كلف الرئيس التونسي قيس سعيد أمس السبت وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة هشام المشيشي.. المزيد

الداخلية,فرنسا,تونس,وزير الداخلية,رئيس الوزراء,البرلمان,الانتخابات,هشام المشيشي,#هشام_المشيشي

السبت 31 أكتوبر 2020 - 21:55
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

هشام المشيشي.. اختيار مستقل بعيد عن سلة المهملات

هشام المشيشي والرئيس التونسي
هشام المشيشي والرئيس التونسي

كلف الرئيس التونسي قيس سعيد، أمس السبت، وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة هشام المشيشي بتشكيل حكومة جديدة، في غضون شهر واحد تستطيع الحصول على ثقة البرلمان، بعدما استقال إلياس الفخفاخ من رئاسة الوزراء، في 15 يوليو الجاري، ولم يمر أقل من 5 أشهر على تشكيلها، وذلك بعد إعلان حركة النهضة سحب الثقة من الفخفاخ على خلفية اتهامات بتضارب مصالح.



استقالة إلياس الفخفاخ من رئاسة الوزراء، الذي قضى أصغر فترة لتولي رئاسة الحكومة، منذ إزاحة بن علي عن حُكم البلاد عام 2011م، سببت أزمة سياسية في تونس، واحتد الصراع بين الطرفين وصل تأثيره إلى البرلمان، حيث تسعى أحزاب تونسية إلى سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة الإسلامية.

 من هو هشام المشيشي؟

يُعرف هشام المشيشي بقربه من قيس سعيد الرئيس التونسي، حيث عمل مستشارًا له للشؤون القانونية، قبل توليه وزارة الداخلية في حكومة الفخفاخ، كما أنه ليس له أي انتماء سياسي ولم يُمارس العمل الحزبي، مما عزز بروز اسمه كشخصية مستقلة تتولى تشكيل الحكومة التونسية، فلم يُطرح اسمه ضمن القائمة المرشحة لتشكيل الحكومة، والتي قدمتها الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية على رئيس التونسي.

يبلغ هشام المشيشي من العمر 46 عامًا، وحصل على بكالوريوس في الحقوق والعلوم السياسية من تونس، كذلك درجة الماجستير في الإدارة العمومية من المدرسة الوطنية للإدارة من فرنسا.

وشغل هشام المشيشي منصب مدير ديوان بعدة وزارات من بينها: المرأة، والصحة، والنقل، وأيضًا تولى إدارة الوكالة الوطنية للرقابة الصحية والبيئية للمنتجات.

كما كان هشام المشيشي عضوًا بالهيئة الوطنية للتقصي حول الفساد، والتي تم تشكيلها أعقاب "ثورة الياسمين" والتي أطاحت بزين العابدين بن على عن حُكم تونس.

هشام المشيشي.. مستقل بين مطرقة الأحزاب

تواجه تونس أوضاعًا اقتصادية حرجة، بعد تفاقمها بسبب أزمة تفشي فيروس كورونا، وهو ما دفعها إلى التفاوض مع 4 بلدان لتأجيل تسديد الديون، ويرى محللون أن اختيار هشام المشيشي لن يساهم في الخروج من الوضع الاقتصادي الحالي الذي يحتاج إلى إصلاحات عاجلة، فهو ليس لديه خلفية اقتصادية.

أما على المستوى السياسي، اعتبرت بعض الأحزاب أن اختيار مرشح مستقل إهانة لهم، بعد المشاورات التي خاضوها لترشيح عدد من الأسماء لتشكيل الحكومة وعرضها على الرئيس التونسي، فرئيس ائتلاف الكرامة المقرب من حركة النهضة الإسلامية، سيف الدين مخلوف، قال إن مصير استشارة الأحزاب كان سلة المهملات في قصر قرطاج.

وعلق راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة الإسلامية، ورئيس البرلمان، على قرار تكليف هشام المشيشي تشكيل الحكومة، بأن المرحلة السياسية تتطلب رجل اقتصاد وليس رجل قانون، وموقف الغونشي من هشام المشيشي كان متوقعًا، ففي فبراير الماضي اعترضت حركة النهضة على تولي المشيشي وزارة الداخلية في حكومة الفخفاخ.

على جانب آخر، رحب عدد من النواب بقرار تكليف هشام المشيشي تشكيل الحكومة، حيث قال حاتم بوبكري، النائب عن حزب حركة الشعب التونسي، إن المشيش رجل مُحترم بعيد عن الاعتبارات الحزبية، ودوائر المال وصاحب إيمان بالدور الاجتماعي للدولة، وهوما يأتي مع الشروط التي وضعها حزبه لشخصية رئيس الحكومة.

فيما قال ياسين العياري، النائب عن حركة أمل وعمل التونسية، والمحسوبة على التيار المعارض، إن رئيس الوزراء الجديد عليه إعادة الثقة للحياة السياسية، مؤكدًا أن قادة الحركة سيتعاملون مع الحكومة بإيجابية في الرقابة والتشريع والاقتراح.

خياران فقط أمام الأحزاب التونسية

ليس أمام الأحزاب التونسية سوى خيارين فقط، إما منح الثقة لحكومة هشام المشيشي، أو حل البرلمان وإعادة الانتخابات مرة أخرى، بعد ما جرت في أكتوبر الماضي؛ وشهدت تقدُّم حزب النهضة صاحب المرجعية الإسلامية، لكنه في الوقت نفسه لم يحصل على الأغلبية، مما دفعه إلى الدخول في ائتلاف حكومي.