وقعت مصر اليوم اتفاقية تعاون دولية مع فرنسا بهدف إطلاق برنامج دبلومة الذكاء الاصطناعي.. المزيد

وزير الاتصالات,وزارة الاتصالات,تعاون مصر وفرنسا

الإثنين 10 أغسطس 2020 - 07:23
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

الاتصالات توقع اتفاقية الذكاء الاصطناعي مع فرنسا

جانب من توقيع اتفاقية دبلومة الذكاء الاصطناعي
جانب من توقيع اتفاقية دبلومة الذكاء الاصطناعي

وقعت مصر، اليوم الإثنين، اتفاقية تعاون دولية مع فرنسا بهدف إطلاق برنامج دبلومة الذكاء الاصطناعي وإعداد مدربين في هذا المجال، ووقعت مصر الاتفاقية ممثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والهيئة العربية للتصنيع، ومن الجانب الفرنسي، كلية الحاسوب والتكنولوجيات المتقدمة الفرنسية EPITA.



وشهد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والفريق عبد المنعم التراس رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع عبر تقنية الفيديوكونفرانس توقيع اتفاقية التعاون الدولية بين الهيئة وكلية الحاسوب والتكنولوجيات المتقدمة الفرنسية EPITA، لصالح وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

ويأتي توقيع الاتفاقية لتحقيق الاستفادة من التجربة الفرنسية في الذكاء الاصطناعي، وفي إطار التعاون المصري الفرنسي والذي يشهد تطورًا استراتيجيًا على كافة الأصعدة؛ لا سيما في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

ووقع اتفاقية التعاون الدكتورة عايدة الصبان رئيس مجلس إدارة مصنع الإلكترونيات، والدكتور جيوال كوارتواه المدير العام لكلية الحاسوب والتكنولوجيات المتقدمة الفرنسية EPITA.

وحضر فعاليات التوقيع المستشار عمرو الرشيدي نائب سفير مصر في فرنسا، والمهندسة جُلستان رضوان مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للذكاء الاصطناعي، والمهندس ربيع حداد مدير البرامج الدولية بكلية الحاسوب والتكنولوجيات المتقدمة الفرنسية.

مدة العمل باتفاقية دبلومة الذكاء الاصطناعي

وتبلغ مدة العمل باتفاقية دبلومة الذكاء الاصطناعي خمس سنوات، وتهدف إلى تطوير برنامج تعليمي مشترك بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والكلية الفرنسية، فضلًا عن خلق نظام فعال لنقل المعرفة من خلال تدريب 160 مدرب مصري وتمكينهم من المناهج المخصصة لدبلومة ما بعد التخرج في مجال الذكاء الاصطناعي.

وبموجب الاتفاقية سيقوم المدربين المرشحين من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بتدريس برنامج الدبلومة بالكامل، والتي سيتم إتاحتها من خلال معهد تكنولوجيا المعلومات ITI.

وأكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على أن اتفاقية التعاون تأتي في ضوء حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على إقامة شراكات عالمية لنقل المعرفة وبناء قدرات الشباب المصري في مجالات التكنولوجيات المتقدمة، لا سيما تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات لمواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة وبما يساهم في تنفيذ مشروعات بناء مصر الرقمية.

كما تأتي الاتفاقية في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، والتي يتم السعي من خلالها إلى اعداد كفاءات متخصصة في تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى إيجاد حلول عملية باستخدام هذه التكنولوجيات للتصدي للتحديات التي تواجه المجتمع المصري.

بناء القدرات البشرية المصرية في مجال الذكاء الاصطناعي

وأضاف الوزير، أن بناء القدرات يعد أولوية لدى الحكومة المصرية، مشيرًا إلى حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على تنفيذ استراتيجيتها التي تسعى من خلالها إلى جعل مصر على خريطة الدول الرائدة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتوفير التدريب المتخصص لإعداد الكوادر الشابة على أحدث مجالات التكنولوجيات الرقمية لتلبية احتياجات السوق المحلي، بما يعزز تنافسيتها في الأسواق العالمية؛ موجهًا الشكر للهيئة العربية للتصنيع على جهودها من أجل عقد هذه الاتفاقية لصالح وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتوطين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي

وأكد الفريق عبد المنعم التراس، رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع على سعي الهيئة دائمًا ومن خلال التنسيق المستمر مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف نقل وتوطين تكنولوجيا المعلومات وبناء القدرات في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات وتكنولوجيا المعلومات وإنترنت الأشياء وذلك لتلبية احتياجات الدولة.

