هناك العديد من الطرق التي يمكن أن يؤثر بها السكر على الأطفال ويعتقد العديد من خبراء الصحة.. المزيد

الأطفال,الصحة,السكر,أضرار السكر

الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 13:19
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

منها ارتفاع ضغط الدم.. مخاطر تناول الأطفال للسكر

السكر
السكر

هناك العديد من الطرق التي يمكن أن يؤثر بها السكر على الأطفال، ويعتقد العديد من خبراء الصحة أن هناك صلة بين كمية السكر في وجبات الأطفال الصحية وصحتهم بشكل عام، وتظهر الأبحاث أن السكر يمكن أن يكون له مكان صحي في وجبات الأطفال إذا تم تناوله بكميات متواضعة ومعقولة، ولكن استهلاك كميات كبيرة، خاصة من السكريات المكررة، يمكن أن يكون مرتبطًا بالمشكلات الصحية.

الجميع يحب الحلوى، وليس هناك سبب لحرمان طفلك الكامل من السكر، ولكن لا يزال من الجيد فهم آثار السكر على الأطفال على المدى القصير والطويل، وعلى المدى القصير، يمكن أن يسهم الاستهلاك الزائد للسكر في تقلبات المزاج وانخفاض مؤقت في عمل الجهاز المناعي.

أما على المدى الطويل، فيمكن أن يُزيد من خطر الإصابة بمشاكل صحية مثل مرض السكري والسمنة.

وإليكِ المزيد عن كيفية تأثير السكر على جسم صغيركِ، وكيفية اختيار السكريات الأقل ضررًا.

ما هو السكر؟ وما هي السكريات المُضافة؟

السكر هو المُصطلح المُستخدم للإشارة إلى أنواع مختلفة من الكربوهيدرات الحلوة، ويتم تعريف السكريات المضافة بأنها جميع أنواع السكر المضاف كمكونات للأطعمة المُصنعة، وكذلك السكريات المضافة إلى الأطعمة المُعدّة بالمنزل.

والسكريات الطبيعية هي السكريات التي يحصل عليها الجسم بشكل طبيعي كمكونات متأصلة في الأغذية الطبيعية التي يتناولها، مثل السكريات الموجودة في الفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان.

عندما نأكل السكريات الطبيعية فإننا نحصل على العديد من العناصر الغذائية الضرورية لعمليات الجسم الحيوية، أما السكريات المُضافة فهي على النقيض من ذلك، مُجرد سعرات حرارية إضافية قد تكون غير ذات قيمة.

إدمان السكر

إذا كان الطفل يتناول الكثير من السكريات المُضافة بلا حساب، فقد يصل به الأمر إلى إدمان السكر، وهذا الأمر له العديد من أوجه الأذى الجسدي والنفسي على الأطفال، فإدمان السكر هو أحد أنواع إدمان الغذاء، ولديه أوجه شبه بإدمان المخدرات.

وينبغي أن يشعر الآباء بالقلق إذا كان أطفالهم يعانون من أعراض الانسحاب عندما لا يحصلون على الأطعمة المُحلاة بالسكريات المُضافة لمدة يوم أو يومين، وتكون أعراض الانسحاب هذه عبارة عن تغيرات في المزاج مثل التهيج والعصبية المُبالغ فيهما، وتغيرات في مستوى النشاط كأن يصبح الطفل أكثر نشاطًا أو أكثر خمولًا مما اعتاد عليه.

الكمية المسموح بها من السكر

وفقًا لتوصيات جمعية القلب الأمريكية، فيجب استهلاك كمية من السكر تقل عن 25 جرامًا يوميًا وهو ما يُعادل نحو ست ملاعق صغيرة ويوازي نحو 100 سعر حراري خلال اليوم، للأطفال من عمر عامين وحتى 18 عامًا، أما الأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن العامين، فيجب ألا يستهلكون أي قدر من السكر على الإطلاق.  
وهنا يجب على الوالدين قراءة المُلصقات الغذائية على المنتجات التي يستهلكها أبنائهم، والعثور على نسبة السكر بها، وحساب كمية الحلوى التي ينبغي على الأبناء عدم تجاوزها وفقًا لنسبة السكر المسموح بها يوميًا.

