في مثل هذا اليوم منذ 4 أعوام رحل عن عالمنا واحد من أهم مخرجي مصر في ثمانينيات وتسعينات القرن الماضي وهو ما أ

مصر,يحيى الفخراني,فتاة,منة شلبي,محمد خان

السبت 31 أكتوبر 2020 - 09:18
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

البوس والأكل في أفلام خان.. قصة عشق لا تنتهي

محمد خان
محمد خان

في مثل هذا اليوم منذ 4 أعوام، رحل عن عالمنا واحد من أهم مخرجي مصر في ثمانينيات وتسعينات القرن الماضي، وهو ما أطلق عليه مخرج التفاصيل، والذي استطاع أن يتعمق في روح كل شخصية يقوم برسمها على الشاشة.. الراحل محمد خان.



هو المخرج الذي لم يكتب اسمه على تتر النهاية إلا من خلال عمل ترك بصمة في تاريخ السينما المصرية بشئ من التأثر والحب، بداية من فيلم "ضربة شمس" مع الراحل نور الشريف ونورا عام 1980، وصولا إلى آخر أفلامه "قبل زحمة الصيف" عام 2015.

مع تعمق محمد خان في كل ما يقدمه على الشاشة نجد أنه كان له لقطات مميزة في أعماله الفنية التي اشتهر بها وكانت من أهم ملاحظات الجمهور على أعماله، هو اهتمامه بـ"الأكل" وإظهار قيمة الطعام في حياة أبطاله، وأيضًا من التفاصيل التي اهتم بها أيضًا في أعماله، هي القبلات التي يتم توصيفها في المشاهد الدرامية بشكل مختلف عن أي مخرج آخر.

ونرصد أهمية هذين العنصرين في أفلام محمد خان، واللذان كانا ملاحظين بشكل كبير.

الأكل في أفلام محمد خان

مع إخراج محمد خان لفيلم "موعد على العشاء"، الذي قدم به حاله منفردة من الرومانسية مع أبطاله أحمد زكي وسعاد حسني وحسين فهمي، والذي تم إنتاجه عام 1981، كان لإبراز الطعام شكل مختلف في هذا الفيلم، فكانت مائدة الطعام هي المكان الذي تظهر به الكثير من التعبيرات الخاصة بأبطال العمل، حتى أن اسم العمل ذاته حمل اسم "موعد على العشاء"، لينتهي الفيلم بقتل البطلة لأحد أبطال الفيلم بسبب "المسقعة" التي وضعت بها السم.

كذلك فيلم"خرج ولم يعد"، الذي كان عبارة عن وجبة دسمة من الغذاء، يتخللها بعض المشاهد الرومانسية والاجتماعية، ولكن مع التواجد في الحياة الريفية كانت هناك المشاهد التي يظهر بها الطعام بشكل سخي ومثير أيضًا لغريزة الجوع.

 

وشارك في بطولة الفيلم إلى جوار فريد شوقي، يحيى الفخراني وليلى علوي وعايدة عبد العزيز.

وكانت في أغلب الأعمال مائدة الطعام، هي المكان الأسري الذي يتجمع به الأفراد ليلقون بهمومهم مثل ما كان في فيلم "في شقة مصر الجديدة" و"بنات وسط البلد"، وبالتالي نجد أنه لا يوجد فيلم كان خاليًا من إظهار الطعام ومعناه الباطني.

القبلات في أفلام محمد خان

أما القبلات فكانت مختلفة في أفلام المخرج الراحل محمد خان، فهي كانت ذات قصة مع أبطال العمل، ولابد أن يكون لها خلفية تستمر لعدة مشاهد لتظهر هذه القلبة على الشاشة، فلم يستغل الأمر في تحقيق نسب مشاهدة عالية أو زيادة حجم الإيرادات، ولكنها كانت ذات قصة.

وكان من هذه الأعمال مثلًا فيلم "فتاة المصنع"، التي جعل بطلته طوال الفيلم تحلم باللحظة التي يقوم بها حبيبها بتقبيلها فتاة عشرينية، ليجذب الجمهور ككل إلى هذا المهد دون ظهور ي نوع من أنواع الإسفاف.

ومن القبلات التي اعتبرها محمد خان نفسه الأهم في أفلامه هي ما قام بها أحمد زكي وفردوس عبد الحميد في فيلم "طائر على الطريق"، وهي ما قال عنها أنها "بوسة بالسجاير".

 

كذلك القبلة في فيلم "بنات وسط البلد"، الذي عبر من خلالها على اجتماع طبقات مختلفة على الحب، في تعبير منه على أن الحب يمحي الطبقية، وذلك ببطلي العمل منة شلبي و خالد أبو أنجا “بوسة بالكالنيوني".

 

ومع هذا نجد أننا أمام مخرج عظيم استطاع أن يوظف أدق التفاصيل لصالحه دون أن يكون خارج السياق أو في شئ من الإسفاف.