ساعات قليلة ونستقبل يوم عرفة أي التاسع من شهر ذي الحجة والذي يتحقق فيه الركن الأعظم من فريضة الحج وهو الوقو

يوم عرفة,العشر الأوائل من ذي الحجة,ما حكم صيام يوم عرفة,لجنة الفتوى بالأزهر,جبل عرفات

الأربعاء 28 أكتوبر 2020 - 13:25
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

ما حكم صيام يوم عرفة؟

جبل عرفات - أرشيفية
جبل عرفات - أرشيفية

ساعات قليلة ونستقبل يوم عرفة، أي التاسع من شهر ذي الحجة، والذي يتحقق فيه الركن الأعظم من فريضة الحج، وهو الوقوف بجبل عرفات، خصوصًا أنه لا تصح هذه الفريضة إلا بتحققه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة"، رواه أبو داود والترمزى والنسائي وابن ماجه في السنن، ومن لم يستطع أداءه في أي عام، وخصوصًا عامنا الجاري، نظرًا لتفشي فيروس كورونا، عليه أن يجتهد في هذا اليوم بالعبادة، وعلى رأسها الصوم.



ما حكم صيام يوم عرفة؟

ورد سؤالًا إلى لجنة الفتوى بالأزهر، فحواه: "ما حكم صيام يوم عرفة؟"، ردت عليه بقولها: إن الفقاء اتفقوا على استحباب صيامه إلا للحاج، مستدلة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه الإمام مسلم عن أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: سُئِل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَال: "يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ".

وعن معنى تكفير السنتين الماضية والمستقبلة، قال بعض الفقهاء، إن الله عز وجل يغفر للصائم ذنوب سنتين، وذكر آخرون أنه يغفر ذنوب السنة الماضية، ويعصم الإنسان من الذنوب في المستقبلة.

أما عن الذنوب التي تغفر بصيام يوم عرفة، أشارت لجنة الفتوى إلى أن جمهور الفقاء قالوا: إن المراد ضغائر الذنوب دون الكبائر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ مِنَ الذُّنوبِ إِذَا اجْتُنِبَ الْكَبَائِرُ"، أخرجه الإمام مسلم من حديث أبي هريرة، ويرى آخرون أن اللفظ عام وفضل الله واسع لا يحجر فيرجى أن يغفر الله له ذنوبه صغيرها وكبيرها.

وخلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق، في برنامج "نظرة"، المذاع عبر فضائية صدى البلد، أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، أن صوم يوم عرفة سنة مؤكدة، ويغفر السنة الماضية والمقبلة، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم السابق ذكره، مشيرًا إلى أنه يسن لغير الحج صومه.

وبجانب الصيام، يستحب الإكثار من الأعمال الصالحة من صلاة نفل وصدقة وذكر وغيرها في يوم عرفة؛ لأنه أحد أيام عشر ذي الحجة، التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، يعني أيام العشر قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء"، رواه الإمام البخاري.