في مقابلة مع صحيفة أركنساس الديمقراطية جلس السيناتور الجمهوري توم كوتون يدافع عن.. المزيد

الشرطة,تويتر,مجلس النواب,أفغانستان,أمريكا,#توم_كوتون,#العبيد

الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 00:07
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

توم كوتون.. دافع عن العبودية وهدد الصحافة

توم كوتون
توم كوتون

في مقابلة مع صحيفة أركنساس الديمقراطية، جلس السيناتور الجمهوري توم كوتون يدافع عن مشروع القانون الذي قدمه لحظر استخدام الأموال الفيدرالية في المدارس التي سيتم فيها تدريس "مشروع 1619"، والذي يهدف إلى إعادة صياغة التاريخ الأمريكي حينما وصلت السفن المُحملة بالعبيد إلى الشواطئ الأمريكية لأول مرة خلال فترة أغسطس 1619.

وتعيش أمريكا أجواء صاخبة، مع مرور الذكرى السنوية الـ400 لبدء الرق في أمريكا، حيث دشنت صحيفة نيويورك تايمز مشروع يهدف إلى فضح مدى توحش الرأسمالية الأمريكية وإعادة كتابة التاريخ بوضوح، وذلك بفريق من الصحفيين أصحاب البشرة السمراء، بينما يصف توم كوتون استعباد ملايين الأفارقة بالشر الضروري الذي بني عليه الاتحاد بين الولايات الأمريكية.

من هو توم كوتون؟

توم كوتون الذي يُعد أحد المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024، من مواليد 13 مايو 1977، ودرس في كلية هارفارد للحقوق، كما التحق بالجيش الأمريكي، وخدم في أفغانستان والعراق، وحاز على النجمة البرونزية بعد عملية عسركية سُميت بـ"الحرية".

كجزء من عملية تحرير العراق، كُلف توم كوتون بالخدمة العسكرية في بغداد وذلك في مايو 2006م، وقاد فصيلة مشاة للهجوم الجوي قوامها 41 فردًا تابعة للفرقة 506 مشاة، وخطط ونفذ دوريات قتالية يومية.

 

 

أما في أكتوبر 2008، فسافر توم كوتون للخدمة في شرق أفغانستان، حيث كان في قيادة المساعدة الاستشارية التدريبية، كضابط عمليات ضمن فريق إعادة الإعمار المحلي، ووضع توم كوتون خططًا لمكافحة التمرد وعمليات الاستطلاع في أفغانستان، إلا أنه في العام التالي وبالتحديد في 20 يوليو 2009 انتهت خدمته وعاد إلى الولايات المتحدة؛ لينتقل بعدها إلى خدمة الاحتياط، وفي مايو 2013 تم تسريحه بشكل نهائي من الخدمة بالجيش الأمريكي.

النشاط السياسي لتوم كوتون

ظهر توم كوتون كسياسي جديد برز نجمه سريعًا في الحزب الجمهوري، بعد تسريحه من الخدمة بالجيش الأمريكي، وفاز بانتخابات مجلس النواب في الفترة من 2013 إلى 2015 عن الدائرة الرابعة بولاية أركنساس الأمريكية، كما أصبح عضوًا بمجلس الشيوخ الأمريكي منذ 2015 وحتى الآن.

عبر توم كوتون عن معارضته للسياسات الخارجية والداخلية لإدارة أوباما، ودافع عن قانون إلغاء تعديل الأجور القانونية للموظفين الفدراليين 2013، الذي يمنع دفع زيادة مقدارها 0.5% لجميع الموظفين الفدراليين، كذلك رفض توم كوتون مشروع قانون الإصلاح الزراعي 2013 بسبب المخاوف من الهدر والاحتيال في برنامج المساعدة الغذائية التكميلية.

 

 

السيناتور الجمهوري توم كوتون قلل من نتائج العمل العسكري ضد إيران، واتهم أوباما بعرقلة "الخيار الزائف" بين اتفاقه الإطاري تجاه البرنامج النووي الإيراني، قائلًا: "يحاول أوباما أن يجعلك تعتقد أنه سيكون هناك 150.000 جندي أمريكي مسلحين بالمعدات الثقيلة على الأرض في الشرق الأوسط مرة أخرى كما رأينا في العراق".

كما تحدث توم كوتون عن اتفاقيات جانبية سرية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تتعلق بإجراءات التفتيش والتحقق من الأنشطة النووية الإيرانية، وفيما بعد أكدت إدارة الرئيس الأمريكي أوباما بوجود اتفاقيات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ لتنظيم التفتيش على المواقع العسكرية الحساسة، لكنها رفضت أن تصفها بالصفقات الجانبية السرية، قائلة إنها الممارسات المعتادة في صياغة معاهدات الحد من التسلح.

العداء التاريخي مع الصحافة

رفض توم كوتون لمشروع 1619 الذي دعت إليه صحيفة نيويورك تايمز لم يكن جديدًا تجاه عدائه للصحافة، ففي أثناء خدمته بالعراق، كتب خطابًا إلى رئيس تحرير جريدة نيويورك تايمز، يتهم فيه 3 صحفيين بانتهاك قوانين التجسس، مطالبًا بسجنهم بعدما نشروا تفاصيل البرنامج الحكومي السري الذي يُراقب تمويل الإرهابيين.

وقال في خطابه إن الجريدة تسببت في تعريض حياة جنوده وجميع الجنود العراقيين الأبرياء للخطر هناك، وفيما بعد أعلن المحرر العام لنيويورك تايمز أن الصحيفة لم يكن عليها نشر هذه القصة، وذلك بعد دعمه لها.

 

 

وفي يونيو الماضي، نشر توم كوتون مقالًا في صحيفة نيويورك تايمز طالب فيه برد عسكري على أعمال الشغب الأخيرة التي شهدتها المدن الأمريكية، وهو ما دفع محرر الرأي جيمس بينيت في الصفحة الافتتاحية لصحيفة نيويورك تايمز، إلى الاستقالة، بعد أيام من نشر القسم الذي يُشرف عليه لمقالة توم كوتون.

وفيما بعد علق السيناتور الجمهوري توم كوتون، على خبر استقالة جيمس بينيت، وقال في تغريدة له على موقع التدوينات القصيرة "تويتر": "هذا خطأ، لقد دعوت لاستخدام القوة العسكرية كدعم - فقط إذا كانت الشرطة غير قادرة على وقف أعمال الشغب، ولم أدع لاستخدامها ضد المتظاهرين"، مطالبًا الصحيفة يسحب هذا التشويه إذا بقي لديها قليل من الآداب، فالصحيفة أصبحت مصدر موضوعي وغير متحيز للأخبار.