في أول مهمة عربية إلى المريخ وبعد إخفاق محاولتين سابقتين بسبب الطقس الأسبوع الماضي أطلقت دولة الإمارات العرب

الإمارات,محمد بن زايد,المريخ,محمد بن راشد,مسبار الأمل,الشيخ خليفة,برج خليفة

الإثنين 10 أغسطس 2020 - 06:28
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

مسبار الأمل.. الإمارات تطلق أول مهمة عربية للمريخ

مسبار الأمل لحظة انطلاقه
مسبار الأمل لحظة انطلاقه

في أول مهمة عربية إلى المريخ، وبعد إخفاق محاولتين سابقتين بسبب الطقس الأسبوع الماضي، أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة مسبارًا أسمته "الأمل"، مساء أمس الأحد؛ بهدف دراسة الطقس والمناخ في الكوكب الأحمر.



سارة الأميري: المسبار مستقبل الإمارات

أقلع مسبار الأمل الساعة 06:58 بتوقيت اليابان، يوم الاثنين، و22:58 بتوقيت غرينتش، الأحد، ويُفترض أن تشهد رحلته التي تبلغ 500 مليون كليو متر وصول الروبوتات الآلية في فبراير المقبل، مع الذكرى الخمسين لإنشاء دولة الإمارات.

أما عن مهمة المسبار، فإنها واحدة ضمن 3 بعثات تنطلق إلى المريخ يوليو الجاري، ويتبع الاثنين الآخرين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وهما حاليًا في أواخر عمليات الإعداد.

ويزن مسبار الأمل 1.3 طنًا، وانطلق إلى مداره من منصة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة في مركز تانيغاشيما الفضائي الياباني، محمولًا على صاروخ من طراز H-2A.

من جهتها، قالت سارة الأميري، نائب رئيس المشروع ووزيرة الدولة لشؤون العلوم المتقدمة، خلال مقابلة تلفزيونية، إنه شعور لا يوصف، مؤكدة أن هذا مستقبل الإمارات.

وتقرر إقلاع مسبار الأمل الآلي من المركز الياباني في 15 يوليو الماضي، إلا أنه تم تأجيله مرتين بسبب سوء الأحوال الجوية.

المسبار.. لا شيء مستحيل

وقبل إطلاق المسبار، أضيء برج خليفة في دبي، الأطول في العالم، بأول عد تنازلي عربي، ونشر الحساب الرسمي لـ"الأمل" على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، فيديو للبرج، وهو يتلون بالأرقام العربية.

وكتب على مسبار الأمل "لا شيء مستحيل"، إلا أنه جزءًا من هدف أكبر، وهو بناء مستوطنة بشرية على المرّيخ خلال مئة عام، كما سيحاول الوقوف على أسباب التآكل المستمر في الغلاف الجوي للكوكب المذكور، بالإضافة إلى أسباب فقدانه معظم المياه؛ التي تشير الصور والدراسات إلى أنه كان ينعم بها من قبل.

 

 

وفي وقت سابق، أعلنت دولة الإمارات العربية فتح أبوابها للعرب، من جميع أنحاء المنطقة؛ للمشاركة في برنامج فضائي لثلاث سنوات، وذكرت هند العتيبة، مديرة الاتصالات الاستراتيجية في وزارة الخارجية، أن مسبار الأمل ملك لملايين الشباب في المنطقة، خصوصًا الذين يتوقون إلى التقدم والإلهام والفرص.

تم الإعلان عن مسبار الأمل عام 2014، وأخبرت السلطات الإماراتية فريق المشروع، أنه من غير الممكن شراءه من إحدى الشركات الأجنبية الكبرى، وبناءً على ذلك كان على الفريق بناء القمر الصناعي بنفسه.

وبالفعل صممه مهندسون إماراتيون، في ظل إشراف خبراء أمريكيين، خلال 6 سنوات، ومن المتوقع أن يكشف أسرار جديدة بخصوص الغلاف الجوي لكوكب المريخ.

ومولت وكالة الإمارات للفضاء وأشرفت على الإجراءات والتفاصيل اللازمة لتنفيذ مسبار الأمل، وتولى مركز محمد بن راشد للفضاء تنفيذه.

محمد بن راشد: المسبار يمثل الأمل لملايين الشباب العرب

وفي مايو 2015، أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن المشروع سيكون إضافة إماراتية للمعرفة البشرية، مشيرًا إلى أن سبب اختيار اسم الأمل للمسبار، أن "زايد كان يمثل الأمل لدولة الإمارات، والأخيرة تمثل اليوم الأمل للمنطقة، والمسبار يمثل الأمل لملايين الشباب العرب بمستقبل أفضل".

وداخل مختبر الفيزياء الجوية والفضائية في جامعة كولورادو الأمريكية، أنجز القدر الأكبر من عملية تصنيع مسبار الأمل، بينما تم المتبقي منه في مركز محمد بن راشد للفضاء بدبي.

رئيس دولة الإمارات: مسبار الأمل دفعة متقدمة في مسيرة بناء المعرفة

وتسود حالة من السعادة الغامرة داخل دولة الإمارات، بسبب إطلاق مسبار الأمل، وأكد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أن انطلاقه يشكل إنجازًا وطنيًا وعربيًا، مشيرًا إلى أنه دفعة إماراتيةٌ متقدمةٌ في مسيرةِ بناء المعرفةِ العالميةِ بمجال الفضاء.

وأضاف رئيس الدولة، في كلمته خلال هذه المناسبة: "تابعنا اليوم بسرورٍ وفخرٍ عظيمِ نبأ الإطلاق الناجح لمسبار الأمل، الذي نشأت فكرته وتطورت داخل مؤسساتنا السياسية والبحثية الوطنية"، موضحًا أنه جرى تصميمه وتصنيع مكوناته الرئيسة بمشاركة أصيلة فاعلة من نخبة كفاءات وطنية شابة.