احضنوا الأيام لتجري من أيدينا..أحلى أيام الهوى راحت علينام الشهد دوقونابالسكر دوبوناوبعد ما حبيناهموبعد ما

مصر,الزواج,حب,ليالينا,حكايتي,بليغ حمدي,وردة

الخميس 22 أكتوبر 2020 - 02:52
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

حب أم مصلحة؟.. علاقة وردة الجزائرية وبليغ حمدي

وردة وبليغ حمدي
وردة وبليغ حمدي

"احضنوا الأيام لتجري من أيدينا..  أحلى أيام الهوى راحت علينا،  م الشهد دوقونا بالسكر دوبونا وبعد ما حبيناهم وبعد ماهنيناهم بالمر سقونا بالرخص باعونا آه وبايدينا آه انكوينا لما بالحب ابتلينا ابتلينا واتنسينا وانتهينا بس طول ماهو جاي بكره ربنا يعوض علينا.. كانت هذه كلمات واحدة من الأغنيات التي لحنها الموسيقار الراحل بليغ حمدي، للفنانة وردة الجزائرية، التي تركت أغنياتها طابعًا خاصًا في قلوب الوطن العربي ككل، فهي الفتاة التي تبناها عبد الحليم حافظ في البداية، لتبدأ مشوارها الغنائي في مصر، وتبحث عن كلمات وألحان تسبهها وتبني من خلالها صرحها الفني، الذي أصبحت من خلاله مثال يُحتذى به في الوطن العربي ككل.



 

بدأت وردة الجزائرية خطواتها في عالم الغناء من خلال النادي الذي امتلكه والدها في فرنسا، والتي كانت تغني به أغنيات عبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب وأم كلثوم، لتنتقل إلى مصر وهي في عامها الـ20، باحثة عن فرصة أكبر في عالم الغناء، بدعوة من المنتج والمخرج حلمي رفلة الذي قدمها في أولى بطولاتها السينمائية "ألمظ وعبده الحامولي"، خلال زيارة مؤقته لمصر.

علاقة وردة وبليغ حمدي العاطفية

مع تواجد وردة في مصر وحبها الشديد للعندليب، وخاصة أغنية "تخونوه"، التي كانت السبب في تغيير مسار حياتها، والتي أصرت على أن تتقابل مع ملحنها وهو بليغ حمدي، ليقعا في حب بعضهما البعض من أول نظرة، كما أشيع عنها.

وبعد سنوات قليلة تقدم بليغ حمدي لخطبة وردة ولكن والدها رفض وتزوجت من ضابط جزائري، لتعتزل الفن، وكان هذا بعد خروجها من مصر مُرحسة بعد صدور شائعات عن وجود علاقة عاطفية بينها وبين المشير عبد الحكيم عامر في الستينيات.

 

 

لم يدم زواج وردة من الجزائري كثيرًا لتحصل على الطلاق، وتعود إلى عالم الغناء في السبعينيات، ويبدأ معها اللقاء الثاني ببليغ حمدي، والذي تحركت معه كل المشاعر العاطفية والمهنية في آن واحد.

وردة وبليغ والعيون السود

بعد انفصال وردة عادت إلى الغناء بـ"العيون السود" التي حققت نجاحًا كبيرًا حينها، والتي استخدمت في ترويجها قصة حبهما التي لم تكلل بالزواج بسبب ما ممرا به من ظروف، وأشيع منذ ذلك الحين عن هذه الأغنية أنها تجسد قصة حب بليغ حمدي ووردة التي أصبحت من أشهر قصص الحب في الوسط الفني.

 

وردة التي تهوى الحياة الأسرية

كان بليغ حمدي من الرجال ذي العلاقات النسائية المتعددة كما أشيع عنه، وكما طاردته الأحاديث فتزوج للمرة الأولى من الكاتبة غادة السمان، ثم تعرف على الراقصة سامية جمال التي قيل عن علاقتهما أنه هرب من الزواج منها حتى لا يتعرض للفشل، وغيرهما ممن أثيرت الكثير حول بليغ حمدي وعلاقته بهم.

 

 

 

ومع عودة وردة إلى مصر قررا أن يتزوجا، وقالت وردة في أحد القاءات السابقة لها، إن بليغ حمدي نسي ميعاد الزواج المحدد بينهما ولم يحضر في أحد المرات، ليحددا بعدها ميعاد آخر ويتزوجا لمدة 6 أعوام.

أحبت وردة الحياة الأسرية وكانت تريد أن تخلقها مع بليغ الذي عانت معه بسبب حبه للسفر والسهر وما شابه لتنتهي حياتهما بحب وعذاب معًا كما قال اصدقاءهما.

استفادة وردة وبليغ من بعضها البعض

خلال الـ6 أعوام الست عاشاها العاشقان معًا، حاول بليغ حمدي أن يصنع نجمته ويحلق بها منفردًا في سماء الغناء، وأرادت وردة أن تكون في المنزلة التي تستحقها وأن تكون النجمة التي يهواها الجميع كما حدث بالفعل.

 

فاستفاد كل منهما بالآخر، فأصبح اسم الملحن بليغ حمدي مرتبطًا بشكل دائم بالأغنيات التي يقدمها لحبيبته وردة التي تعد من أفضل من تغنى بالحب وللحب.

 

قدما معًا أغنيات شهيرة منها:"خليك هنا" و"حكايتي مع الزمان" و"مالي" و"وحشتوني" و"حنين" و"احضنوا الأيام" و"ليالينا" و"على الرباية" و"مشا النور والهنا" وغيرهما الكثير من الأغنيات.

حياة وردة وبليغ بعد النهاية

بعد طلاق العاشقان من بعضهما، حاول كل منهما ان يغرد منهيًا بشكل منفصل، ولكن هنا المفاجأة هل نجحا في أن يقدما أعمال بذات النجاح الذي اشتركا به معًا؟!

حاول بليغ أن يخلق وردة جديدة من خلال تبينه للموهبة الجديدة حينها ميادة الحناوي، وخاصة بوجود التشابه قليلًا بين أصواتهما، ولكنه مع الوقت لم يستطع أن يحقق ذات الأمجاد التي حققها مع وردة خلال مشوارهما الفني معًا.

أما وردة فأخذت طريقها مع ملحنين جدد منهم صلاح الشرنوبي وحلمي بكر، وكونت معهم أغنيات حققت نجاحات كبيرة مثل أغنية "بتونس بيك" و حرمت أحبك" وغيرهما.

 

ولكن حين قررت وردة وبليغ حمدي العودة إلى بعضهما فنيًا في أغنية "بودعك"، والتي غنتها هي بعد وفاته، جبّت عما قبلها في تاريخ الانفصال بين الطرفين، لتظل علامة فارقة ودليل عذاب وحب في مشوارهما الفني والعاطفي.