في ظل اهتمام القاهرة بملف سد النهضة وانشغالها بحماية أمنها القومي من الناحية الغربية خصوصا بعد موافقة البرل

ليبيا,مصر,القوات المسلحة,الإرهاب,تركيا,سيناء,داعش,الجيش المصري,البرلمان المصري

الإثنين 30 نوفمبر 2020 - 23:00
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

هجوم بئر العبد.. محاولة فاشلة لإثناء مصر عن ملاحقة الإرهاب

أرشيفية
أرشيفية

في ظل اهتمام القاهرة بملف سد النهضة، وانشغالها بحماية أمنها القومي من الناحية الغربية، خصوصًا بعد موافقة البرلمان المصري على إرسال القوات المسلحة في مهمة وطنية خارج البلاد، وكذلك منح نظيره الليبي حق التدخل للغرض ذاته، تحاول الأيادي الغادرة إشغال مصر من ناحية أخرى، عبر الدفع بالعناصر التكفيرية لتنفيذ هجمات إرهابية في سيناء.



بئر العبد.. القوات المسلحة تنتصر

مع غروب شمس أمس الثلاثاء، تداول نشطاء موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" فيديوهات تم تصويرها بواسطة مواطنين في قرية رابعة التابعة لمدينة بئر العبد بشمال سيناء، يظهر فيها سماع دخان تفجيرات وسماع دوي رصاص.

وأعلنت القوات المسلحة المصرية، في بيان لها، عن نجاحها في إحباط محاولة هجوم للعناصر التكفيرية على أحد الارتكازات الأمنية بالمنطقة المذكورة، باستخدام 4 سيارات وعدد من العناصر التكفيرية.

ووفقًا للبيان، تعاونت قوات تأمين الارتكاز الأمني، والقوات الجوية في مطاردة العناصر التكفيرية داخل إحدى المزارع وبعض المنازل الغير مأهولة، ما أسفر عن مقتل 18 فردًا تكفيريًا، أحدهم يرتدى حزام ناسف، بالإضافة إلى تدمير 4 عربات، واحدة منهن فقط غير مفخخة.

وذكر البيان، أنه نتيجة للأعمال البطولية لقوات التأمين، استشهد 2 من أبطال القوات المسلحة، وأصيب 4 آخرين، أثناء تأديتهم واجبهم الوطني.

داعش.. التنظيم لم يعلن وتركيا في المشهد

بالطبع هناك حضور للعناصر التكفيرية في سيناء، إلا أنه نظرًا للقبضة الأمنية للقوات المسلحة المصرية هناك، أصبحت الأولى تنفذ عملياتها بنظام زرع العبوات الناسفة دون مواجهة حقيقية مع أبطالنا البواسل.

ولكن بدا من الصور التي التقطها أطفال قرية رابعة ببئر العبد، والتي أظهرت سير بعض العناصر التكفيرية في الشوارع، أنهم أرادوا إرسال رسالة إثبات حضور في سيناء، في محاولة لتشتيت الانتباه، وإبعاد النظر عن ليبيا، التي أصبحت المواجهة فيها أمر متوقع، خصوصًا بعد موافقة البرلمان المصري على إرسال القوات المسلحة في عمليات قتالية خارج البلاد.

وتداول البعض أن داعش نشر صورًا من الهجوم على الارتكاز الأمني، إلا أنه في الحقيقة لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه حتى الآن، ولكن يرجح البعض أن التنظيم ورائه، نظرًا للعلاقة التي تربطه بتركيا، وفقًا لتقارير استخباراتية وتحقيقات استقصائية، والأخيرة أصبحت في مواجهة متوقعة مع القاهرة.

ووفقًا لتقرير للمركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، تحت عنوان "كيف تورطت تركيا مع تنظيم داعش؟ وما معسكرات التنظيم على أراضيها؟»، أكتوبر الماضي، فإن أنقرة تحتوي على ثلاثة معسكرات لتدريب وتجنيد الجهاديين، في مدن "كرمان، وأوزمانيا، و سان ليلورفا أورفا".

وبحسب التقرير، تدعم تركيا التنظيمات الإرهابية من خلال التمويل، بجانب عقد صفقات شراء النفط المسروق من مصافي نفط بسوريا والعراق، بالإضافة إلى تسهيل حصولها على مواد خطرة تستخدم في صناعة المتفجرات، وكذلك تقديم العلاج لمصابي «داعش» في المشافي التركية.

ومن أجل تفادي الانتقادات الدولية، وعدم إظهار التعاون مع داعش، دربت تركيا مسلحي التنظيم لتغيير تكتيكاتهم العسكرية، من خلال اعتماد أساليب جديدة مختلفة عن السيارات المفخخة والهجمات الانتحارية، وفقًا للمركز الأوروبي.

باحث: محاولة لإرباك المشهد والتشويش على تصعيد الدولة

ويقول الباحث محمد يسري، المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية والتكفيرية، إن الدولة المصرية سيطرت على ضلعي مثلث الإرهاب في القاهرة ومحافظات الوادي والدلتا، مؤكدًا أن ذلك شكل خيبة أمل كبيرة لداعمي الإرهاب ومموليه.

وأضاف "يسري" أن ما حدث محاولة لإثبات الوجود بتنفيذ عملية إرهابية، في آخر معاقل الجماعات التكفيرية في سيناء، مشددًا على أن الغرض من ذلك إرباك المشهد أو التشويش على تصعيد الدولة والجيش المصري، خصوصًا بعد حصول الأخير على تفويض البرلمان المصري، وكذلك آخر نظيره الليبي؛ لوقف مساعي داعمي الجماعات التكفيرية من تنفيذ أحلامهم في ليبيا.

وأشار الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، في تصريح لـ"اليوم الجديد"، إلى أن هذه المحاولات اليائسة تهدف لاستغلالها؛ بزعم أن الدولة عاجزة عن السيطرة على الجبهة الداخلية، فكيف تحارب خارج الحدود، خصوصًا أن الأخير أصبح أمرًا متوقعًا.

ولفت محمد يسري، إلى أن مخططي ومنفذي هذد العمليات، تناسوا أن هذه الجماعات لم يعد لها وجود سوى في شريط ضيق، أقصى الشمال الشرقي لسيناء، ولا يستطيعون التحرك سوى عن طريق بين السكان.

وشدد الباحث، في تصريحه لـ"اليوم الجديد"، على أن الأطفال كشفوا عورة الإرهابيين؛ بتصويرهم عن قرب أثناء سيرهم في الشوارع، وكذلك زرع العبوات الناسفة، مؤكدًا أن هذا يكشف مدى ضعف الجماعات الإرهابية في سيناء، والتي ظهرت في أسوأ حالاتها من خلال التخطيط السيء للعملية وعدم النظر إلى العواقب.