في مجال الصحة الجنسية هناك جدلا واسعا على بعض الأشايء مثل المواد الإباحية وعلاقتها المرعبة.. المزيد

النساء,العلاقات الجنسية,االإباحية,الاستمناء,الجنس مع الشريك,ضعف الانتصاب

الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - 10:51
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

كيف تؤدي مشاهدة الأفلام الإباحية إلى الضعف الجنسي؟

الضعف الجنسي
الضعف الجنسي

في مجالالصحة الجنسية، هناك جدلا واسعا على بعض الأشياء مثل المواد الإباحية، وعلاقتها المرعبة بضعف الانتصاب، ومؤخرًا أشار استطلاع حديث عبر الإنترنت إلى أن استهلاك الرجل في المواد الإباحية مرتبط بخلل الانتصاب واستياء من ممارسة الجنس مع شريك، ولكن خبراء الصحة الجنسية قالوا إن هناك المزيد حول المواد الإباحية، بما في ذلك كيفية استخدامها، وما نراه، وما إذا كانت العلاقة الجنسية النموذجية يمكن أن تواكب ما يتم عرضه على الشاشة أم لا.



وقالت سارة ميلانكون، دكتورة وعالمة جنس سريري، إن الإباحية بحد ذاتها ليست هي المشكلة، ولكن الطريقة التي يتم استخدامها بها قد تكون ضارة.

ومن جانبهم، أكد باحثون من بلجيكا والدنمارك والمملكة المتحدة عندما عرضوا نتائج أبحاثهم خلال الجمعية الأوروبية الافتراضية لجراحة المسالك البولية في نهاية هذا الأسبوع.

مشاهدة الأفلام الإياحية يؤدي إلى ضعف الانتصاب 

وأوضحوا في بيان مصاحب للنتائج التي توصلوا إليها، أن كمية الإباحية التي يشاهدها الرجل مرتبطة بوظيفة الانتصاب السيء، و65% من المستطلعين يقيمون الجنس مع الشريك ليكون أكثر تحفيزًا من الإباحية”.

واعتمد هذا الاستطلاع على 118 سؤالًا عبر الإنترنت، وتم الإعلان عنه على وسائل التواصل الاجتماعي في بلجيكا والدنمارك، وضم 3267 رجلًا، والأسئلة شملت أجزاء مختلفة من الصحة الجنسية مثل الاستمناء وعدد المرات التي يستهلكون فيها المواد الإباحية ونشاطهم الجنسي الآخر.

وأشار البيان إلى أن الاستطلاع  ركز على الرجال الذين أبلغوا عن ممارسة الجماع الجنسي خلال الشهر الماضي، لكنهم لم يحددوا متى كان من المفترض أن يحدث ذلك، وهذا مهم، لأن معظم الناس كانوا على اتصال أقل مع الآخرين بسبب أوامر الإغلاق إستجابة للإجراءات الوقائية لوباء COVID-19.

لكن أكثر من ثلث المستجيبين، معظمهم تتراوح أعمارهم بين 16و35 عامًا، كانوا في علاقات أطول من 6 أشهر، لذلك ربما يكونون قد انغمسوا مع شركائهم.

وأضاف جونتر دي وين، كبير الباحثين وأستاذ مساعد المسالك البولية في جامعة أنتويرب ومستشفى أنتويرب الجامعي، أن متوسط ​​المشاركين يشاهد ما معدله 10 دقائق يوميًا، معلقًا: "من الواضح أن البعض يشاهد القليل جدًا والبعض الآخر يشاهد الكثير، الكثير جدا”.

ويتراوح النطاق المذكور من 0 دقيقة إلى أكثر من 26 ساعة في الأسبوع، وهو ما تسميه الدكتورة سارة نطاقًا هائلاً، وأبعد جزء  هم الأشخاص الذين لديهم علاقات غير صحية مع المواد الإباحية.