وأوضح أنه يتم من خلال هذه الاتفاقية تنفيذ برنامج دبلومة لما بعد التخرج مدتها (٩) أشهر فى مجال الذكاء الاصطناعي، ومن المخطط أن يتم نقل الخبرة الفرنسية لتدريب مجموعة من المتدربين المصريين لصالح وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وذلك بهدف تدريب الكوادر البشرية فيما بعد علي هذه التكنولوجيا.

وذكر الفريق عبد المنعم التراس، حرص الهيئة العربية للتصنيع دائمًا من خلال مصانعها ووحداتها الإنتاجية المختلفة على الاهتمام بتدريب مهندسيها وفنييها على أحدث أساليب التحول الرقمي والرقمنة الصناعية، وذلك من خلال التعاون مع كبريات الشركات والأكاديميات والجامعات العالمية، كما تحرص على تلبية احتياجات الشباب المصري لمواجهة التحديات في عالم رقمي سريع التغير، وخاصة في ظل الجائحة الحالية وذلك لتنفيذ استراتيجية الدولة للتنمية المستدامة لعام 2030.

اسهام اتفاقية دبلومة الذكاء الاصطناعي في بناء الكوادر المصرية

وأكد المستشار عمرو الرشيدي، نائب سفير مصر في فرنسا على أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري من القطاعات التي تحظى باهتمام وتعد مصدر جذب لاستثمارات الشركات الفرنسية، مشيرًا إلى أن الاتفاقية ستسهم في بناء الكوادر بمجال علوم البيانات والذكاء الاصطناعي.

ونوه الرشيدي إلى زيارة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري إلى فرنسا في سبتمبر الماضي، والتي شهدت محادثات مكثفة مع الجانب الفرنسي للتعاون في تنفيذ استراتيجية الدولة المصرية لتحقيق التحول الرقمي.

كما أثنى على جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لخلق صناعة قوية في مجال الذكاء الاصطناعي تسهم في الدفع بجهود تحقيق التحول الرقمي.

وأعرب الدكتور جيوال كوارتواه المدير العام لكلية الحاسوب والتكنولوجيات المتقدمة الفرنسية EPITA عن سعادته بتوقيع هذه الاتفاقية والتي تهدف إلى تحقيق تعاون مشترك طويل الأجل من أجل نقل المعرفة للمدربين المصريين في مجال التكنولوجيا وتنمية مهارات الشباب المصري، مشيرًا إلى النجاحات التي حققتها الكلية الفرنسية EPITA  على مدار أكثر من 35 عامًا في مجال التعليم، والتي تعتمد في برامجها على التطوير المستمر وتمكين المتدرب من تحقيق الربط والتواصل مع مستجدات الصناعة والبحوث العلمية.

تفاصيل دبلومة الذكاء الاصطناعي

وستتولى الكلية الفرنسية EPITA وفقًا للاتفاقية، تقديم المنهج التعليمي للدبلوم الذي سيتم تطويره بما يتواكب مع احتياجات السوق المصري.

وتشمل دبلومة الذكاء الاصطناعي ثلاثة فصول دراسية بمدة ثلاثة أشهر لكل فصل، ويحتوي كل فصل دراسى على 240 ساعة من الأنشطة الأكاديمية تشمل 120 ساعة دورات دراسية، و120 ساعة للمختبرات والمشاريع الموجهة من المدربين.

ويمثل الفصل الدراسي الأول مرحلة التأسيس حيث يضم جميع الدورات الضرورية فى الرياضيات والبرمجة لصقل المهارات الفنية لدى الطلاب.

فيما يعد الفصل الثاني مرحلة الامتياز ويضم المواد الأساسية للذكاء الاصطناعي، ومنها التعلم الآلي، والتعلم العميق، ومعالجة اللغات الطبيعية، والرؤية الحاسوبية، وغيرها.

بينما يمثل الفصل الدراسي الثالث مرحلة الجاهزية للعمل، وذلك من خلال الممارسة وكيفية تأسيس وتطبيق مخرجات المرحلتين الأولى والثانية فى مشاريع واقعية.

الجدير بالذكر أن كلية الحاسوب والتكنولوجيات المتقدمة الفرنسية EPITA أنشئت عام 1984، ويعتمد نظام التعليم بها على تزويد الطلاب بكلٍ من أساسيات الهندسة وأعلى درجات الخبرة في مجالات علوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وتمتلك شراكات مؤسسية مع العديد من الشركات العالمية ومنها جوجل، ومايكروسوفت، وساب، وسيمنز، وفيسبوك، ويحظى أكثر من 96% من طلبة إبيتا على فرص عمل قبل تخرجهم.