أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ يومين مسبار الأمل لاكتشاف الفضاء والمريخ وهو خطوة مهمة للغاية بالن

الإمارات,النجوم,مسبار الأمنل

الأربعاء 28 أكتوبر 2020 - 21:34
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

أرسل أول صورة للمريخ

مسبار الأمل.. كيف سيحرر الإمارات من هيمنة النفط؟

أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ يومين، مسبار الأمل، لاكتشاف الفضاء والمريخ، وهو خطوة مهمة للغاية بالنسبة لدولة تسعى لتطوير إمكانياتها دائما، وتفكر في الخروج من هيمنة النفط على اقتصادها وتنويع مصادر الدخل.

الرئيس عبد الفتاح السيسي، أشاد بتلك الخطوة، مؤكدًا أنها سباقة وتاريخية لدولة الإمارات الشقيقة لدخول مجال اكتشافات الفضاء الخارجي.

واعتبر الرئيس أن تلك الخطوة تجسد الأمل المنشود فى استرجاع أمجاد واكتشافات الأمة العربية والإسلامية في مجالات العلوم والفنون والابتكار.

تصنيع المسبار بأيدي إماراتية

المسبار تم إطلاقه من اليابان، وتصنيعه بأيدي إماراتية، ويعد واحدا من ثلاث رحلات منتظرة إلى المريخ، وسيتبعه أيضا مسبارين أحدهما للولايات المتحدة والآخر للصين.

يقطع المسبار مسافة تقدر بنحو ٥٠٠ مليون كيلو متر قبل أن يصل في مداره المفترض لمتابعة نشاط الكوكب الأحمر عن قرب، وبعد إطلاقه بيومين اجتاز المسبار أول مليون كيلو متر وأرسل صورة لشكل الفضاء الخارجي.

وبعد نشر الصورة، علق الشيخ محمد بن راشد قائلا: "مسبار الأمل يرسل أول صورة لنا بعد ابتعاده عن كوكب الأرض بمليون كيلومتر في عمق الفضاء.. صورة لوجهته وقبلته .. للكوكب الأحمر.. تم التقاطها بكاميرا تتبع النجوم ضمن أجهزة ملاحته الفضائية.. ما أوسع الكون.. ما أعظم الخلق.. وما أقرب الخالق".

يتزامن وصوله مع العيد الوطني للإمارات

ووفقا للمعلومات، فإن المسبار سيصل إلى مدار في أوائل العام المقبل، وحين يستقر هناك ليبدأ في عمليات الاستكشاف وفحص الكوكب الأحمر وإرسال الصور والبيانات عنه، وفي الحقيقة يحتاج هذا الكوكب إلى المزيد من الاستكشاف بالفعل.

نشرت حسابات مهتمة بعلوم الفلك، صور تم التقاطها من على سطح المريخ تظهر وجود هياكل عظمية على سطحه، وهو ما قد يشير إلى وجود حياة بالفعل على هذا الكوكب وإمكانية التعايش عليه.

بالعودة إلى المسبار وأهمية انطلاقه في هذا التوقيت تحديدا بالنسبة للإمارات والدول العربية، فإن العديد من الخبراء يؤكدون أن هذه الخطوة ستكون مفيدة جدا للإمارات التي كانت تحلم منذ أمد بعيد بها، ويتوافق تقريبا موعد وصول المسبار في مداره مع ذكرى تأسيسها.

دولة تسعى لتنويع مصادر الدخل

يجسد هذا الإنجاز الكبير، طموح دولة الإمارات الشقيقة الساعية إلى توظيف إمكانياتها ومكانتها السياحية للأغراض العلمية، لتعد أول دولة عربية تتخذ هذه الخطوة بحثا عن الاستكشاف في علوم الفضاء.

وبحسب خبراء، فإن إطلاق هذا المسبار سيحرر الإمارات من هيمنة وسطوة النفط، لتصبح دولة متعددة المصادر بالنسبة للدخل، كما أنها تمتلك محطات نووية لإنتاج الطاقة النظيفة، فضلا عن المقاصد السياحية العظيمة التي تزخر بها وكلها أشياء تصب في صالح دولة حديثة النشأة نسبيا.

تبتعد إذا الإمارات يوما بعد يوم عن اعتبارها دولة نفطية في المقام الأولى، فهي تنظر دائما إلى الأمام باعتبار أن البترول مصدر غير متجدد للطاقة وسينفد في يوم من الأيام، لذا تتجه إلى التجديد والبحث عن وسائل جديدة تخرجها من هذه التبعية قبل أن تفاجئ بها.

ويبدو أن الإمارات تفكر فيما هو أبعد من ذلك، فدراسة المريخ تمهد لخطوات أكبر بكثير، خاصة وأن الدلائل كثيرة على أن هذا الكوكب قد يصلح للعيش عليه.