ما بين 22 مارس عام 1916 إلي 22 فبراير عام 1999 تألقت عقيلة راتب وظلت بإدائها المتميز الراقي..المزيد

القاهرة 30,عائلة زيزي

الخميس 24 سبتمبر 2020 - 17:12
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

حكاية عقيلة راتب مع العفاريت

عقيلة راتب
عقيلة راتب

ما بين 22 مارس عام 1916، إلي 22 فبراير عام 1999، تألقت عقيلة راتب، وظلت بإدائها المتميز الراقي، تستحوذ علي قلوب وعقول المشاهدين في الوطن العربي، كان والدها رئيس لقسم الترجمة بوزارة الخارجية، بالإضافة إلي تخرجها من مدرسة التوفيق القبطية، ومع بداية حياتها الفنية، كانت تغني في الحفلات، والتحقت بفرقة علي الكسار وعزيز عيد، لتقدم أغنيات بين فصول المسرحيات التي يقدمونها علي المسرح.



شاركت عقيلة راتب بفيلمين في قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، وهما السوق السوداء 1945، والقاهرة 30 عام 1966، في استفتاء النقاد، بالإضافة إلي أبرز أعمالها الفرسان الثلاثة، واحترسي من الرجال ياماما، والبعض يذهبون للمأذون مرتين، وعائلة زيزي، وغيرها من الأفلام.

وفي أخر أيامها فقدت بصرها، بعد رحلة عطاء طويلة مع السينما لتصل حصيلة أعمالها 97 عمل فني، ومن بين المواقف التي ترويها الفنانة عقيلة راتب، حكايتها مع أول فيلم قامت ببطولة وكان بعنوان "اليد السوداء".

عقيلة راتب وأول أفلامها 

تروي عقيلة راتب عن أول أفلامها قائلة: أول أدوار البطولة التي مثلتها كانت في الفيلم البوليسي "اليد السوداء"، 1936، واشترك معي في تمثيله زوجي حامد زوجي والبطل الرياضي المعروف مختار حسين، وأغلب مناظر هذا الفيلم كانت تصور في الشوارع، فلم تكن الأستديوهات المصرية قد نالت حظها الكافي بعد الأمكانيات.

وكان علينا أن تلتقط بعض مناظر هذا الفيلم علي جبل المقطم في مكان مرتفع وذهبنا إلي المقطم في ذات صباح، وبدأنا نعمل علي مشهد كان علي فيه أن أهرب من رجال البوليس وهم يطاردونني، بينما يتحتم علي أن ارتدي حذاء، كعب عالي، حتي يعوقني من الجري فيمسك بي رجال البوليس.

وبدأنا العمل ودارت الكاميرا تصور وجريت عدة أمتار ثم فوجئت، "بفردة" من حذائي تخلع من قدمي وتختفي فجأة ودار البحث عن فردة الحذاء الضائعة إذا هي عامل هام في اللقطات التي نصورها دون جدوي، ومر اليوم كاملا نبحث عن فردة الحذاء وكانت الرحلة من الجبل إلي المدينة القاهرة شاقة جدا تستغرق نصف يوم كامل ولهذا صرفنا النظر من العودة إلي العمران وشراء حذاء جديد، وكان الوقت صيفا وبدأ الحر يشتد، وطال بحثنا عن الحذاء المفقود بلا جدوي، وساد الاعتقاد بأن العفاريت تعاكسنا بسرقة فردة الحذاء، وأجل المخرج العمل إلي اليوم الثاني، وعدنا من حيث أتينا، ومن الطريف أن المخرج تشاءم من الحادث فقرر أن يصور اللقطات في جبل أخر غير المقطم.