أشار وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي إلى وجود قلق وتخوف إسرائيلي حال قررت الجنائية الدولية فت

مصر,القاهرة,قضية,تركيا,الخارج,محمود عباس,المصري,وزير الخارجية,القضاة,فلسطين,نتيجة,المخابرات,رفح

الأربعاء 30 سبتمبر 2020 - 10:29
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

فلسطين: الجنائية الدولية قد تصدر قرارها في أي لحظة حول جرائم الحرب الإسرائيلية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أشار وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، إلى وجود قلق وتخوف إسرائيلي حال قررت الجنائية الدولية فتح تحقيق رسمي في جرائم الحرب الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وقال في حديث لبرنامج "ملف اليوم" عبر تلفزيون فلسطين: "إن الحكومة الإسرائيلية متخوفة من إصدار المحكمة الجنائية هذا القرار، وعبر نتنياهو عن قلقه حيال ذلك عندما أجل قرار هدم الخان الأحمر، وعزا ذلك إلى قلقه من أي خطوة قد تتخذها الجنائية الدولية".



• قضية مقلقة للجانب الإسرائيلي

وتابع المالكي: "هذه قضية مقلقة للجانب الإسرائيلي، ففي حال اتخاذ المحكمة قرارا بفتح تحقيق رسمي، يعني هذا أن المسؤولين الاسرائيليين الذين اتخذوا تلك القرارات الخاصة بالجرائم ضد شعبنا، سيكونون ضمن لائحة المتهمين التي ستلاحقهم "الجنائية الدولية" وسيكون على رأسها نتنياهو".

وبين المالكي أنه عندما قررت المدعية العامة في الثاني والعشرين من يناير الماضي مطالبة وسؤال الدائرة التمهيدية الأولى بخصوص الولاية الجغرافية أو القضائية، هي تعلم بأن لديها تلك الولاية والتي خولت بها عندما وجه إليها الرئيس محمود عباس رسالة في ديسمبر عام 2014، ورغم ذلك هي أرادت التأكيد على مثل ذلك المطلب، وطلبت منا ومن الجانب الإسرائيلي وعدة دول تقديم مرافعات، وقدمت كل الأطراف المرافعات في المرحلة الأولى، وبعض الدول قدمت مرافعات لصالح الجانب الفلسطيني ودول أخرى لصالح الجانب الإسرائيلي.

• القرار بعد مرور 120 يوماً

ولفت المالكي أنه وحسب دليل إجراءات المحكمة يجب على القضاة بعد مرور 120 يوماً أن يصدروا قرارهم بخصوص هذا الموضوع، وكانت التوقعات أن يتم ذلك في منتصف شهر يونيو الماضي، إلا أنه وبعد استماع القضاة لقرار الرئيس محمود عباس في التاسع عشر من مايو الماضي، بخصوص أننا بتنا في حل من كل الالتزامات والاتفاقات مع الحكومة الإسرائيلية، طلبوا توضيحا منا ومن الجانب الاسرائيلي، ما استدعى منحنا سقفاً زمنياً وهو العاشر من حزيران لتقديم التوضيح، وقمنا بتقديمه في الخامس من يونيو.

وتابع: "المدعية العامة قدمت توضيحها في السابع من يونيو، وأكدت أن ما قاله الرئيس لا يلغي تلك الولاية الجغرافية، باعتبار تحللنا من الاتفاقات جاء نتيجة لقرار الضم المخالف للقانون الدولي".

وأشار المالكي إلى أن اسرائيل منحت حتى الرابع والعشرين من يونيو لتقدم مداخلتها، إلا أنها لم تقدمها، وبالتالي تأخر قرار الدائرة التمهيدية نتيجة ذلك.

ونوه المالكي بالتوقعات ومنها الإسرائيلية بصدور القرار هذه الأيام، أي قبل دخول المحكمة في إجازتها السنوية، التي بدأت في السابع عشر من الشهر الحالي وتستمر 3 أسابيع.

• عدم صحة الرواية الإسرائيلية

وأكد المالكي عدم صحة ما روجت له الرواية الإسرائيلية أننا سننتظر 3 أسابيع حتى انتهاء الإجازة، مشيرا إلى أن المدعية العامة والقضاة يعملون خلال هذه الفترة، ويمكن للقضاة أن يصدروا قرارهم في أي لحظة.

وقال: "مستعدون لمثل ذلك القرار، وتابعنا منذ اليوم الأول مسؤولياتنا مع المحكمة من خلال الرسائل التي نوجهها وكانت أخرها في الخامس من الشهر الماضي، التي طالبت فيها بتعجيل القرار من قبل القضاة، لأن تأخير اتخاذه سوف يغيب العدالة، خاصة أننا نواجه اجراءات الضم".   وأضاف: "إذا ما صدر قرار فتح التحقيق الرسمي، ستبدأ المدعية العامة إجراءاتها بخصوص فتح التحقيق، وهذا يستدعي منا الجلوس مع مكتبها والاتفاق حول اتفاقية بخصوص آليات العمل خلال التحقيق وما هو مطلوب منا، خاصة أن مكتب المدعية عليه التواجد في الأرض الفلسطينية وهذا يستدعي اتفاقية ثنائية معها".

