ما يزيد على المئة وأربعين عملا متنوعا بين السينما والمسرح والتليفزيون قدمها ببراعة واقتدار الفنان الراحل م

عبد الرحمن أبو زهرة,عفاف مصطفى,محمد أبو الحسن,معتز الدمرداش

الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 20:37
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

أنا متسول.. هل يعيد أبو زهرة مأساة محمد أبو الحسن؟

عبد الرحمن أبو زهرة ـ محمد أبو الحسن
عبد الرحمن أبو زهرة ـ محمد أبو الحسن

ما يزيد على المئة وأربعين عملًا، متنوعًا بين السينما والمسرح والتليفزيون، قدمها ببراعة واقتدار الفنان الراحل محمد أبو الحسن، وترك بصمته في كل منها، رغم قلة مساحة الدور، فلا صوته يُنسى، ولا إفيهاته يمحوها الزمن، ولا الوقوف أمام قامات الكوميديا مثل فؤاد المهندس، الذي رغم حضوره الطاغي، أطلق أبو الحسن، أشهر إفيهاته في مسرحية "سك على بناتك"، فمن ينسى تساؤله البريء عن هوية الفنان عمر الشريف، قائلًا: "مين بقى عمر الشريف ده؟!".

في مثل هذا اليوم، ولد أبو الحسن، وفي بعد سنوات يسيرة داخل الأسرة، دعت له والدته: "أنا بحبك يا ابني، وبدعيلك يحبب فيك خلق"، وكأن أبواب السماء كان مفتوحة في تلك اللحظة الأمومية، وأحبه كل من شاهده، أو سمع صوته الحنون، كأب عابر للأزمان.

وكأن قدر الكوميديانات النهايات الحزينة، والموت بعد صراع إما مع المرض أو مع الفقر، أو التهميش الفني، وبيد أن آخر آفتين طالتا الفنان الراحل محمد أبو الحسن، حين فاجأ الجميع عام 2009، بإرسالة كلمات مؤثرة إلى الإعلامي معتز الدمرداش، يقول فيها: "أنا محمد أبو الحسن فنان سابقا، ومتسول حاليًا".

وقتها كان الإعلامي معتز الدمرداش برنامج "90 دقيقة" على قناة "المحور"، واعتبرها فرصة لإظهار معاناة محمد أبو الحسن للنور، وحل أبو الحسن بالفعل ضيفًا على البرنامج، ودار حوارًا شيقًا، عن معنى التسول الذي يقصده الفنان الراحل، فأكد أنه "متسول فن وليس متسول للمال"، وبحسب قوله: "ربنا مبينساش حد".

أزمة محمد أبو الحسن، كان أكثر درامية من مجرد الرسالة التي أرسلها إلى الدمرداش، فالرجل قام بوقفة احتجاجية أمام مبنى التليفزيون، مطالبًا بالعمل، ومعه لافتة تحمل صورته، وتحتها جملة "أين العدل؟"، وقتها، اقتاد الأمن الفنان الراحل، وذهبوا به إلى اللواء أحمد أنيس مسؤول الأمن آذنذاك، وانتهى الأمر بشكل ودي، نظرا للقيمة الفنبية والتاريخ الكبير الذي يحمله محمد أبو الحسن.

ما أشبه الليلة بالبارحة!

قبل أيام قامت الدنيا ولم تقعد، جراء تصريح خطير أدلى به الفنان عبد الرحمن أبو زهرة، مفاده أن يعرض نفسه على المخرجين لطلب العمل، وأن يعاني من حالة تهميش فني، ويريد أن يحترم المخرجون الجدد تاريخه الفني، ويتذكرونه في أعمالهم.

وما بين مؤيد ومعارض لما فعله، ثار الجميع، فبين من يراه أهدر قيمته بعرض نفسه على الملأ، وببين من تحسر على زمن كان فيه أبو زهرة نجما لامعًا، لا يمر عام إلا ونراه في أحد المسلسلات التليفزيونية، ومؤخرًا له مشاركة سينمائية مع محمد هنيدي في فيلم "تيتة رهيبة".