خسارة جديدة تلقاها فريق هال سيتي من لوتن تاون بهدف مقابل لا شيء ضمن منافسات دوري الدرجة الأولى.. المزيد

الأهلي,للفريق,الدوري,الدوري الإنجليزي,البريميرليج,المصري,جدو,الهبوط,المستثمرين,احمد المحمدي

الثلاثاء 11 أغسطس 2020 - 14:50
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

كيف أنقذ عاصم علام نادي من الإفلاس ثم ألقى به إلى الهاوية؟

عاصم علام
عاصم علام

خسارة جديدة تلقاها فريق هال سيتي من لوتن تاون بهدف مقابل لا شيء ضمن منافسات دوري الدرجة الأولى الإنجليزي "الشامبيونشيب"، وهي الهزيمة الثانية للفريق في أسبوع واحد بعد الخسارة من ويجان بثمانية أهداف نظيفة وضعت الفريق المملوك لرجل الأعمال المصري البريطاني عاصم علام في المركز قبل الأخير في جدول الترتيب ليقترب خطوة أكثر من الهبوط لدوري الدرجة الثالثة الإنجليزي.



البداية

وقبل 10 سنوات من الآن، قرر عاصم علام رجل الأعمال الحاصل على الدكتوراة في الاقتصاد من جامعة هال، شراء حصة المالك الإنجليزي جين بيترسون، والاستحواذ على إدارة النادي الذي كان يعاني وقتها من أزمات مالية وندرة في الموارد ومشاكل لا نهاية لها مع اللاعبين، وضعت الفريق في المركز الـ19 في البريميرليج متوجهًا للهبوط إلى الشامبيونشيب.

 

 

ومع بداية تولي علام مسؤولية النادي الغارق في الأزمات والديون قرر بمشاركة ابنه ومساعدة إيهاب استثمار ما يقرب من 80 مليون جنيه استرليني على دفعات مع وضع خطة لإنقاذ النادي الذي كان على وشك إعلان افلاسه هدفها الأول كان العودة بنادي المدينة المحببة إلى قلب علام إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في أسرع وقت ممكن وفي أول قراراته الخاصة بفريق الكرة تمت إقالة المدرب لين دوي وتعيين نيجل بيرسون مديرًا فنيًا للفريق، بالإضافة إلى التعاقد مع بعض اللاعبين مثل المدافع الشاب أندي داوسن والمهاجم المخضرم ماتي فريات.

وأنهى هال أول مواسمه تحت قياده علام الإدارية في المركز الـ11، والموسم الذي يليه في المركز الـ8 ورغم أنه كان من الواضح أن الفريق يسير في الطريق الصحيح إلا أن التطور كان بطيئًا بالنسبة للإدارة الجديدة التي وعدت جمهور التايجرز بعودة سريعة إلى البريميرليج.

وفي الموسم التالي، قرر علام الاستغناء عن نيجل بيرسون، واستقدام المدرب الخبير في تلك المواقف ستيف بروس مع موسم انتقالات سيطرت عليه الأسماء المصرية بالتعاقد مع أحمد المحمدي من سندرلاند وأحمد فتحي ومحمد ناجي جدو من الأهلي، وبعد موسم مر بعديد التقلبات أنهى هال الدوري في المركز الثاني ونجح في التأهل أخيرًا إلى البريميرليج، وتحولت عائلة علام إلى أكثر العائلات المحبوبة في المدينة

بداية المشكلة

بدأت الأزمة الأولى عندما قدم علام طلبًا إلى الاتحاد الإنجليزي لتغيير اسم النادي من هال سيتي إلى النمور في محاولة من وجهة نظره لتنمية استثمارات النادي عن طريق منحه اسمًا أكثر بريقًا ولفتًا للأنظار عند المستثمرين، إلا أن رغبة علام واجهتها موجات غضب عارمة من قبل سكان المدينة معلنين رفضهم التام لأي محاولة لتغيير هوية الفريق من جانب مالكه المصري، ما أدى بعد ذلك إلى رفض الاتحاد الإنجليزي لطلب علام بنسبة تصويت بلغت 63%، ومن هنا بدأ شهر العسل بين رجل الأعمال المصري وجماهير هال يلفظ أنفاسه الأخيرة.

ومع مرور المواسم، بدأت الأزمات المادية تطل من جديد على النادي بسبب قلة الموارد وهبوط الفريق مرة أخرى إلى الشامبيونشيب، مع عدم قدرة علام نفسه على استثمار أي أموال جديدة قبل سداد القروض المستحقة على النادي، الأمر الذي تسبب في بيع النادي لأبرز نجومه أمثال هاري مجواير وروبرت سنودجراس بالإضافة إلى إجراءات إدارية تقشفية أخرى، أثارت غضب جماهير النادي مثل إلغاء تخفيض سعر تذاكر المباريات للأطفال وكبار السن.

ومع نهاية موسم 2016 أعلن علام عن رغبته في بيع النادي مع ازدياد الاحتقان بينه وبين الجماهير بالإضافة إلى المشاكل المادية التي لا تنتهي ورفض طلبه للمرة الثانية من قبل الإتحاد الإنجليزي لتغيير اسم النادي إلا ان العرض  الذي قدم من قبل الصينين وقتها لم ينل رضا الملياردير المصري، بسبب قلة الأموال المعروضة مقابل ما تكبده من خسائر طول فترة إدارته للنادي حسب وصفه.


جماهير هال سيتي تلقي بالكرات احتجاجًا على سياسات علام الإدارية

وفي تحقيق نشره موقع ذا اثليتيك الإنجليزي عن أزمات هال سيتي في عهد عاصم علام، وأوضح أنه في عام 2016 وقبل مغادرة ستيف بروس تدريب الفريق بخمسة أشهر، طلب أحد أعضاء الجهاز التدريبي لبروس منحه إجازة  لرعاية أحد أقاربه، والذي لم يكن على ما يرام.

ووافق بروس على الفور، وطلب من مساعده الذهاب للمنزل، ومنحه إجازة مدفوعة الأجر وعندما علم إيهاب نجل رئيس النادي عن الواقعة أخبر الموظف بأن هذا الطلب غير ممكن في الوقت الحالي، وقام بإلغاء إجازته ما أثار غضب ستيف بروس الذي قدم استقالته في وقت لاحق بعدما علم باتفاق شفهي بين علام وأحد الأشخاص الراغبين في شراء النادي على إقالة المدرب الإنجليزي حال إتمام صفقة البيع، وهو ما جعله يشعر بالخيانة بعد أن كان يعتبر نفسه صديق مقرب لعائلة علام.

ورحل بروس وصفقة البيع لم تتم كالعادة بسبب إصرار علام الشديد على تعويض كل الأموال التي صرفها على النادي الإنجليزي، وهو الإصرار الذي لا يزال مستمرًا حتى هذه اللحظة حتى مع اقتراب النادي من الهبوط للدرجة الثالثة، واستحالة وجود مستثمر يرغب في دفع قرابة الستين مليون جنيه استرليني مقابل نادي غارق في الديون ولا يملك استادًا ولا لاعبين على مستوى مميز وفي اتجاهه للدرجة الأدنى مع كل تلك السمعة السيئة والفضائح الإدارية جراء تصرفات علام وعائلته.