 

أضرار السكريات المُضافة على الأطفال

السكريات المُضافة في النظام الغذائي لديها الكثير من الأضرار والآثار السلبية المُفاجئة وخاصةً عند الأطفال، ومن هذه الأضرار:

البدانة

يرتبط ارتفاع استهلاك السكريات المضافة ارتباطًا كبيرًا بالسمنة لدى الأطفال من جميع الأعمار، غير أن الاستهلاك المبكر للسكريات المضافة قبل عمر العامين، هو شئ سيء على وجه الخصوص، وإذا حدث هذا فإنه يُتوقع حدوث السمنة عند عمر ست سنوات.

ارتفاع ضغط الدم

تُشير الدراسات إلى أن استهلاك السكريات المُضافة يرتبط بارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال والمراهقين، وأظهرت التجارب السريرية أن التناول المُفرط للفركتوز، وهو نوع من أنواع السكر، يرتبط بارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال والشباب.

اضطرابات مستويات الدهون في الدم

أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين يتناولون الكثير من السكريات المُضافة، يميلون إلى أن تكون مستويات الدهون الثلاثية لديهم مرتفعة، وهذا النمط من شذوذ الدهون واضطراباتها هو مقدمة للإصابة بمرض السكري، كما تنخفض لديهم مستويات الكوليسترول الجيد والمفيد للجسم، وترتفع نسب الكوليسترول الضار والذي يؤدي إلى حدوث تصلب الشرايين.

الإصابة بمرض السكري، والسكري من الدرجة الثانية

ويعتقد الخبراء أن الاستهلاك الزائد من السكر لدى الأطفال يُمكن أن يُزيد من خطر الإصابة بمرض السكري في مرحلة مُبكرة من المراهقة، وأثبتت الدراسات أن الأطفال الذين يُعانون من زيادة الوزن يرتبط استهلاك السكريات المُضافة لديهم بمُقامة انتاج أجسادهم للأنسولين بشكل طبيعي، هذه المُقاومة التي تُعدّ السبب الكامن وراء الإصابة بمرض السكري.

سوء التغذية

في حين أنه من المعروف أن الكثير من السكر يقود إلى زيادة الوزن والسمنة، فقد يُفاجأ الآباء عندما يعلمون أن أبنائهم الذين يُعانون من زيادة الوزن، هم يُعانون أيضاً من سوء التغذية، فسوء التغذية ليس هو عدم الحصول على ما يكفي من الغذاء، بل هو عدم الحصول على الكميات التي يحتاجها الجسم من العناصر الغذائية.

تسوس الأسنان

تتسبب الأطعمة والمشروبات المُحلاة في حدوث التسوس أو تفاقمه، قد يُكلف التسوس الطفل أكثر من مُجرد حشو الأسنان أو فقدانها فقد يتسبب في أمراض اللثة أيضًا إذا تُرك دون علاج، فالحلوى واستهلاك المشروبات الغازية يُزيد من تفاقم مشكلات تسوس الأسنان وأمراض اللثة.

بينما الاعتناء بنظافة الفم، وتنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط مرتين يوميًا، والزيارة المُنتظمة لطبيب الأسنان يمكن أن تساعد على منع حدوث التسوس.

التأثير السلبي على جهاز المناعة

أظهرت الدراسات أن السكريات البسيطة والمكررة مثل الجلوكوز والفركتوز تُقلل من فاعلية جهاز المناعة، ويمكن أن تسبب انخفاضًا يصل إلى 50٪ في قدرة خلايا الدم البيضاء على ابتلاع البكتيريا وتقليل الجراثيم، يمكن للكميات الزائدة من السكر أن تتسبب في قمع جهاز المناعة لمدة تصل إلى خمس ساعات.

المصادر:

verywell family

kabrita