منذ قليل وصلت كسوة الكعبة المشرفة الجديدة وأنزلت القديمة في إطار الاستعدادات لفريضة الحج قبل ساعات من صعود

مصر,السعودية,كسوة الكعبة,من أول من كسى الكعبة,محمد علي باشا,تغيير كسوة الكعبة

الجمعة 23 أكتوبر 2020 - 10:21
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد تغييرها.. من أول من كسى الكعبة وما دور مصر؟

تغيير كسوة الكعبة
تغيير كسوة الكعبة

منذ قليل وصلت كسوة الكعبة المُشرفة الجديدة، وأنزلت القديمة، في إطار الاستعدادات لفريضة الحج، قبل ساعات من صعود الحجاج إلى جبل عرفات، ما يطرح سؤالًا هامًا، مفاده من هو أول من كسى الكعبة؟



من أول من كسى الكعبة المُشرفة؟

يقول الدكتور عطية صقر، الرئيس الأسبق للجنة الفتوى بالأزهر الشريف فى الجزء الرابع العبادات، في كتابه "أحسن الكلام في الفتاوى والأحكام"، أما كسوة الكعبة، قال ابن حجر في فتح الباري، إن هناك روايات في تعيين أول من كساها.

وبحسب ابن حجر، فإنه إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام، أو عدنان أحد أجداد الرسول، أو تُبَّع وهو أسعد اليمني المذكور فى بعض الروايات، ولكنه حاول الجمع بينهما بقوله: إن إسماعيل أول من كساها مطلقًا بأى كساء، وإن عدنان أول من كساها بعده، وإن تبعا هو أول من كساها الوصائل وهى ثياب حبرة من عصب اليمن؛ وهذا في الجاهلية.

أما في الإسلام، فذكر ابن حجر بناءً على رواية الواقدي، أن النبي صلى الله عليه وسلم كساها بالثياب اليمانية، وفي كتابه "كسوة الكعبة المشرفة وفنون الحجاج"، يقول الكاتب إبراهيم حلمي، أنه كان من الطبيعي ألا يشارك النبي صلى الله عليه وسلم ومعه المسلمون في كساء بيت الله الحرام قبل الفتح، ذلك أن المشركين من قريش حالوا دون ذلك، إلى أن تم الفتح فأبقى النبي عليها ولم يستبدلها، حتى احترقت على يد امرأة كانت تريد تبخيرها، فكساها عليه الصلاة والسلام وسلم بالثياب اليمانية.

ووفقًا للكاتب، فإنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كساها أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب بالقماش المصري، المعروف باسم القباطي، وكان الخليفة الثاني للمؤمنين ينزع الكسوة كل عام، ويفرقها على الحجاج كي يستظلوا بها؛ بعد وضعها على نوع من الأشجار بمكة يسمى السمر.

وأثناء عهد الخليفة الثالي للمؤمنين عثمان بن عفان، رضى الله عنه، أمر  عامله على اليمن "يعلي بن منبه" بصنع الكسوة من البرود اليمانية؛ فكان أول رجل في الإسلام يضع كسوتين على الكعبة، إحداهما فوق الأخرى.

كسوة الكعبة تخرج من مصر

وفي الكتاب ذاته، يذكر إبراهيم حلمي، أنه عندما تولى محمد علي حكم مصر في مايو 1805، الموافق 1220 من الهجرة، كان هناك فرمانًا عثمانيًا ينص على أن: "على خزينة مصر القيام بالنفقات السنوية التي تقوم بها عادة للحرمين الشريفين"، وبناءً عليه خرجت أول كسوة للكعبة المشرفة من مصر في ذي القعدة من العام الهجري ذاته.

وتؤكد رواية أخرى أنه في عهد محمد علي باشا أرسلت مصر كسوة الكعبة، إلا أنها تشير إلى أن القاهرة بعث بها من قبل في عهد الفاطميين، وخلفهم في ذلك المماليك.

وبحسب كتاب "كسوة الكعبة المشرفة وفنون الحج"، فإن مصر أرسلت الكسوة في عهد محمد على موسمين متتاليين، ولكنها انقطعت عن ذلك لمدة 6 سنوات أثناء ولاية الأخير أيضًا؛ بسبب الصدام بين الوهابيين وبعثة الحج المصرية.

وفي عام 1233 من الهجرة، أنشئت دار الكسوة بحي الخرنفش "يقع عند التقاء شارع بين السورين وميدان باب الشعرية بالقاهرة"، وظلت تعمل حتى عام 1962 في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، عندما أعلن الملك السعودي عبد العزيز.

وفقًا لوكالة الأنباء السعودية "واس"، فإن الملك الراحل عبد العزيز، أمر بإنشاء أول دار لكسوة الكعبة المشرفة بجوار المسجد الحرام في أجياد، عام  1346هـ الموافق 1927م، خصصت لحياكة الكسوة.