ساعات قليلة ونستقبل عيد الأضحى المبارك والذي يختلف عن سابقيه في الأعوام الماضية في عدم تمكن المواطنون خصوصا

مصر,صلاة العيد,عيد الأضحى,الأضحية,عيد الأضحى في مصر,مستحبات العيد,التكبير في العيد

الخميس 26 نوفمبر 2020 - 06:04
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

حرمنا من الصلاة.. هذه الأشياء فضلها عظيم في العيد

صلاة العيد - أرشيفية
صلاة العيد - أرشيفية

ساعات قليلة ونستقبل عيد الأضحى المبارك، والذي يختلف عن سابقيه في الأعوام الماضية، في عدم تمكن المواطنون خصوصًا في مصر من أداء صلاة العيد؛ نظرًا لاتباع الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، وبالرغم من ذلك هناك العديد من السنن التي من الممكن أن يستغلها المسلم خلال هذا اليوم، وعلى رأسها التكبير وزيارة الأقارب والأصدقاء.



مستحبات العيد؟

في مايو الماضي، وقبل عيد الفطر، أوضح المركز الرسمي للافتاء بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في الإمارات، عددًا من السنن المستحبة، التي ينبغها اتباعها في يوم العيد.

وذكر المركز الرسمي، أن هذه المستحبات تتمثل في إحياءُ ليلة العيد بالصلاة والذكر، والغسل للعيدين، وأن يكون بعد صلاة الفجر أو قريبًا منها؛ فهذا هو الأفضلُ، بالإضافة إلى التزين بلبس الثياب الجديدة واستعمال الطيب.

وأضاف المركز الرسمي للإفتاء، أنه من بين هذه المستحبات أيضًا، الإكثار من التكبير في صباح العيد ويكون جهرًا، ويستمر في عيد الأضحى حتى عصر ثالث أيام التشريق "رابع أيام العيد"، بجانب التهنئة بين الأسرة والأقارب والجيران والأصحاب.

ووفقًا للمركز، فمن الممكن التهنئة بين الأسرة والأقارب والجيران وما إلى ذلك، عبر عبر الاتصال الهاتفي، أو وسائل التواصل الاجتماعي؛ خصوصًا في ظل الإجراءات المتبعة لتفشي فيروس كورونا.

وعن عقبة بن عامر الجهني، رضى الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "يوم النحر وأيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله"؛ ولهذا ينبغي الإكثار من ذكر الله تعالى خلال هذه الأيام.

ما الحكمة من التكبير؟

المقصد الأسمى من ذكر الله وتكبيره وتحميده، هو إحياء عظمته وكبريائه في القلوب؛ فتتوجه إليه في جميع الأحوال، وتقبل النفوس على طاعته، وتتوكل عليه وحده لا شريك له؛ فهو عز وجل الكبير الذي لا أكبر منه، والرازق لكل النعم التي تحيط بنا، يقول سبحانه وتعالى: (ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل).

وهذه الأشياء إذا أيقنها العبد وأصبح عنده اليقين الكامل بها، أقبل على طاعة الله وامتثل أوامره، واجتنب نواهيه، واستمر لسانه في ذكر الله وحمده وشكره، وتحركت جوارحه لعبادة الله بالمحبة والتعظيم والانكسار.

والدليل على التكبير من القرآن، قول الله تعالى في سورة الحج: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ)، وأيضًا سورة البقرة: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ).

واتفق الشافعية والحنابلة على أن التكبير عقب الصلوات الخمس أيام العيد سنة، وقال الحنفية: إنه واجب لا سنة، أما المالكية فيقولون: إنه مندوب لا سنة.

أما عن صيغ التكبير فالأمرُ فيه واسعٌ، وهذا مذهبُ مالك، وروايةٌ عن أحمد بن حنبل، وابنُ تيميَّة، والصنعانيُّ، والشوكانيُّ وغيرهم، يقول الإمام ابن القيم في الهدي: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر من صلاة الفجر يومَ عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق، فيقول: اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ، لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ، والله أكْبَرُ الله أكبر ولِلَّهِ الحَمْدُ، ورُوى عن جابر وابن عباس رضى الله عنهما ترديدها ثلاثًا فقط، وكلاهما حسن.

ويقول الإمام الشافعي، إن زاد المسلم فقال: الله أكبرُ كبيرًا، والحمدُ للَّه كثيرًا، وسُبْحانَ اللهِ بُكرةً وأصيلًا، لا إلهَ إلا اللهُ، ولا نعبدُ إلا إيَّاه، مخلصين له الدِّينَ ولو كره الكافرون، لا إله إلا اللهُ وحدَهُ، صدَقَ وعده، ونصرَ عبدَه، وهزم الأحزابَ وحده، لا إله إلا الله واللهُ أكبرُ، كان حسنًا.

وفي رواية أخرى عن الشافعية زيادة على ذلك، وهي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم زيادة على ما سبق ذكره، بقول المسلم: اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أصحاب سيدنا محمد وعلى أنصار سيدنا محمد وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرًا"، وتعد هذه الصيغة التي يتبعها أكثر المواطنين في مصر.

التوسعة على الأهل والأولاد في أيام العيد

أجاز الإسلام إدخال السرور على الأهل والأولاد في أيام العيد، ولكن بضوابط شرعية لاجتناب ما يغضب الله تبارك وتعالى، فعن أم المؤمنين عائشة، رضى الله عنها، قالت: دخل عليَّ رسول الله  صلى الله عليه وسلم  وعندي جاريتان تغنيان بغناء بُعاث، فاضطجع على الفراش، وحوَّل وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مِزمارةُ الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم؟!، فأقبل عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "دعهما"، فلما غفل غمزتهما فخرجتا، رواه الإمامان البخاري ومسلم، وفي رواية أخرى: "يا أبا بكر، إن لكل قومٍ عيدًا، وهذا عيدنا".

وذكرت رواية أخرى، أن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم يومئذ: "لِتَعْلَمَ اليهود أنَّ في ديننا فسحة، إني أُرسلت بحنيفية سمحة".