جذبت أنظار العالم خطبة رئيس الشؤون الدينية في تركيا علي أرباش في أول صلاة جمعة.. المزيد

زلزال,القاهرة,الجيش,جزيرة القرم,#آيا_صوفيا

الخميس 6 أغسطس 2020 - 08:49
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

أحدهما بشر محمد الفاتح بفتح القسطنطينية..

شخصيتان مجهولتان ذكرهما إمام آيا صوفيا في خطبته

مسجد آيا صوفيا
مسجد آيا صوفيا

جذبت أنظار العالم خطبة رئيس الشؤون الدينية في تركيا علي أرباش، خلال أول صلاة جمعة تُقام في مسجد آيا صوفيا منذ 86 عامًا، والتي أشادت بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والسلطان العثماني محمد الفاتح، فاتح القسطنطينية، كما تضمنت إشادة بدور شخصيتين مجهولتين على المستوى الدولي وهما آق شمس الدين ومعمار سنان.



آق شمس الدين.. الفاتح الروحي

مسافات طويلة يقطعها الأتراك، في رحلات لا تنقطع إلى قرية كونيوك التركية، حيث مقبرة الشيخ آق شمس الدين بن حمزة، وهو أحد شيوخ العثماني محمد الفاتح بعدما علمه القرآن والفقه والرياضيات والفلك والتاريخ، آق شمس الدين بن حمزة، وُلد في دمشق عام 1389م، وأنهى حفظ القرآن الكريم وهو لم يُكمل عامه السابع من عُمره.

ويُعد آق شمس الدين بن حمزة أحد أبرز الرافعين لراية الجهاد في العهد العثماني، ونظرًا لقربه من محمد الفاتح منذ صغره، غرس فيه فتح القسطنطينية، فدائمًا ما كان يمسك بيده ويقف معه على شاطىء البحر المحيط بأسوار مدينة القسطنطينية، هامسًا في أذنه هذه أسوار المدينة العظيمة عليك أن تفتح القسطنطينية، فرسول الله أخبرنا أن رجلًا من أمته سيفتحها ويضمها إلى أمة التوحيد، وأنا أرى فيك سمات هذا الرجل.

وحينما استطاع محمد الفاتح دخول القسطنطينية، وسقطت المدينة الحصينة، أُطلق على آق شمس الدين بن حمزة أنه الفاتح الروحي للقسطنطنية، حيث كان إلى جوار محمد الفاتح خلال الهجوم، كما أمّ المصلين في أول صلاة جمعة بمسجد آيا صوفيا.

واشتهر آق شمس الدين بن حمزة في علم النبات، وكانت له عدة أبحاث في الطب والصيدلة، ومن أشهر كُتبه: كتاب مادة الحياة وكتاب الطب وهما باللغة العثمانية، وله 7 كُتب باللغة العربية؛ أبرزها: حل المشكلات والرسالة النورية ورسالة في ذكر الله، ومقامات الأولياء، كما يعتقد البعض أنه أول من وضع تعريف للميكروب.

معمار سنان.. كبير المعماريين العثمانيين

أما الشخصية الثانية التي ذكرها خطيب آيا صوفيا، هو معمار سنان، أحد أشهر المعماريين في تاريخ الدولة العثمانية، خلال حكم السلاطين الأربعة: سليم الأول وسليمان الأول وسليم الثاني ومراد الثالث، والذي اعتبره أحد العلماء الأمان بأنه تفوق فنيًا على ميكائيل أنجلو، أعظم اسم فني في تاريخ الحضارة الأوروبية.

المعمار سنان، المولود في الأناضول عام 1490م، كان مسيحيًا ثم أسلم في عُمر 23 عامًا، وخلال ما كان يستعد السلطان سليم الأول؛ لشن حملة تأديبية على الشاه إسماعيل الصفوي، انضم المعمار سنان إلى المدرسة العسكرية وتعلم فيها القراءة والكتابة والفنون التطبيقية وتخصص في النجارة.

مكوثه في الجيش زاد من عِلمه في المعمار وتأمل الآثار البيزنطية في الأناضول، والمعمار الإيراني في مدينة تبريز، والمعمار العربي في حلب ودمشق، كما درس الطراز المعماري التركماني والمملوكي في القاهرة.

وأُعجب الصدر الأعظم لطفي باشا بجسر شيده المعمار سنان في 13 يومًا فقط على نهر بروت بأوكرانيا، وخلال حملة مولدوفيا رقاه السلطان، وأصبح كبير المعماريين العثمانيين.

 

 

برز اسم المعمار سنان في التاريخ العثماني حينما رسم قبة مسجد آيا صوفيا، وظهرت معجزته الفنية، حيث تبدو القبة وكأنها معلقة في الهواء للناظر، بها 40 نافذة، وساهم في بنائها 10 آلاف عامل، إلا أنا هُدمت بفعل الزلزال 6 مرات، وفي المرة السابعة، وضع المعمار سنان ترميمًا جديدًا لها، وأضاف إلى قبتها المآذن التي عملت على تدعيم القبة وتحصينها من أي زلزال فيما بعد.

وتُوفي المعمار سنان في عام 1588م، عن عُمر ناهز 98 عامًا، وفي عام 1982م قررت تركيا، في الذكرى المئوية لتأسيس أكاديمية الفنون في إسطنبول، تغيير اسمها إلى جامعة معمار سنان للفنون الجميلة، بعدما ترك بصمته الفنية على 365 أثرًا في العالم، أبرزها: جامع التكية السليمانية في دمشق بسوريا، جامع مهرماه سلطان في منطقة إدرنة كابي بإسطنبول الأوروبية، مسجد خان جامعي في إيفباتوريا بشبه جزيرة القرم.