بعد أكثر من نصف عام تعايش خلالها العالم أجمع مع وباء فيروس كورونا المستجد كوفيد 19.. المزيد

اليوم الجديد,الولادة,الحمل,المرأة,المجلس القومي للمرأة,الصحة,النساء,نتيجة,الرياضة

الإثنين 21 سبتمبر 2020 - 14:12
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

خسرت حملها وحلمها..

كيف كانت المرأة بطلًا في مواجهة كورونا؟

المرأة في مواجهة كورونا - تعبيرية
المرأة في مواجهة كورونا - تعبيرية

بعد أكثر من 6 أشهر، تعايش خلالها العالم أجمع مع وباء فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، تبين أن المرأة هي أكثر المتضررين من ذلك الوباء من حيث الإصابة وفقدان فرص العمل وما تبعها من أضرار جسدية ونفسية، فضلًا عن تأثرهن بالعديد من الأضرار في حال حملهن لكونهن الأكثر عرضة للإصابة في تلك الحالة، كل هذا جعل نجاة المرأة من تلك المرحلة انتصارًا عظيمًا.



وترى هيئة الأمم المتحدة، أن المرأة أكثر من تضرر من وباء كورونا المستجد، وذلك نتيجة تعرضها بشكل متزايد لخطر الإصابة، بالإضافة  إلى فقدان سبل العيش ما بين تركها للعمل أو توقف زوجها عن العمل ومساعدتها وتحملها لتلك الأزمة.

كما أوضحت المنظمة، أن الاتجاهات الحالية تشير إلى قلة الوصول إلى الصحة الجنسية والإنجابية وارتفاع العنف المنزلي خلال الأزمات، كل هذا أثر بشكل كبير على حياة المرأة خلال الأشهر الماضية، وهو ما تناقشه "اليوم الجديد" في هذا التقرير.

 

القومي للمرأة: فقدت عملها وزاد الضغط عليها منزليًا

وقالت الدكتورة ماجدة الشاذلي، مقرر المجلس القومي للمرأة في الإسكندرية، إن فيروس كورونا وجّه أزمات عدة للمرأة، فمع ظهور الفيروس تبين أن المرأة أكثر عرضة للإصابة ما ترتب عليه، عمل المرأة من منزلها ومن ثم لم تتحمل أغلب الأماكن ذلك الوضع، ما نتج عنه تركها للوظيفة في ظل أن المرأة في الوقت الجاري تساهم بشكل كبير في مصاريف الأسرة.

وأضافت ماجدة في تصريحات خاصة لـ “اليوم الجديد”، أن الأزمة التالية التي تعرضت لها المرأة تمثلت في تواجد جميع أفراد الأسرة في المنزل، ما شكل عبئًا كبيرًا عليهم، حيث تحملن تواجد جميع أفراد الأسرة ومتطلباتهم الإضافية، وكن أكثر عرضة للعنف نتيجة التواجد المستمر وضغوط الحياة مع قلة الدخل أو إنعدامه نهائيًا بسبب وقف العديد من الأعمال خلال تلك الفترة.

وأوضحت أن الضغط النفسي على المرأة تضاعف عن سابقه، حيث كان مطالب منها أن توفر مناخ أسري جيد في ظل وقف المدارس ودور العبادة والنوادي الرياضية، لذا فوجود الأبناء ومتطلباتهم جعلها تعاني أكثر في تلك الفترة، مؤكدة أن مرور المرأة من تلك الفترة بسلام يعد نجاحًا كبيرًا لها وتأكيدًا على دورها الفعال وكونها قادرة على إعادة توازن الأسرة داخل المجتمع.

 

 

كورونا يضع المرأة في خيارين أسوء من بعضهما

وتعد أبرز الأضرار التي حاوطت المرأة في تلك الفترة، هي مطالب منظمة الصحة العالمية، بضرورة تأجيل السيدات للحمل فى ظل ظروف انتشار فيروس كورونا، وذلك نتيجة اكتشاف مضاعفات للفيروس، من بينها إمكانية تسببه في تجلط الدم، ما يؤثر على المشيمة التي تعد مصدرًا لغذاء الجنين، فضلًا عن الأعراض التي يمكن أن الفيروس يسببها للأم الحامل، بالإضافة إلى احتمالية أن تؤدى حمى الإصابة بفيروس كورونا إلى وجود تشوهات بالطفل تتسبب في وفاته.

كل ذلك سبب صدمة للسيدات اللواتي كن يتمنين أي فرصة للإنجاب، إلا أن جميع الدلائل الصحية أثبتت أن مناعة المرأة تقل خلال الحمل، ما يجعلها أكثر عرضة للإصابة، كما أن كورونا له تأثير على الجنين غير معروف، وقد تؤدى الحمى وهى أحد أعراض كورونا لتشوهات في الجنين.

وفي وسط ذلك، كان هناك بصيص أمل للحمل في تلك الفترة لكن بشروط تمثلت في المحافظة على أنفسهن واستخدام وسيلة من وسائل تنظيم الأسرة، مع الحفاظ على الرياضة والاسترخاء والراحة خلال فترة الحمل.

وعلى الرغم من أن المشي أفضل رياضة للسيدة الحامل، إلا أنه في زمن الكورونا لم ينصح بخروج الحامل إلا للضرورة فقط، لتجنب العدوى بفيروس كورونا، لذلك حلت مكانها الرياضة والتمرينات الخفيفة بدون إجهاد في المنزل للقضاء على الملل، وتخليصها من الآثار النفسية السلبية.

وعن الولادة في زمن الكورونا، فكان من الضروري اختيار مستشفى للولادة يطبق معايير مكافحة العدوى لحماية الأم والمولود، واتباع تعليمات الطبيب، مع تجنب الولادة المبكرة لتقليل احتمال دخول المولود الحضانة واختلاطه بأشخاص غير الأم ويكون أكثر عرضه للعدوى، بالإضافة إلى الاكتفاء بمرافق واحد مع الزوجة في المستشفى، مع الالتزام بالتباعد الاجتماعى والإجراءات الاحترازية، والتأكد من نظافة الغرفة وتطهيرها ونظافة الفرش قبل الاستخدام.

وقالت الدكتورة ماجدة الشاذلي، إنه على الرغم من صعوبة ذلك الأمر على المرأة إلا أن أضرار الحمل لم تمثل كامل العبء على المرأة، نظرًا لأن ذلك شمل فئة معينة ولم يشمل ذلك البند الجانب النسائي ككل.

 

 

زيادة العنف ضد المرأة بعد كورونا

وتواجد الزوج في المنزل مع قلة فرص العمل وانعدام الدخل، نتج عنه الكثير من الصراعات والمشاجرات الزوجية، فارتفعت نسبة العنف ضد المرأة بنسبة تزيد عن ثلث ما كانت عليه قبل كورونا.

وبحسب الدكتور معز دريد، المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية، فإنه مع انتشار وباء كورونا، ارتفعت نسبة العنف ضد المرأة بمقدار 37% عما كانت عليه قبل انتشار ذلك الفيروس، وذلك وفقًا لإحصائيات هيئة الأمم المتحدة.

كل هذا وأكثر، أكد أن نجاح المرأة في المرور من تلك الفترة بأقل الأضرار النفسية والجسدية، يعد نجاحًا باهرًا لها ولأسرتها، في ظل ضغوط على العنصر النسائي، لم تشهد لها مثيلًا من قبل، على أمل أن تمر تلك الفترة سريعًا، ويعود رتم الحياة مجددًا كما كان عليه الوضع قبل كورونا.