فى روايته الشهيرة امرأة هزت عرش مصر قدم الكاتب الصحفى سيرة نهى رشدى كبيرة وصيفات القصر الملكى فاروق وا

اليوم الجديد,مصر,قضية,الزواج,الزعيم,حب,سيارة,الجيش,محمد أنور,الامتحانات

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 - 09:14
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
23 يوليو

حكايات عن نساء ثورة يوليو.. وزوجة الزعيم.. وأخت الملك فاروق

فى روايته الشهيرة «امرأة هزت عرش مصر»، قدّم الكاتب الصحفى سيرة نهى رشدى، كبيرة وصيفات القصر الملكى (فاروق)، والتى كان لها دور كبير فى تنظيم خلية سرية، عُرفت لاحقاً بِاسم الضباط الأحرار، نفذت الثورة على الملك فاروق وأقصته عن الحُكم.



وبالرغم من أن شخصة نهى هى مُجرد رواية تاريخية لا تؤكد بالضرورة وجودها فى الحقيقة بهذا التأثير، فإنَّ ذلك على الأقل فتح الباب للنقاش حول وجود مشاركة نسائية فى ثورة يوليو 1952م من عدمها.

وهو السؤال الذى حاولنا أن نُجيب عنه عبر هذه التحقيق فى «اليوم الجديد».

تحية عبدالناصر.. زوجة المُلهم

حكت السيدة تحية حرم الرئيس عبدالناصر، فى مذكراتها، أنَّ عدد الضباط المترددين على البيت تزايد كثيراً قبل الثورة بأيام، ما دفعها إلى القلق عليه من أن يكون يُدبِّر شيئاً سياسياً، ولما أفضت له بمخاوفها رد عليها قائلاً: يا للأنانية، كل ما يهمك فى البلد هو زوجك وأولادك .

وقبل الثورة بأيام، كان مشغولاً جداً لدرجة لم يستطع معها أن يراها أو يطمئن حتى على الأولاد، لكنه بالرغم من ذلك لم يُخبرها بأى شىء. فقط أكد لها أنه أجرى امتحان «أركان حرب»، وأنه منهمك فى تصحيح الأوراق، وطلب منها الخروج مع الأولاد إلى السينما للتسلية.

وتتابع، أنها قبل ليلتين من الثورة لم يكن ينام، ويظلُّ جالساً فى حجرة السفرة بملابسه لا يتوقف عن العمل، وكان يطلب منها فى بعض الأحيان زيادة كمية طعام الغداء بدعوى أن زملاءه سيُعاونونه على تصحيح أوراق الامتحانات.

وفى يوم 22 من يوليو، ارتدى عبدالناصر الزى العسكرى وخرج من منزله الساعة السابعة صباحاً، ولم يعد للمنزل حتى جاء عليها المغرب فخرجت للتمشية فى حديقة أمام قصر القبة، وعادت إلى المنزل الساعة الثامنة مساءً لتجد زوجها قد عاد إلى المنزل وسأل عليهم.

تحكى: أخذ يتكلم مع أولاده، ويُلاطفهم ويقبلهم بحرارة ويمازحهم بأسماء الدلع التى يحبونها، وفى المساء فوجئت به يُعدُّ نفسه للخروج مرتدياً حُلته العسكرية، ولما سألته عن مكان ذهابه، أجابها: أنا لم أكمل تصحيح أوراق كلية أركان حرب ويجب أن أنتهى من تصحيحها، وغداً تكون كلها كاملة التصحيح، ومنذ يومين وأنا أشتغل هنا، والضابط الذى يجلس معى ونشتغل معاً قال لى نسهر الليلة فى بيته نكمل تصحيح الأوراق، وسأذهب إلى الكلية ولن أرجع إلى البيت هذه الليلة.

كما طلب منها ألا تنتظره على الغداء، كما شدد عليها بضرورة عدم الخروج من المنزل بأى ثمن.

وتتابع زوجة الزعيم: فى الساعة الثانية عشرة، سمعت صوت طلقات رصاص كثيرة شعرت بأنها صادرة من ناحية قصر القبة، وعندها بدأت تربط لأول مرة بين أحداث الأيام الماضية، وقالت لنفسها «لا بد أن يكون (جمال) من الذين يطلقون الرصاص ويهاجمون القصر».

استمر إطلاق النار نحو 10 دقائق، فبدأ القلق يساورها بشأن جمال وراحت تبكى خوفاً من أن يكون قد جرى له مكروه.

ولم يعد زوجها إلى المنزل إلا فى منتصف الليل، ولم تعرف جميع تفاصيل ما فعل إلا بعدما سمعت بيان الراديو الذى أذاعه أنور السادات.

 

الأميرة فايزة

الشخصية الثانية التى ارتبطت بالثورة هى الأميرة فوزية شقيقة الملك فاروق، بعدما تسببت فى حدوث شرخ كبير فى العلاقة بين جمال عبدالناصر وصلاح سالم.

بعدما علم جمال عبدالناصر أن هناك علاقة غرامية جمعت بينها وبين صلاح سالم.

وبدأت العلاقة بين الطرفين بعدما اشتكت الأميرة فوزية من ضابط شاب ذهب لتفتيش قصرها، أهانها وطلب تفتيش جميع ملابسها بما فيها ملابسها الداخلية، وبالفعل حقّق صلاح سالم فى الواقعة وقرّر معاقبة الضابط، فقررت الأميرة فوزية زيارته وتقديم الشُكر له، ومن هنا نشأت العلاقة بين الطرفين، وكان «سالم» حريصاً على الالتقاء بالأميرة فى شاليه بمنطقة الهرم وهو يقود سيارة جيب عسكرية.

وفيما بعد تحوّلت هذه الصداقة إلى علاقة حب عنيفة سريعاً ما ذاعت أخبارها، وهو الأمر الذى دعا عبدالناصر للتدخل وطلب منه ألا يذهب بسيارة عسكرية حتى لا تكون فضيحة للثورة، وإنما منحه سيارته الخاصة ليذهب بها، واعتبر صلاح أن هذه مباركة من عبدالناصر للعلاقة فتمادى فيها لدرجة أنه فكّر فى الزواج منها. وهو ما لم يرفضه جمال عندما عُرض عليه الأمر لأول مرة، لكنه فى الخفاء كان يُخطط للإجهاز على هذه العلاقة فأمر بإبعاد الأميرة فوزية عن البلد.

 

 

تحية كاريوكا

 

لعبت دوراً بارزاً فى إنجاح ثورة يوليو، وكانت سبباً فى إنقاذ حياة رئيس مصر الراحل محمد أنور السادات، بعدما أخفته فى مزرعة صهرها لمدة عامين عقب البحث عنه فى قضية اغتيال وزير مالية الملك فاروق.

ولم يتوقف موقف كاريوكا على هذا الحد، واستمرت بعدها فى تأييد الجيش المصرى من خلال المساهمة فى تسليح الجيش المصرى عام 1955م، وباعت مجوهراتها خصيصاً لتحقيق هذا الغرض، وإزاء هذه الجهود وجّه لها عبدالناصر الكثير من عبارات الشُكر بسبب دعمها الدولة فى مواقفها الصعبة.

لكن هذا لم يمنع من أن تعارض الحكم الناصرى فى بعض المواقف، ما أدى إلى اعتقالها 100 يوم؛ بسبب توزيعها منشورات شيوعية تُندد بالنظام الحاكم.