالها فاكتشف أن "الأستبن" قد أصيب هو الأخر بعطب، تركت السائق مع السيارة وركبت "تاكسي" إلي البيت، وفي البيت فوجئت بتوقف المصعد عن العمل بسبب بعض التلف اضطررت أن أصعد السلم حتي الدور الخامس حيث كنت أسكن وضغطت علي جرس الباب وأنا ألهث من التعب فلم يرد أحد، وتذكرت السفرجي في أجازة اليوم، ولكن الخادمة موجودة فأين هي؟ وعدت أدق جرس الباب مرة أخري فلم يرد أحد.

وبعد نصف ساعة من الدق والانتظار وجدت الخادمة أتية من الخارج، وطبعا لم يكن لدي وقت لتعنيفها، دخلت الشقة ثم إلي غرفة الملابس، فلم أجد الفستان ولما سألت الخادمة قالت أنها أعطته للمكوجي، وصرخت فيها أن تذهب فورا لاحضاره، وعادت الخادمة تقول لي أن المكوجي قد أغلق دكانه لأن اليوم الاثنين عطلته الأسبوعية، ماذا أصنع أنا لو اتصلت بالأستديو لأشرح للمخرج هذه المأزق فأحالني المخرج إلي المنتج، وانطق صراخ المنتج يهددني برفع دعوي تعويض أن لم أحضر اليوم ومعي الفستان لاستئناف التصوير.

وضعت السماعة وأمرت الخادمة بالبحث عن منزل المكوجي في أي مكان ونادت الخادمة علي البواب الذي تطوع باحضار المكوجي من بيته.

وجاء المكوجي علي عجل، لكنه لم يجد الفستان في المحل، اكتشف أن الصبي الذي يعمل عنده قام بسرقة مجموعة من الفساتين والملابس من بينها فستاني.

وتستكمل صباح حكايتها مع الفيلم النحس، قائلة: وخلال ذلك كله وصلتني برقية من المنتج يحملني مسئولية التأخير فحولت البرقية إلي المحامي الذي يهتم بشئوني القانونية، وظل توقف العمل خلالها طبعا، خلال أربعة أيام تم الصلح بيني وبين المنتج علي أن أعد فستانا أخر بنفس الشكل، وجاءت الخياطة فدفعت ليها أجر مضاعفا حتي تقوم بأعداد الفستان بأسرع وقت، وبعد أربعة وعشرين ساعة كنت ارتدي الفستان الجديد، وقلت اتصل بالمنتج كي أخبره أن كل شيء علي ما يرام الأن.

وحدثت المعجزة علي لسان المنتج نفسه، قال لي أنه سيضطر إلي أعادة تصوير الفيلم من أوله فقد شب حريق في معمل التحميض والتهم الجزء الخاص بالفيلم.

هل هناك معجزة أحسن من هذه تعفيني من هذا الفيلم المشئوم، وهلا هوب أسرعت إلي المحامي وطلبت منه أن يقوم بفسخ العقد لأنني غير مستعدة لإداء التصوير، وهكذا انقذني الحريق من الفيلم المشئوم.