شهدت السنوات الخيرة موجةمن خلع الحجاب بين الفتيات لا سيما الشابات منهن سواء اللائي ارتدينه منذ وقت قريب أو ق

الحجاب,طرحة,تيربون,الموضة,سناء عبده

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 - 13:12
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

هل تمهد التيربون وشيفون الفتيات لخلع الحجاب؟

أرشيفية
أرشيفية

شهدت السنوات الخيرة موجةمن خلع الحجاب بين الفتيات، لا سيما الشابات منهن، سواء اللائي ارتدينه منذ وقت قريب أو قبل سنوات طويلة، وسادت موجة من الاختلاف والخلاف داخل المجتمع المصري، غض فيها البعض الطرف عن حرية الاعتقاد، وخصوصية العلاقة بين العبد وربه، ومع تطور الموضة وظهور الطرحة الشيفون، بدأت بعض الفتيات في ارتدائها وإظهار الشعر أسفلها، ما اعتبره البعض تمهيدا لخلع الحجاب.

قالت شيماء. س، 38 عاما، إنها ارتدت الحجاب في الخامسة عشر من عمرها، وإنها تتابع الموضات عن كثب، وتحاول دائما الظهور بملابس أنيقة، دون أن يحول الحجاب بينها وبين ذلك، وأضافت أنها مرَّت بالعديد من الموضات والأزياء، بداية من ارتداء ثلاثة أو أربعة طبقات من الطرح فوق بعضها، وصولا إلى ارتداء طرحة واحدة فقط من الشيفون، وارتداء "تلبيسة للرأس" تحتها.

وأشارت شيماء، لـ"اليوم الجديد"، أنها لا تجد أزمة في ظهور بعض الخصلات من الشعر أسفل الطرحة، وتابعت: "الأمر يختلف عما يفكر فيه الناس، ففي الوقت الحالي لا يتعدى الحجاب كونه قطعة من القماش تعلو الرأس فقط، بغض النظر عن باقي الملابس التي ترتديها المحجبة، فبعض من يغطين شعرهن بإحكام ترتدين ملابس ضيقة، أو تكشف نص ذراعها، أو جزء من أسفل القدم، فيترك البعض كل تلك التفاصيل وينظر للخصلات الظاهرة أسفل الطرحة، وهو شيء غير منطقي".

ولفتت شيماء إلى أن بعض الفتيات تهتم بالموضة أكثر من اهتمامهن بالحجاب، موضحة أن الجري وراء الموضة يسقط معه أحيانا العديد من الضوابط الخاصة بالملابس، وأضافت: "بعض الفتيات لا تفكر في أن ظهور الشعر أسفل الطرحة كسر لفكرة الحجاب، وتعتقد أن الأمر ينتهي بوضع الطرحة أيًا كان نوعها أو شكلها على رأسها".

بينما قالت "إيمان. م"، 22 عاما، إنها ارتدت الحجاب قبل 11 عاما، وأن الأمر تم بالضغط من قِبَل والدتها، في حين كان والدها يرى أن الوقت لا يزال مبكرا على اتخاذ تلك الخطوة، لكن والدتها أصرت على إلباسها الحجاب في سن صغيرة كي تعتاد عليه، ويصبح بمرور الوقت أمرا طبيعيا بالنسبة لها.

وأضافت إيمان لـ"اليوم الجديد" أنها في البداية كانت سعيدة بالفكرة، وأن والدتها كانت حريصة على أن ترتدي إيمان الحجاب الكامل، "طرحة كبيرة تغطي نحو نصف جسدها"، مع الحرص على ارتداء ملابس طويلة واسعة، وتابعت: "كنت صغيرة للغاية واعتقدت في ذلك الوقت أن ارتداء الحجاب سيدخلني في زمرة الكبار، وبعد مرور نحو سبع سنوات من ارتداء الحجاب، بدأت نظرتي للأمور تتغير، وبدأت أجدد من ملابسي، وهو ما أثار غضب والدتي التي تصر على أن أسير على نهجها".

وأشارت إيمان إلى أنها فكرت في خطوة خلع الحجاب قبل عامين من الآن، لكنها لم تستطع اتخاذها فعليا، "الأمر صعب، لأن بمرور الوقت يصبح غطاء الشعر جزء لا يتجزأ من الشخصية نفسها، لكن في ذات الوقت أنا لا أرغب في استكمال حياتي بهذا الشكل، بل أتمنى أن أخلعه وأرتدي ما أريد حتى أتخذ قرار ارتداء الحجاب بإرادتي المطلقة".

ولفتت إلى أنها لجأت لارتداء الطرح الخفيفة والشفافة منذ شهور، في محاولة لأن يتقبل من حولها ظهور شعرها، وتتقبل هي الأخرى ظهورها أمام المجتمع دون غطاء الرأس، "تخفيف وطأة القرار على نفسي ومن حولي هو هدفي الآن".

الدكتورة سناء عبده، أستاذ الطب النفسي، قالت إن مجتمعنا يقع في خطا فادح في التعامل مع الفتيات في أغلب الأمور التي تتعلق بالدين، وإن الأهل في أغلب الأوقات ليس لديهم الحد الأدنى من الوعي في التعامل مع الابناء حال إقناعهم ببعض الأمور الدينية، وأضافت أن الحجاب بالنسبة للفتيات أحد أبرز تلك الأمور التي لا بد من تغيير النهج فيها.

وأشارت سناء، في تصريحات خاصة، إلى أن مواجهة المجتمع بخلع الحجاب – بغض النظر عن الموقف الديني – بات أمرا صعبا، وأن تخفيف غطاء الرأس وإظهار الشعر سواء بارتداء الطرح الشفافة، أو إخراج بعض الخصلات من تحت الطرحة، أصبح طريقا لبعض الفتيات، يسرن فيه كخطوة استباقية لمواجهة المجتمع بخلع الحجاب تماما.

ولفتت أستاذ الطب النفسي إلى أن هذا الأمر لا يعني أن كل من ترتدي طرحة خفيفية أو شفافة ترغب في خلع الحجاب، لكن البعض يقع تحت تأثير الموضة وتياراتها الجارفة، وتُظهر الفتاة بعضا من شعرها دون أن يكون لديها نية خلع الحجاب او التخلي عنه.أمر يفتح باب