مثلما لك دائما مطلق الحرية فيما تكنه من مشاعر لمن حولك فلكل شخص أيضا مطلق الحرية في التنفيس.. المزيد

اليوم الجديد,برامج,جمال فرويز,تسجيل الأسماء على الموبايل,تطبيقات المحمول,get contact

الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 19:02
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

أبو لهب وأمنا الغولة.. قصة استخدام الأسماء الحركية على الموبايل

استخدام الأسماء الحركية على الموبايل
استخدام الأسماء الحركية على الموبايل

مثلما لك دائما مطلق الحرية فيما تكنه من مشاعر لمن حولك، فلكل شخص أيضا مطلق الحرية في التنفيس عن تلك المشاعر بطريقة سهلة وبسيطة، سواء كانت سلبا أو إيجابا، لا سيما لهولاء الذين لا يستطيعون البوح بمشاعرهم، سواء خجلا أو خوفا، فالأمر أصبح بسيطا بعد أن أمسك كل منَّا بهاتفه الجوال في يده، ليتمكن من إطلاق الاسم أو الصفة الراغب بها لك شخص في جهات الاتصال لديه، بدلا من تسجيل اسمه العادي، وهو ما كشف الكثير عن الجوانب النفسية لنا وطبيعة علاقاتنا الاجتماعية، وما نحمله بداخلنا للآخرين.

فيس بوك كان البداية

وانتشرت منذ سنوات تساؤلات عبر المجموعات المغلقة للنساء والرجال على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بخصوص ماذا تسمي زوجك أو زوجتك أو حبيبك أو حبيبتك عبر هاتفك الجوال؟، وهو التساؤل الذي لقى اهتماما وتفاعلا بالغين، حيث كتب العشرات بعض الأسماء التي يطلقونها على سبيل التنفيس عما يشعرون تجاه الطرف الآخر.

وسريعا ما انتقل الأمر لأغلب رواد الفيس بوك الذين بدأوا في الحديث عن أسماء أقاربهم وأفراد أسرهم المسجَّلة على هواتفهم، ليتضح أن الأمر رائج، وتناول الجميع الأمر بجانب فكاهي، سواء فيما يتعلق بالأزواج أو الأصدقاء أو الأقارب، فما بين "حبيبي، حياتي، الحشرية، الرخم، صاحب الفضل، البست، الحاجة، والبركة"، وبدأ الجميع يتناقلون تلك الأسماء ويكشفون عنها.

لكن الجانب الآخر من القصة لم يكن كذلك، فاتضح أن أغلب أصحاب المشاعر السلبية على وجه التحديد يستمتعون بالتنفيس عن مشاعرهم بهذه الطريقة، فمثلا نجد بعض الأزواج يسجلون زوجاتهم بـ"الحكومة – البيت – الزنانة - النكدية"، في حين تُسجل بعض الزوجات اسم الزوج "البوليس - الرخم – الرجل الأخضر - أبولهب"، كما يسمي البعض الأب والأم أسماء من قبيل "أمنا الغولة، أبوجهل، وعشماوي"، وما إلى ذلك من مسميات في ظاهرها الفكاهة وفي باطنها الألم.

البعد النفسي للأسماء المستعارة

وقال الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي، إن هناك ما يسمى بالحتمية النفسية، فبعض الأشخاص مرتبطون لدينا بمواقف ومشاعر بعينها، فيلجأ البعض أحيانا إلى تسمية الأشخاص بما يرتبطون بهم في أذهانهم، أو بما يشعرون به تجاههم، مضيفا أنه في بعض الأوقات ربما لا يعلم الشخص على وجه التحديد سبب الارتباط الذهني لديه بين شخص ما وموقف ما، موضحا أن الأمر في بعض الأوقات أيضا ربما يكون لا شعوريا.

وأشار فرويز، في تصريحات خاصة لـ"اليوم الجديد"، إلى أن الأمر يتعدى البعد النفسي للأشخاص ويصل إلى البعد الاجتماعي، لافتا إلى أن تلك الأمور على صغرها ربما تتسبب في مشكلات عضال بين الناس، وتابع: "إذا اكتشفت أحد الأشخاص أن صديقه يسميه الرخم مثلا أو المزعج بالضرورة سوف يتأذى من هذا الأمر، وربما تنقطع علاقتهم ببعض لهذا السبب، ونقيس على ذلك العلاقات المختلفة بين الناس".

وعن تشخيص أو تحليل الحالة النفسية للأشخاص عن طريق تلك المسميات، أكد فرويز أن الأمر مستبعد، لأنه لا يتعلق بنفسية الشخص من حيث أنه سوي أو غير ذلك، ولا يمكن تحديد ما إذا كان طيب أو شرس أو منطوي أو غير ذلك، لأن الأمور في هذه الحالة تتعلق بشخص بعينه وليس بحالة عامة.

برنامج يكشف اسمك على هواتف الآخرين

انتشار الفكرة وخروجها من حيز الفكاهة إلى الجدية جعل الشركات العاملة على تطوير برامج وتطبيقات الهواتف تُطلق تطبيق "Get contact" الذي ظهر مؤخرًا، والذي يسمح للجميع بأن يعرف ماذا يسجلك الآخرون على هواتفهم المحمولة، فبعد تثبيت التطبيق على الجهاز المحمول وعمل بحث عن طريقه، تظهر قائمة بالأسماء التي يدوِّنها الآخرون لصاحب هذا الرقم الموجود بالهاتف الباحث، ولكن لا يساعدك التطبيق على معرفة أي ممن أطلقوا عليك تلك المسميات.

وطالب بعض المنشغلين والمهتمين بمثل تلك التطبيقات بأن يتم تطوير التطبيق للكشف عن الأشخاص الذين يطلقون المسميات المختلفة، فبدلا من أن يظهر لك الأسماء التي تم تسجيل رقمك بها في الهواتف الأخرى فقط، يظهر لك مع كل اسم أيضا رقم محمول الشخص الذي سجلك، والذي تستطيع أن تكتشف عن طريقه هوية مُطلق أي اسم عليك.