منذ 21 عاما عاش الأتراك على الخبز المصري وتعددت برقيات الشكر التي أرسلتها أنقرة للقاهرة..المزيد

ليبيا,زلزال,مصر,القوات المسلحة,القاهرة,تركيا,أردوغان,زلزال 1999 في تركيا,مصر تساعد تركيا,مساعدات مصر لتركيا,العلاقات المصرية التركية

الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 00:14
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

أطعمنا أهل أردوغان.. قصة رغيف عيش مصري أنقد الأتراك من مجاعة

منذ 21 عامًا، عاش الأتراك على الخبز المصري، وتعددت برقيات الشكر التي أرسلتها أنقرة للقاهرة، تقديرًا لجهودها في إطعام الأتراك وعلاجهم، كعادة مصر المتمثلة في الوقوف بجانب كل من يمر بأزمة، أعداؤها قبل أشقائها، ولكن إذا أكرمت اللئيم تمردا، فتركيا الناكرة للجميل والتي لا تضع صوب ناظريها إلا أطماعها فقط، بدلًا من أن تعيد الذكرى بشكر مصر، هددت أمنها القومي بدعم الإرهابين في سيناء، وتأجيج الصراع في ليبيا، على الحدود الغربية لمصر؛ طمعًا في نفط ليبيا ومقدراتها وغاز شرق المتوسط، ولتحقيق حلم  أردوغان العثماني في المنطقة العربية.



الأتراك يعيشون على رغيف الخبز المصري

في عام 1999، ضرب زلزال مدمر مدينة مرمرة التركية، فسارعت مصر لمساعدة تركيا في محنتها، وأرسلت لأنقرة ما يزيد عن 150 سريرًا طبيًا، وأكثر من ربع مليون رغيف خبز، كمعونة للشعب التركي في مناطق الزلزال المنكوبة، والذي كان يتخطى حينها 2 مليون نسمة.

الأتراك يصطفون للحصول على الخبز المصري

الأتراك يصطفون للحصول على الخبز المصري

 

وأرسلت القاهرة حينها معسكر إيواء لـ 250 فرد، ومخبز ميداني وقف الأتراك أمامه في طابور بطول نصف كيلو؛ للحصول على الخبز، فضلًا عن إرسال العديد من البطاطين، ومولدات الكهرباء، ولم يقتصر الأمر على المعونات الغذائية فقط، وإنما كان المستشفى المصري المزود بثلاث غرف عمليات وأجهزة أشعة، المستشفى الرئيسي في أنقرة حينها.

وتجاوز عدد الطائرات التي أرسلتها القاهرة لأنقرة في هذه الأزمة 10 طائرات، حملوا المعونات الطبية والغذائية للمدينة مرمرة التركية التي دمرها الزلزال، وحملت إحدى الطائرات وفدًا من الأمانة العامة لوزارة الدفاع على رأسه اللواء سمير فرج، مدير إدارة الشؤون المعنوية بالجيش المصري، ومجموعة من الأطباء وهيئة التمريض.

المعونات المصرية لتركيا

المعونات المصرية لتركيا

 

وقال اللواء سمير فرج، الذي ذهب على رأس وفد وزراه الدفاع لتركيا وقت الزلزال، فر تصريحات صحافية في شهر يناير الماضي:” مصر كانت شايلة تركيا أيام الزلزال والعلاقات كانت جيدة"، مؤكدًا أن العلاقات بين الشعبين كانت قوية، ولكن الرئيس رجب طيب أردوغان، والذي كان عمدة إسطنبول أثناء الزلزال، هو المتسبب الرئيسي في إفساد العلاقات المصرية التركية، بسبب أطماعه التوسعية في المنطقة العربية.

رئيس الأركان التركي يشكر مصر 

وأعرب المسؤولون الأتراك حينها عن شكرهم العميق لمصر قيادة وشعبًا؛ تقديرًا للجهود المصرية في إزالة آثار الزلزال المدمر، وتدخلها السريع لانتشال الجثث التي لقت حتفها تحت الأنقاض.

رئيس الأركان التركي يشكر مصر

رئيس الأركان التركي يشكر مصر

 

وتقدم رئيس الأركان التركي بالشكر لمصر، خلال مكالمة هاتفية أجرها المشير حسين طنطاوي، القائد العام للقوات المسلحة المصرية حينها، لبحث احتياجات تركية من المساعدات المالية والعينية؛ تقديرًا لدور القوات المسلحة المصرية في الوقوف بجانب الشعب التركي في أزمته، وانتشارهم في أراضي مدينة مرمرة لمساعدة أهلها.

مصر تساعد تركيا في زلزال 2011

ولم تتوانى مصر عن مساعدة تركيا في أوقات أزمتها، رغم أن مصر حينها لم تكن في أفضل حالاتها، فبعد 12 عامًا من وقوع زلزال مدينة مرمرة لعام 1999، ضرب زلزال مدمر مدينة فان التركية، مما أسفر عن مقتل 600 شخص وإصابة 4 الألاف آخرين.

وأسرعت مصر كالعادة لمساعدة تركيا فور وقوع الزلزال، وقدمت لها معونات طبية وغذائية، ولم يقل دورها في هذه الأزمة عن دورها في كارثة عام 1999.

وتقدم داود أوغلو، وزير الخارجية التركي حينها، بالشكر لمصر، مؤكدًا أن مصر تضامنت مع تركيا ونظمت حملات إغاثة لمساعدة منكوبي الزلزال.

مصر تساعد أعدائها قبل أشقائها

تقف مصر دائمًا كداعم قوي لكل من يمر بكوارث طبيعية أو أزمات، حتى أولئك الذين أصبحوا أعدائها لاحقًا.

ففي 16 يونيو عام 1971، أرسلت القاهرة للدوحة طائرتين حربيتين، كانوا نواة سلاحها الجوي حينها.

وفي 26 ديسمبر 2003، أرسلت القاهرة لطهران جسرًا جويًا؛ لإنقاذ الشعب الإيراني من زلزال بام المدمر.