يستعد الحجاج الذين وقع عليهم الاختيار من قبل المملكة العربية السعودية لأداء الحج هذا العام نظرا للإجراءات ا

يوم عرفة,لماذ سمى يوم عرفة بهذا الاسم,الحج عرفة,فضل يوم عرفة

الإثنين 19 أكتوبر 2020 - 17:49
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

يوم عرفة.. فضائله وخير الدعاء فيه

جبل عرفات - أرشيفية
جبل عرفات - أرشيفية

يستعد الحجاج الذين وقع عليهم الاختيار من قبل المملكة العربية السعودية، لأداء الحج هذا العام، نظرًا للإجراءات الاحترازية المتبعة للوقاية من فيروس كورونا، للصعود إلى جبل عرفات، خصوصًا أنه الركن الأعظم من هذه الفريضة، ولا تصح بدونه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة"، رواه أبو داود والترمزى والنسائي وابن ماجه في السنن، ولكن ما سبب تسمية يوم عرفة بهذا الاسم؟.



لماذا سُمى يوم عرفة بهذا الاسم؟

تعددت الروايات حول تسمية يوم عرفة بهذا الاسم، إلا أن الروايتين الأكثر تأكيدًا هما: الأولى: أن سيدنا آدم عليه السلام التقى مع زوجته حواء وتعارفا بعد خروجهما من الجنة في هذا المكان؛ ولهذا سُمي بعرفة.

أما الرواية الثانية، تتمثل في أن سيدنا جبريل طاف بالنبي إبراهيم عليهما السلام، فكان يريه مشاهد ومناسك الحج، ويقول له: "أعرفت أعرفت؟" فيرد الأخير: "عرفت عرفت"، ولهذا سميت عرفة.

أقوال أخرى في سبب التسمية

وهناك أقوال أخرى في سبب التسمية، منها أن الناس يجتمعون على صعيد الجبل، ويتعارفون على بعضهم البعض، خصوصًا أنه يوم تتنزل فيه الرحمات وتعتق فيه الرقاب، وأتمّ الله تعالى فيه نعمته على عباده، وأكمل لهم دينهم، يقول عز وجل في سورة المائدة على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا).

وقيل أيضًا أنه سُمى بذلك؛ لأن الناس يعترفون فيه بذنوبهم، ويطلبون من الله عز ولج أن يغفرها لهم، وأن يعفو عنهم، ويطلق على جبل عرفات أسماء أخرى، منها القرين وجبل الرحمة وجبل الآل والنابت.

كيف يتحقق الوقوف بعرفة؟

الوقوف بعرفة يعد الركن الأعظم من فريضة الحج، ولا تصح بدونه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة"، ومع شروق شمس يوم التاسع من ذي الحجة، يخرج الحاج من منى، بعد قضاء يوم التروية، ويتوجهون إلى جبل عرفات للوقوف به.

ويتحقق الوقوف بعرفة بوجود الحاج في أي جزء من أجزاء الجبل، سواء كان واقفًا أو راكبًا أو مضطجعًا، لكن إذا لم يقف داخل حدود المكان المحددة فسد حَجُّه.

ويبدأ الوقوف بعرفة من طلوع شمس يوم التاسع، إلى غروبها، ويصلي الحجاج بها صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم بأذان واحد وإقامتين، ثم يتوجهون إلى مزدلفة للمبيت بها، ويصلون هناك المغرب والعشاء جمع تأخير.

ويُستحب أن يكثر الحاج من الدعاء، نظرًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم:  "خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير".

وروى الإمام الترمذي عن علي بن أبي طالب رضى الله عنه، قال: "أكثر ما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة في الموقف اللهم لك الحمد كالذي نقول وخيرًا مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي وإليك مآبي ولك رب تراثي، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدر وشتات الأمر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يجئ به الريح".

والوقوف بعرفة، هو المشعر الوحيد للحج، الذي لابد أن يتجمع فيه كل الحجاج في توقيت واحد، دون النظر إلى مناصبهم أو مواقعهم أو ألوانهم أو جنسياتهم أو أنسابهم، بخلاف باقي المشاعر المقدسة، التي من الممكن أن يمكن يختصرها الحاج أو يقوم بها في توقيتات مختلفة.

ما فضل يوم عرفة؟

وردت الكثير من الأحاديث في فضل يوم عرفة، عن أبو هريرة رضى الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم، قال: "إن الله يباهى بأهل عرفات أهل السماء، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شعثاً غبرًا".

كما روت السيدة عائشة رضى الله عنها، أن النبي محمد قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو يتجلى، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟ اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت لهم".

وعن السيدة عائشة رضى الله عنها، إن رسول الله صلى الله وسلم قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة".

وروى ابن عبد البر بسنده، عن الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: وقف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات، وكادت الشمس أن تؤوب، فقال: (يا بلال! أنصت لي الناس) فقام فقال: أنصتوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنصت الناس، فقال: "معاشر الناس، أتاني جبريل آنفًا، فاقرأني من ربي السلام، وقال: إن الله غفر لأهل عرفات وأهل المشعر، وضمن عنهم التبعات"، فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله، هذا لنا خاص؟، فقال: هذا لكم، ولمن أتى بعدكم إلى يوم القيامة، فقال عمر رضي الله عنه: كثر خير الله وطاب".