• توقعات بعرقلة إسرائيل عمل الجنائية الدولية

وتوقع المالكي أن تعرقل إسرائيل عمل الجنائية الدولية حال قررت فتح تحقيق رسمي، كما قامت بمنع عمل أفراد من عدة منظمات لحقوق الإنسان سابقًا، لكن هذا لا يلغي بدء المحكمة إجراءاتها.

وبين المالكي أنه في حال بدء التحقيق، ستبدأ المحكمة بملف الاستيطان وهو الأكثر وضوحا ومباشرة بسبب وجود طرف واحد وهو الطرف الإسرائيلي، وفيما يتعلق بملف العدوان على قطاع غزة فإن المدعية العامة لا زالت تدرس ذلك.

وفيما يخص ملف الأسرى، أكد المالكي أنه مرتبط ارتباطاً مباشراً بملفي الاستيطان والاعتداء على قطاع غزة لأن الأسرى قدموا العمل المقاوم نتيجة احتلال أرضهم.

• ما قبل الضم ليس كما بعده

وفي سياق متصل متعلق بمخططات الضم الإسرائيلي، قال المالكي: ما قبل الضم ليس كما بعده، نحن حتى هذه اللحظة لدينا حيز من الوقت نعمل من خلاله مع العديد من الاطراف للضغط على اسرائيل للتراجع عن الضم، وفي اللحظة التي تتخذ فيها إسرائيل القرار، سيتنهي هذا الحيز، وبالتالي سيكون مطلوبا من المجتمع الدولي اتخاذ اجراءات عقابية ضد اسرائيل وخاصة الاتحاد الأوروبي.

ولفت المالكي إلى ظاهرة هامة وهي أن المجتمع الدولي خلال فترة طويلة كان يكتفي بدعم الموقف الفلسطيني أما الآن وفيما يخص مسألة الضم ونتيجة جهود القيادة المكثفة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، بدأ بانتقاد الموقف الإسرائيلي ولوح بإجراءات وعقوبات ضد اسرائيل مثل الاتحاد الأوروبي 

وأشار المالكي إلى تشكيل جبهة دولية عريضة ضد الضم، مكونة من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي، ودول عدم الانحياز والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، ونعمل على أن تقوم هذه الجبهة باتخاذ اجراءات عقابية ضد اسرائيل حال أقدمت على هذه الخطوة.

ولفت المالكي إلى مساعي الجانب الفلسطيني لعقد اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم في عضويتها كافة تلك الدول المنتمية إلى هذه التجمعات الاقليمية، والعمل على تجهيز مشروع قرار له علاقة بطبيعة الإجراءات التي من الممكن اتخاذها من قبل تلك الدول.

• متابعة يومية

وفي سياق آخر متعلق بجهود وزارة الخارجية في متابعة أوضاع جاليتنا في الخارج في ظل انتشار جائحة كورونا، وعودة العالقين من طلبة أو غيرهم، قال المالكي: "نحن نتابع هذا الموضوع يومياً، ولدينا لجان الطوارئ التي شكلت منذ بداية الجائحة من قبل السفارات والجاليات واتحاد الطلبة الفلسطينيين".

وقال المالكي: "نجحنا في الوقت الذي لم تنجح فيه دول مستقلة ولديها الإمكانيات التي تفوق إمكانياتنا المتواضعة ودون توفر مطارات ولا شركة طيران أو السيطرة على معابرنا نجحنا بالعمل على عودة غالبية العالقين، وسيرنا 31 رحلة طيران نقلت 5200 فلسطيني من الراغبين بالعودة إلى أرض الوطن، ومن الأردن عادت أعداد كبيرة إلى فلسطين، ومجموع من عاد 7828 مواطنا".

أما فيما يخص المغادرين أرض الوطن، لفت إلى خروج 17 دفعة مكونة من 510 أشخاص، والأعداد المتبقية ممن يرغبون بالمغادرة قليلة جداً.

وحول العائدين إلى قطاع غزة، قال المالكي: "بلغ عددهم 4200 على 3 دفعات، ويتواجد الآن 270 فلسطينيا في مصر ينتظرون فتح معبر رفح".

وأوضح أن 1050 فلسطينيا في تركيا ينتظرون العودة إلى قطاع غزة وبعض الطلبة في الجزائر والسعودية والامارات كذلك الأمر.

وأكد المالكي على التواصل مع الجانب المصري من خلال سفارتنا في القاهرة ووزارة الخارجية والسفير المصري وجهاز المخابرات العامة، وهناك وعود بفتح معبر رفح قريباً.   وأكد المالكي أن مجموعة من الطائرات من 10 إلى 11 طائرة، على متنها الراغبون بالعودة إلى فلسطين، سوف تصل ابتداء من اليوم وحتى الثاني من الشهر القادم. 

ولفت المالكي إلى وقف التسجيل لدى السفارات للراغبين بالعودة، بسبب طلب من الدول التي تتعامل معنابهذا الشأن، لوجود إشارات بأن المطارات قد تفتح مع بداية الشهر المقبل، لكن في حال عدم فتحها، هذا يعني أن الخارجية ستستكمل العملية في المرحلة القادمة.

ولفت المالكي إلى توفير وزارة الخارجية منصة إلكترونية لتسجيل طلبة التوجيهي الراغبين باكمال دراستهم الجامعية في الخارج، يتم تسجيل الجهات الراغبين بالتوجه إليها والأوقات المحددة التي يريدونها.