أول مطربة غنت على الشاشةفي السينما المصرية وأول فنانة توضع صورتها على غلاف أول عدد من مجلة الكواكب أقدم مجلة

القاهرة,الزهور,فلسطين,ام كلثوم,ثورة 23 يوليو,نادرة,عبد الوهاب,نادرة امين,الفنانة نادرة امين,ذكرى وفاة نادرة امين,انشودة الفؤاد,اغاني الجيش المصري,اغاني الجيش,اغاني وطنية

الأحد 25 أكتوبر 2020 - 18:41
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

في ذكرى وفاتها..

نادرة.. أنشودة الفؤاد التي غارت منها أم كلثوم

نادرة امين
نادرة امين

هي أول مطربة غنت على الشاشة في السينما المصرية، وأول فنانة يتم وضع صورتها على غلاف أول عدد من مجلة الكواكب أقدم مجلة فنية في الوطن العربي، حيث تميزت بعذوبة صوتها فأسرت القلوب وأطربت الآذان، صنعت ألحانها على العود وأغاني جعلت اسمها مخلدًا في عالم الغناء والطرب، فهي المطربة نادرة ، وهي بالفعل نادرة في عالم الفن والطرب، حيث غنت العديد من قصائد خليل مطران، والعقاد، وابن الفارض حتى غارت منها كوكب الشرق أم كلثوم، ولقبها محبيها بـ"أنشودة الفؤاد"وعلى الرغم من كل ما قدمته إلا أن التاريخ غمرها وطواها في صفحاته،و اليوم الجمعة 24 يوليو هو ذكرى وفاة نادرة أمين شتا الـ 30.



نشأة المطربة نادرة

ولدت نادرة أمين في يوم 7 يوليو من عام 1906، في حي عابدين، لأب مصري من مدينة رشيد بالبحيرة من عائلة "شتا" الشهيرة، ولأم لبنانية الأصل، وهو ما دفع الكثيرون لاعتقاد أنها سورية الأصل، توفيت والدتها وهي في عامها الثاني، وسافر والدها لأمريكا وتزوج واستقر هناك وتركها مع عمها وجدتها لأبيها يتولون رعايتها.

اكتشفت نادرة حبها للفن وصوتها الجميل في مرحلة الابتدائية، حتى كانت تهرب مع بعض زميلاتها إلى إحدى الحدائق القريبة من منزلها ليغنون، ولكن عمها كان يضربها لتأخرها، تزوجت وهي في الثالثة عشر من عمرها، إلا أنها هربت بعد مرور 6 أشهر على الزواج.

قررت نادرة وضع ماضيها خلفها والبدء من جديد بالسعي لتحقيق حلمها في عالم الغناء والفن، فالتحقت بكازينو بديعة وبدأت مسيرتها بالغناء في حفلات أسرية ضيقة حتى ألتقت بعازف الكمان سامي الشوا في واحدة من تلك الحفلات، والذي شجعها على احتراف الغناء، فازداد شغفها واتجهت لتعلم العزف على العود وتتلمذت على يد الموسيقار يوسف عمران، الذي علمها غناء الموشحات أيضًا ووقف بجانبها، حتى غنت في حفلة عامة على مسرح رمسيس بأوائل الثلاثينات.

فتح كازينو بديعة مصابني أبوابه أمام نادرة، وصوتها العذب، وعزفها على العود، وجمالها الشامي ساعدوها على بذوغها كالنجمة الساطعة التي تجذب الأنظار إليها، وفي عام 1932 اتجهت للتمثيل، وقامت ببطولة فيلم "أنشودة الفؤاد أمام الفنان جورج أبيض، والشيخ زكريا أحمد، الذي لحّن أغاني الفيلم وقام بدور بسيط فيه، وهو الفيلم الغنائي الأول من نوعه في تاريخ السينما المصرية،  ومن أهم أغاني الفيلم "يا بحر النيل يا غالي" التي كتبها شاعر القطرين خليل مطران ولحنها زكريا أحمد  وقصيدة "أمسعدي أنت في مرادي"، و"يا أيها البلبل الحنون".

بعد نجاح تجربة نادرة في أول فيلم غنائي والتي سافرت على إثره إلى الكثير من الدول لإحياء حفلات بها، رغب الموسيقار محمد عبد الوهاب فى أن تشاركه نادرة بطولة فيلمه "الوردة البيضا"، ولكنها رفضته وقررت أن يتولي الموسيقار رياض السنباطي تلحين أغانيها فى الفيلم، وكان هذا هو خلافها الأول في الوسط الفني، ولكنهما تصالحا بعد ذلك وتعاونا في الكثير من الأعمال الأخرى.

ذاع صيت الفنانة نادرة في الوطن العربي فقدمت للإذاعة المصرية عددًا من الأغنيات أشهرها: "أنشودة القطن"، "وغني معايا يا موج النيل"، و"بين الزهور"، و"خدود الورد"، و"الياسمين"، و"فضفض الماء يا قمر"، و"بكالك يا ليل يشجيني"، و"أعطني العود أغني"، حتى قررت أن تغني للجيش المصري وتصبح أول مطربة أيضًا تقدم هذه النوعية من الأغاني وذلك أثناء خوض حرب فلسطين عام 1948، كما كانت من أوائل من غنى لثورة يوليو عام 1952، وهو كان فتيل الغيرة من كوكب الشرق أم كلثوم وقتها.

كتب الشاعر العراقي القدير جميل صدقي قصيدة شعر في الفنانة نادرة أمين قال فيها: "بين أغانيك وبين وجهك الجميل.. معجزة ثالثة من معجزات القاهرة.. فحبذا الفن وحبذا أغاني نادرة"، ومن الأغاني التي غنتها نادرة وما زالت تعيش حتى يومنها هذا، ويتغنى بها الكثيرين دون أن يعرفوا أنها هي صاحبتها، أغنية "لما بدا يتثنى"  التي غنتها بكلمات عباس العقاد.

فاجئت الفنانة نادرة أمين الجميع في منتصف الستينات بقرار اعتزالها الفن نهائيًا، وهو من أحد الأسباب التي جعلت التاريخ يطوي اسمها في صفحاته لتعيش أواخر أيامها بين جدران منزلها حتى كادت أن تعلن افلاسها، ويأتي منقذها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي قرر صرف معاشًا لها، حتى رحلت عن عالمنا في عام 1990، بعد 7 أيام فقط من احتفالها بعيد ميلاها الـ 84.