وقالت: "نفس الشيء ينطبق على الطعام، فنحن جميعًا نستمتع بالحلويات، والجميع يفرط من وقت لآخر، ومع ذلك، عندما يفرط الفرد في تناول الطعام باستمرار لتجنب أو تخدير عواطفه، فإننا نسمي ذلك اضطرابًا في الأكل، وفي كلتا الحالتين، يحتاج الفرد إلى المساعدة في معالجة العواطف والأعراض وراء السلوك القهري".

وتابعت سارة، أنه يبدو أن الاستطلاع لم يأخذ في الاعتبار عددًا من المتغيرات المهمة الأخرى، بما في ذلك أشياء مثل الصحة العقلية أو حالة التوظيف أو القلق الاجتماعي أو مهارات الاتصال الجنسي.

وأوضحت أنه اعتادت على العمل في صناعة أفلام الكبار، وكانت تلبي في المقام الأول الرغبات غير المقبولة اجتماعيًا، على حد قولها، وقالت: "لم يكن أي من هذه الأشياء هو تفضيلاتي الجنسية الخاصة بي، لكنه سمح لي برؤية عدد الرجال الذين يتوقون لمشاركة هذه الأجزاء من أنفسهم مع شركائهم، وسوء فهمهم للجنس أعطاهم الأمل في أن تكون النساء الأخريات في نفس هذه الحالات غير الطبيعية".

وبالنظر إلى التعقيدات المعروفة للجنس البشري، قال الباحث دي وين، إن البحث كان استبيانًا وليس تجربة سريرية، وهذا يعني أن عينته لا تمثل الذكور بالكامل.

وأشار في بيان له: "مع ذلك، تم العمل لإلغاء تحديد أي علاقة بين الإباحية والضعف الجنسي، وبالنظر إلى حجم العينة الكبير يمكننا أن نكون واثقين جدًا من النتائج".

وأكدت كريستين لوزانو، وهي معالجة متخصصة في الصحة والعلاقات الجنسية، أن الأبحاث الأخيرة تتماشى مع نظرية ضعف الانتصاب الناجم عن الإباحية (PIED)، ولكنها لا تعتقد أنها شاملة بما فيه الكفاية.

الضعف الجنسي ظاهرة نفسية

وأخبرت كريستين، أن الضعف الجنسي ظاهرة بيولوجية نفسية، ما يعني أن هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تسهم فيه.

وتشمل هذه العوامل الفسيولوجي والنفسي وعوامل العلاقة، والتي قالت كريستين إن الاستطلاع لا يبدو أنه أخذها في الاعتبار، لكنها تتوافق نسبيًا مع ما تراه في عملها، حيث أنها متخصصة في السلوكيات الجنسية القهرية.

وتابعت: "لدي عملاء وصفوا كيف ساهم استخدامهم للإباحية في الطريقة التي ينظرون بها إلى الجنس، وتوقعاتهم لكيفية الأداء الجنسي، وكيف يجب أن يكون الجنس، وغالبًا ما تم تشويهها بسبب استخدامهم للإباحية، ما ساهم في القلق من الأداء".

وبالنسبة لبعض عملاء كريستين، فإن علاقتهم بالمواد الإباحية تصبح مشكلة، لذلك تقترح أن يكون الناس يقظين لاستخدام الإباحية، وأوضحت: "في كثير من الأحيان، يمكن أن يكون اختيار الإباحية مفرطًا في التحفيز وحمل حسي زائد يختلف بشكل كبير عن التفاعلات الجنسية في الحياة الواقعية".

وأضافت أنه يمكن أن يكون الاتصال بالإنترنت دون الضعف والحميمية والاتصال بالآخرين جذابًا لبعض الأشخاص، ويشعر البعض بإرضاء الذات لأن الإباحية طريقة أسهل للحصول على النشوة الجنسية من ممارسة الجنس مع شريك، وفقًا لما قالته كريستين.