يعاني نهر النيل من وجود عدد كبير من السدود عليه خاصة في دولتي السودان وإثيوبياـ وهو ما يعيق تدفق.. المزيد

مصر,السودان,التنمية,إثيوبيا,سد النهضة

الجمعة 18 سبتمبر 2020 - 13:04
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

السودان وإثيوبيا شيدتا العديد منها..

السدود الموسمية على النيل سلاح ذو حدين

سد على النيل
سد على النيل

يعاني نهر النيل من وجود عدد كبير من السدود عليه خاصة في دولتي السودان وإثيوبيا، وهو ما يعيق تدفق المياه في النهر بشكل كبير، وفي حين أن السدود تعد أحيانا مفيدة لتنظيم عملية تدفق المياه، خاصة مع علو الهضبة الإثيوبية التي ينحدر منها الرافد الرئيسي، فإن وجود تلك السدود مع وجود سد كبير مثل سد النهضة، تعد أزمة حقيقية.



وبحسب خبراء ومتخصصين، فإنه إذا كان الأمر يتعلق بسدود صغيرة الهدف منها فقط تنظيم عملية تدفق المياه، فإنه لا توجد أزمة إطلاقا، ولكن في حال ارتفعت هذه السدود لتحجز خلفها كمية هائلة من المياه، فإن المشكلة الحقيقية تبدأ من هنا.

سدود عديدة في السودان وإثيوبيا

ففي السودان، يوجد 3 سدود صغيرة على النيل الأزرق هي سنار ومروي والروصيرص، كما تعمل حاليا على إنشاء تعلية لـ "الروصيرص"، وهذه السدود من النوع الموسمي، بمعنى أنها تخزن كمية المياه خلفها لمدة موسم واحد فقط ثم تفرغه لتبدأ في التخزين من جديد.

والمشكلة الكبرى هي في السدود القرنية، وهي التي يتم تخزين المياه خلفها لفترة طويلة من الزمن، مثل سد النهضة، وسد تعتزم أوغندا تشييده مستقبلا بنفس آلية سد الألفية، وهذين السدين يحجزان ما يفوق حجم الفيضان السنوي.

أما إثيوبيا، فهناك العديد من السدود التي شيدتها من النوع الموسمي على النيل الأزرق، من بينها تشارا تشارا وكوجا وتانا بليز وكارادوبي وبوردر ومابيل وبيكو أبو ومندايا، ورغم أن هذه السدود الهدف منها هو التنمية وتوليد جزء من الكهرباء، فإنها لم تكف إثيوبيا التي شيدت سد عملاق هو سد النهضة.

مصر تقدم خبراتها للدول الأخرى

ولا تمانع مصر من تشييد الدول الأفريقية سدودا موسمية، بل على العكس تماما، فكثير ما تساعد بعض الدول التي ترغب في ذلك، مثل ما حدث مع جنوب السودان، إذا أرسلت مصر فريقا علميا مدربا لمساعدتها في إنشاء سد على النيل بهدف التنمية.

والسدود الصغيرة، تعيق عملية تدفق المياه في النهر بغزارة وتنظمها وتقضي على أي فرصة لحدوث فيضان، كما أن تلك السدود لها تأثير إيجابي بعيد المدى على السد العالي في مصر، إذ تمنع تصدعه لأن المياه تصل إليه هادئة، لذا فإنه يمكن اعتبار السدود الموسمية بمثابة سلاح ذو حدين.

تقع معظمها في أماكن خطيرة

وقال خبير المياه والسدود الدكتور أحمد الشناوي، إن خطورة السدود المقامة على نهر النيل هو وجود معظمها في أماكن جيولوجية خطيرة وهو ما يجعلها عرضة للانهيار، مشيرًا إلى أن مصر تسخر خبراتها في تشييد السدود لخدمة جيرانها الأفارقة وبعضهم لا يعاملها بالمثل.

وأكد أن السودان قامت مؤخرا بتعلية سد الروصيرص وذلك بعد أن رأت إثيوبيا تشيد سد النهضة، لافتا إلى أن التعلية أيضا لا تضر بالنيل لأن التصميم الأساسي للسد هو من النوع الموسمي والبحيرة خلفه مصممة لاستيعاب كميات محدودة من المياه.

وأضاف أن هناك دول أخرى تفكر في إقامة سدود موسمية على النيل، وهو ما يعني أن النهر أصبح مليئا بالمطبات، ومع وجود سد النهضة في بداية الرافض القادم إلينا في أن الأزمة ستتفاقم.