تردد اسم الفيلسوف برنارد ليفي كثيرا هذه الأيام خاصة بعد زيارته المثيرة للجدل إلى ليبيا والتي رفضها الليبيون

الوصل,ليبيا,الداخلية,فرنسا,سوريا,الربيع,تركيا,المصري,قتل

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 - 22:48
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

برنارد ليفي.. مهندس الدمار وعراب "الربيع العربي"

تردد اسم الفيلسوف برنارد ليفي كثيرا هذه الأيام، خاصة بعد زيارته المثيرة للجدل إلى ليبيا، والتي رفضها الليبيون ووقفوا جميعا ضده وطاردوا موكبه حتى أخرجوه من مدنهم.

ورغم الحالة البائسة التي يعشيها الشعب الليبي من واقع الخراب والدمار الذي طاله على أيدي الميليشيات الإرهابية ومرتزقة تركيا الذين جاءوا ليفسدوا في الأرض من كل حدب وصوب، إلا أن الشعب قال كلمته في وجه «ليفي» وتوحدوا جميعًا ضده.

 ارتبط اسمه بالخراب والدمار

و«ليفي» هو شخصية مثيرة للجدل، ارتبط اسمه دائما بالخراب والدمار، ففي المكان الذي يتواجد فيه توجد كارثة حقيقية، وعُرف عند العرب بـ «عراب الربيع العربي»، وذلك لدوره التحريضي في معظم الدول التي اندلعت فيها الثورات، وبالتأكيد فإن هدفه الأساسي شخصي وليس مصالح تلك الشعوب.

في ليبيا، والتي يرى الفرنسيون فيها مطامع تاريخية وأن لهم حق التدخل متى شاءوا، كان «ليفني» لاعبا أساسيًا في الإطاحة بنظام معمر القذافي، إذا بدأ ورفاقه يرسمون المشهد على الأرض قبل التخلص من القذافي، وبالفعل نجحوا في هدفهم ومات القذافي، لكن المخطط الذي رسموه لم يكن يشمل الإطاحة بالقذافي فحسب، بل كان أبعد من ذلك.

ساهم في الحروب الداخلية

يُنظر إلى الشقيقة المجاورة حاليًا وقد أنهكتها الحروب الداخلية وأصبحت مطمعا للحركات الإرهابية والميليشيات المسلحة، كل ذلك بيد «ليفني»  أو كما يُطلق عليه مهندس الخراب والدمار، الذي قرر بشكل مفاجئ زيارة الأراضي الليبية لرؤية حجم الدمار والخراب الذي تسبب فيه.

وليس ليبيا فقط، بل كان لـ «ليفني» دورا كبيرا في إسقاط نظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، ولعب دورا في الفوضى التي شهدتها البلاد بعد ذلك، وكذلك بالنسبة لتونس فقد كان من أوائل المتواجدين على الأرض وسط الثائرين، ودعواته التحريضية لا تنقطع، ونجح بالفعل في تغيير مسرات العديد من البلاد الآمنة.

أكثر الداعمين للكيان الصهيوني

«ليفني» الجزائري المنشأ لم يترك تقريبا أي دولة عربية إلا وتدخل في شؤونها ولم تسلم منه أي دولة حتى في البوسنة التي قتل فيها آلاف المسلمين وأفغانستان أيضا، وكذلك الحال بالنسبة للعراق وسوريا والسودان واليمن، بمعنى أن أي حرب في أي مكان لابد وأن يكون له يد فيها خاصة تلك المتعلقة بالعرب والمسلمين.

ولعب دورا محوريا في الأحداث المؤسفة التي شهدتها السودان، وكان واحدا من أكثر المحرضين على انقسام البلد إلى قسمين، ولم يترك الفيلسوف الفرنسي البلاد إلا وقد كان له ما أراد وأصبح الشعب الواحد عدوا على أرض واحدة، وهم معروف بالعداء الشديد للعرب والمسلمين.

 

 

ومن بين الاتجاهات الفكرية لدى «ليفني»، هو اقتناعه بالأهداف الصهيونية فهو واحدا من أكثر المدافعين عن إسرائيل، ويعتقد بأنه يمثل حلقة الوصل بين عدد من قادة الفكر والرأي في فرنسا وبين الموساد الإسرائيلي الذي يدعمه بقوة، كما أن جميع كتاباته ومقالاته وآرائه الفكرية تعبر عن تأييده المطلق للكيان الصهيوني.

 

ربما حبه الشديد لإسرائيل ودفاعه المستميت عنها في كافة المحافل الدولية يفسره نشأته، إذ ولد «ليفني» لأسرة يهودية في الجزائر، ولم يبق طويلا إذ قررت أسرته الرحيل إلى فرنسا وتأسيس منزل وتجارة هناك، ليبدأ رحلة التعلم في المدارس الفرنسية وتغذية فكره واتجاهه الفلسفي الناقم على العرب والمسلمين.