مع مطلع يوليو الجاري وتحديدا في السابع من الشهر دشنت دار الإفتاء المصرية حملة لمواجهة الطلاق.. المزيد

الطلاق,دار الإفتاء,دار الافتاء,دار الإفتاء المصرية,لتسكنوا إليها,أسباب الطلاق

الخميس 24 سبتمبر 2020 - 00:37
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

لتسكنوا إليها.. الإفتاء تحارب الطلاق بوصفة متكاملة

الطلاق
الطلاق

مع مطلع يوليو الجاري، وتحديدًا في السابع من الشهر الجاري، دشنت دار الإفتاء المصرية حملة لمواجهة الطلاق، فعلتها عبر هاشتاج #لتسكنوا_إليها، وبدأت في التدوين عليه، في محاولة منها للتصدي لهذا الأمر، والذي انتشر بكثرة خلال الفترة الأخيرة، ما لاقى تجاوبًا كبيرًا من المواطنين، مؤكدين أن ذلك من الأدوار الرئيسية التي لابد أن تهتم بها الدار.



دار الإفتاء تطلق حملة لتسكنوا إليها  

في 7 يوليو، نشرت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، قائلة إنه لكي يتحقق معنى السكون القلبي والهدوء النفسي الذي أخبرنا به القرآن الكريم؛ عليك أن ترفق بشريك الحياة، مؤكدة أن الرفق يجلب المودة ويذهب العداوة، مستدلة بقول الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَ).

واستمرت الدار في الكتابة عبر هاشتاج لتسكنوا_إليها، والتي فعلته من أول يوم، بطرق مختلفة، وباستدلات من القرآن والسنة النبوية، مشيرة إلى أن الإنسان لا يدري أين الخير، قائلة: "لعلك تكره شيئًا في زوجك، ويجعل الله تعالى فيه خيرًا كثيرًا، دنيويًّا كان أو أخرويًّا"، متابعة بقول الله عز وجل ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا).

وحاولت دار الإفتاء التطرق إلى الأسباب التي تعجل بإنهاء العلاقة بين الطرفين، والسبيل إلى علاجها، فدونت أمس السبت، عبر الهاشتاج ذاته، قائلة إنه كلما زادت تراكمات الحياة السلبية بين الزوجين دون محو آثارها؛ صعبت المسامحة والغفران، مشددة على ضرورة المبادرة بالعتاب والمصارحة، قبل أن تتسع الفجوة بينهما.

وحذرت الدار، من إفشاء الأسرار، مشددة على أنه يهدم جدار الثقة بين الزوجين؛ ويصعب استمرار الحياة بينهما، مؤكدة على ضرورة الحفاظ على أسرار البيوت.

كما اعتبرت الإفتاء، أن الكثير من المشكلات سببها نبرة الصوت الخاطئة، مؤكدة في منشور لها عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، اليوم الأحد، لين القول والمعاملة بالمعروف والرفق، مشددة على أنها وسائل كافية لحل أية مشكلة.

وأوضحت الدار، أن الله عز وجل أمرنا باللين في القول حتى مع الطغاة، متسائلة: فكيف تؤذي شريك حياتك بلسانك؟!، مشيرة إلى قول الله تعالى: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى، فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾، مؤكدة أن جميل الكلمات يمحو أصعب المشكلات، لقوله عز وجل: (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم).

مفسدو العلاقة الزوجية

ومن أجل إغلاق كل الطرق التي تؤدي إلى الطلاق، لم تنس دار الإفتاء المصرية، أن هناك ركنًا مؤثرًا للغاية في إنهاء العلاقة بين الزوجين، وهم المتحدثون من خارجها، سواء كانوا من الأهل أو غير ذلك، قائلة: "تكلم بخير تثاب عليه أو تُصلح به، أو اصمت، مستدلة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا»، رواه أبو داوود، والمقصود: أفسد أخلاقها عليه.

كما شددت الدار على ضرورة التروي قبل إنهاء الحياة الزوجية، وتشتيت أفراد الأسرة، متابعة: "ولا تكن سببًا في تعكير صفو حياة أحب الناس إليك".

الإفتاء: خير البيوت من يتبع هدى سيد المرسلين

وحثت الدار المواطنين على ضرورة التمسك بالبيوت وبنائها، موضحة أن خيرها الذي يمتليء بأنوار هدي سيد المرسلين، ويحتوي على الشفقة والرحمة والتعاون، مشيرة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخيط الثوب ويصلح نعله بيده.

ولبناء جدار الثقة بين الطرفين في العلاقة الزوجية، أوضحت الإفتاء أن هناك عاملًا مؤثرًا في ذلك، يتمثل في الاستشارة، مشيرة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستشير أصحابه، مستدلة بأنه عليه السلام أخذ برأي السيدة أم سلمة في أشد المواقف؛ وهو صلح الحديبية.

إشادة على مواقع التواصل بحملة لتسكنوا إليها

ولاقت الحملة تجاوبًا كبيرًا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي فسي بوك، فبدأو في إعادة نشر وكتابة نصائح وحلول دار الإفتاء المصرية، متفاعلين عبر هاشتاج لتسكنو_إليها.

وعبر العديد عن سعادتهم باهتمام دار الإفتاء المصرية، بحل مشكلات الطلاق والتطرق إلى الأسباب التي تؤدي إليه، وأفضل وسائل علاج ذلك، وشهدت التعليقات على صفحة الدار بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك حفاوة كبيرة بالحملة، مؤكدين أنها تحافظ على الأسر من الانهيار.