رفض المخرج يسري نصر الله اتخاذ الفن كنوع من أنواع السبوبة أو كسب الرزق أو باب من أبواب النجومية.. المزيد

مصر,المهرجانات,السبكي,يسري نصر الله,الماء والخضرة والوجه الحسن,المخرج يسري نصر الله,عيد ميلاد يسري نصر الله

الخميس 13 أغسطس 2020 - 16:15
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

مع السبكي دونت ميكس..

كيف رأى النقاد آخر تجارب يسري نصر الله؟

يسري نصر الله
يسري نصر الله

رفض المخرج يسري نصر الله اتخاذ الفن كنوع من أنواع السبوبة، أو كسب الرزق، أو باب من أبواب النجومية والشهرة، فدائمًا ما يسعى إلى تقديم أعمال متميزة، فنجد أن أعماله لا تتسم بالوضوح أو المعاني المباشرة، ولكنها بها نوع من الغموض والاتجاه للعالمية، وهذا تأثرًا بالمخرج الراحل يوسف شاهين، حتى وإن كان هذا لا يتناسب مع متطلبات العصر، وهو انتشار الأعمال التجارية التي تهدف للربح، ولم تهتم إطلاقًا بالمحتوى الذي تقدمه، فدائمًا ما يسعى إلى عرض محتوى هادف على الجمهور، حتى وإن كلفه ذلك كثيرًا.



ويحتفل المخرج يسري نصر الله اليوم بذكرى ميلاده الـ68، وهو من مواليد الجيزة، وتعلم في مدارس ألمانية، وعام 1973 التحق بالمعهد  العالي للسينما، ولكنه لم يستمر به سوى أربعة أشهر فقط، لينتقل بعدها لدراسة الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ومن ثم يعمل كناقد سينمائي في صحيفة "السفير" اللبنانية لقرابة أربعة سنوات أثناء الحرب الأهلية بلبنان، وبعدها يعمل كمساعد مخرج مع الألماني فولكر شلوندروف، وعادإلى مصر لينضم إلى يوسف شاهين، ويعمل معه مساعد مخرج.

ويعد فيلم الماء والخضرة والوجه الحسن، آخر أعمال المخرج يسري نصر الله، وتم عرضه عام 2016، وبطولة باسم سمرة وليلى علوي، وبعده لم يخرج أي فيلم آخر، ورأى بعد النقاد أن يسري جازف بهذا الفيلم، وتعرض لهجوم كبير، وهو ما سنعرضه خلال السطور التالية، وهذا العمل يعد أول تعاون ليسري نصر  الله مع شركة السبكي، ومن المتداول أن شركة السبكي للإنتاج دائمًا ما تسعى إلى الربح من وراء الأعمال السينمائية، دون النظر إلى المحتوى الذي ستقدمه، أو مثلما يطلق عليها البعض أفلام السبوبة، وهذا كان من أسباب هجم بعض النقاد أيضًا على يسري نصر الله.

السيناريو وراء فشل الماء والخضرة والوجه الحسن

وأكد الناقد طارق الشناوي في تصريحات صحفية، أن نجاح فيلم الماء والخضرة والوجه الحسن، ليس بعدد المهرجانات التي احتوى عليها، فهذا لا ينفي احتوائه على بعض من الخلل في المزاج العام في السيناريو، مشيرًا إلى أن هذا الخلل انعكس على الصورة السينمائية، الشريط المعروضين على الجمهور.

ونفى طارق الشناوي، أن الهجوم الذي تعرض له الفيلم ليس بسبب المشاهد الجريئة المعروضة في أحداثه، وأكد على ذلك بالاستشهاد بأعمال يسري السابقة، والتي كانت تتمتع بجرأة أكبر من ذلك، وأيضًا لمخرجين آخرين، ولكن هذه الأعمال لم تسقط بالطبع، وأعاد تأكيده أن العمل ينقصه وحدة المزاج الجمالي، الفني، والسينمائي، والنفسي.

الإنتاج تسبب في فشل العمل

وهناك بعض النقاد ألقوا باللوم على منتج العمل، مشيرين إلى أعماله السابقة، وأنه دائمًا ما يسعى وراء الربح، وتقديم أفلام ترفيهية، تهدف إلى المرح، وتسلية الجمهور.

الرباعي غير متكافئ

أما الناقد وليد سيف وصف الفيلم بأنه مزيج فكري بين رباعي غير متشابه، واختصر وصفه في السبكي عبدالله، وباسم نصر الله، وذلك لأن المؤلف أحمد عبدالله، والمنتج السبكي اعتادا على التعاون الدائم، أيضًا المخرج يسري نصر الله، والفنان باسم سمرة، وأن الرباعي حاول أن يبرز كل أفكاره وما يريده في الفيلم، ولكن لم ينجح منهم أحد، لكنه رجح أن الرابح الوحيد هو السبكي لأنه أخضع الفيلم للسينما التجارية، ويحمل أيضًا بعضًا من المواعظ والحكم والتسبيح.

واتهم وليد سيف باسم سمرة، وهو ليس البطل فقط، بل وصاحب الفكرة أيضًا، بأنها كانت محاولة منه أن يسرع من نجوميته، وإسناد أدوار البطولة له، وأن سبب موافقة المخرج يسري نصر الله عليه هو رأيته بأنه بذلك يكون قد حقق المستحيل، وهو جمع فيلم ذات قيمة فنية، ويحمل طابع تجاري، ولكن ما حدث كان عكس ما توقعه على حد وصفه.

الموضوعات الأقل أهمية طغت

أما بعض النقاد رأوا أن فيلم الماء والخضرة والوجه الحسن، يحمل العديد من الأفكار، والمشكلات الحقيقية والواقعية في المجتمع المصري، ولكن الحبكة الدرامية، والأحداث له لم تكن مكتملة، حيث أنه أشار إلى وجود بعض المشكلات في الأحداث، ولكنه مر عليها مرور الكرام، ولم يقف عندها، وجعل منها أحداث فرعية، ويكبر الأحداث عند الوضوعات الأقل أهمية ويجعل منها أحداث رئيسية.