بعد 68 عاما من ثورة يوليو لا تزال محاولات الاصطياد مستمرة فقط لأن المشروع المصرى لا يزال يقلقهم ويؤرق نومهم

السيسي,ليبيا,مصر,تركيا,إثيوبيا,سد النهضة,عبد الناصر

الخميس 6 أغسطس 2020 - 09:30
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
23 يوليو
محاولة فاشلة لعدوان ثلاثي جديد

إنهم خارجون لاصطيادك

محاولة فاشلة لعدوان ثلاثي جديد

«أرجوك أن تعرف أنهم خارجون لاصطيادك سيدى الرئيس».. كان هذا نص الرسالة المهمة التى تلقاها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر من وزير الخارجية الباكستانى الأسبق، ذو الفقار على بوتو، بعدما التقاه بناءً على طلب سابق منه، رتبه الكاتب الصحفى الراحل محمد حسنين هيكل.



أتاحت علاقات ذو الفقار الواسعة بصناع القرار فى العالم، له معلومات عن مصر، وعرف كيف يفكرون لإضعاف مصر بعد ثورتها العظيمة التى ستحدث تأثيراً كبيراً فى المناداة بالحرية، وصناعة دول وطنية فى كل من آسيا وأفريقيا، كان الصيد، الذى قصده بوتو، هدفه إسقاط المشروع المصرى!!

ملامح الخطة التى عرضها وزير الخارجية الباكستانى الأسبق كانت تقتضى وضع مصر بين كماشة فى الغرب والجنوب، ومن ثم تتاح الفرصة لإسرائيل للتحرش بمصر بعد اتفاقات واضحة مع إيران وتركيا وإثيوبيا، على أن تتربص إيران بالعراق، وتركيا بسوريا، وإثيوبيا بالسودان، وذلك فى حال حاولت هذه الأنظمة العربية التركيز فقط فى التعاون مع مصر!!

وبعد 68 عاماً من ثورة يوليو لا تزال محاولات الاصطياد مستمرة فقط؛ لأن المشروع المصرى لا يزال يقلقهم، ويؤرق نومهم. لم يعد الاستعمار يتدخل بنفسه فقط، بل يطلق الصفير لكلابه لتتحرك نيابة عنه. الدولة المصرية الوطنية المستقلة التى غابت عن العالم بعد أن ارتمت فى أحضان الأمريكان لفترات زمنية طويلة، يخشىى كلاب الاستعمار عودتها قوية راسخة كما كانت من قبل، لكن دولة 30 يونيو أنيابها حادة، خطاها ثابتة نحو صناعة مشروع وطنى يرعب أعداء الأمس الذين ما زالوا على عهد خياناتهم.

نتذكر كلام بوتو فنجد الجنوب مشتعلاً، على الميديا فقط؛ لممارسة نوع من الضغط على مصر فى قضية سد النهضة فى محاولة فاشلة لتشتيت الدولة المصرية عن حماية أمنها القومى، ومعركتها الرئيسية فى الغرب.

فها هى تركيا، عدوة الأمس واليوم، تحشد مرتزقتها على مشارف سرت؛ من أجل شن عملية عسكرية للسيطرة على هذه المدينة الغنية بالنفط، بالتزامن مع حشد إثيوبيا إعلامها بإصدر أخبار متضاربة حول شروع أديس أبابا ملء السد دون اتفاق مع القاهرة.

فهذا الرابط بين تركيا وإثيوبيا، وذلك التنسيق المشترك، لم يكن وليد الصدفة، ولم يكن وليد اليوم، ولكنه التاريخ كلما حاولت بناء مشروع مصرى وطنى قوى حاولوا النيل منك واصطيادك!

لكن مصر أكبر من مؤامراتكم، ودولة 30 يونيو قادرة على تركيعكم.