تستعد منصة شاهد الإلكترونية لعرض فيلم صاحب المقام قصة الكاتب إبراهيم عيسى كأول.. المزيد

المصريين,ورد,#صاحب_المقام,#الإمام_الشافعي,مقامات

الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 - 23:16
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

من سرق الديوك الرومي؟.. رسائل المصريين للإمام الشافعي بعد وفاته

ضريح الإمام الشافعي
ضريح الإمام الشافعي

تستعد منصة شاهد الإلكترونية، لعرض فيلم صاحب المقام، قصة الكاتب إبراهيم عيسى، كأول فيلم مصري يعرض إلكترونيا قبل عرضه السينمائي، إلا أن الفيلم اكتسب طبيعة خاصة أخرى على اعتباره أول فيلم صوفي مصري، حيث استوحى الكاتب قصة الفيلم، من أحداث واقعية، لرسائل كتبها مواطنون لربنا، من خلال ضريح الإمام الشافعي.



الأولياء الصالحون والأضرحة في مصر، تجدها قبلة لكل طالب حاجة، يتلمسون بركاتهم، على حسب اعتقادهم، كأنهم أحياء بينهم، يربطونهم بنذورهم، فلا تندهش حينما ترى أحدهم انزوى جانبا بجوار أحد الأضرحة، متوسلا في بكاء قضاء حاجته، أو طالبا التشفع، أو كتابة رسائل ووضعها بجوار الأضرحة، كأنهم المتحكمون في أقدارهم ولا سلطان على قلوبهم إلا أولياء الله الصالحين، وهو ما رصده الكاتب الدكتور سيد عويس، في كتاب له يحمل عنوان "رسائل المصريين إلى الإمام الشافعي".

حلل الكاتب 163 رسالة، كتبها مواطنون من مختلف ربوع مصر، ووضعوها إلى جوار ضريح الإمام الشافعي، بين عامي 1952م و1958م، طالبين قضاء حوائجهم، ورد حقوقهم ورفع الظلم عنهم، تنوعت بين الاعتداء على الأموال، وعلى الأشخاص، والشكاوى في نطاق الأسرة، وأيضًا العمل.

ونرصد في هذا التقرير بعض من الرسائل التي وجهها المصريون إلى الإمام الشافعي، طالبين قضاء حاجتهم، وإعانتهم على ظالم جار عليهم يوما، أو طلب الانتقام من أحدهم لكي يتحول إلى جثة، أو يبتليه بأي داء في جميع أنحاء جسده.

جار ظلمني وأنا زعلان

البداية كانت مع رجل من العدوة من محافظة الفيوم، حيث كتب رسالة بتاريخ 23 فبراير 1958م، موجها خطابه إلى الإمام الشافعي:

"أما بعد أحيطم علما يا صاحب الشرف عند الله أنا فلان من العدوة فيوم جاري فلان ظلمني كثيرا، ودائما ما يؤذيني، فإني متوسل بك بأن تروح لله جل وعلا، وساطة، لأجل أن تنتقم من هذا الجار المؤذي لأني لم لي أحد خلافكم لا في الدنيا والآخرة، لأن الله حرم على نفسه الظلم، وهذا الجار ظلمني، وأنا زعلان وصعبان علي من الله جل وعلا".

من سرق الديوك الرومي؟

رجل آخر من محافظة الفيوم، كتب رسالة إلى ضريح الإمام الشافعى يطالب فيها بأن يٌبين له من سرق الديوك الرومي، ببركة الله وبركتك، فالله حاكم عادل، يصرف فيه هو الله لا إله إلا هو الحى القيوم، وهو على كل شيء قدير.

وختم رسالته بحسبنا الله ونعم الوكيل على كل من سرق هذه الديوك، تبين لنا فيه، قائلًا: "يا للي شرعت بين أمك وأبوك تبين لنا في الذي أخذ هذه الديوك الرومي، ولا إذا كان الدعو كاذب تبين في هذا الشخص الذي ادعى هذا الكذب يا إمام يا شافعي".

جعلوني امرأة فاسقة

رسالة أخرى كانت لسيدة من مركز السنبلاوين التابع لمحافظة الدقهلية، والتي دأت رسالتها بالآية الكريمة إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل، موجهة خطابها إلى الإمام الشافعي، أنا فلانة بنت فلان، أفوض أمري إلى الله وأطلع مشكلتي هذه، وشكواي بأن العبد ليس بيده وأنتم من خلق الله الصالحين.

وقالت إني أنا أعرف ربي حق المعرفة، وكانت فلانة بنت فلان، وفلان ابن فلانة، وفلان ابن فلانة، إنه يسبوني ويجعلوا مني بدلا من مخلوقة صالحة مخلوقة فاسقة وخاطئة، أنهم يرغموني على الرذيلة، فهذا لا يرضى الله تعالى ولا الرسول ولا أنتم أيضا.

متوسلة للإمام الشافعي في شكواها بأن يحكم الله بعدله على القوم الظالمين، وأن يجعلهم موعظة لمن يتعظ، وأن يجعل ما يقولنه عليها يقوله الناس عليهم.

 

 

زوجتي تتزين للغير وتُحرم ذلك علي

وكتب مدرسا، من زاوية النجار مركز قليوب محافظة القليوبية، بتاريخ 25 فبراير 1958، رسالة ضد زوجته، قال فيها إنها ظلمته ولم ترع حقوقه وحق أولاده، وشكته وتسببت في سوء سمعته ولم تُراقب حدود الله فيه، فهي تخدم الغير وتبخل عليه، كما أنها تتزين للغير وتُحرم ذلك عليه، وسخرت منه وجعلت غيرها يشاركها السخرية، مؤكدًا أن ذلك كان يحدث في وقت كان يتحمل فيه ما يطيق ومالا يُطيق.

 

 

وضعت عملا في القبر

واشتكت سيدة من مركز قويسنا محافظة المنوفية، بتاريخ 6 مايو 1952م، زوجها، حيث ظلمها هو وزوجته الثانية، وأخيها الثالث، حينما أكدوا أنها عملت لهم عمل ووضعته في القبر، قائلة في رسالتها أن هذا كلام كذب ولم يحدث، كما أن زوجها تركها ولم يعدل بينها وبين الثانية بالحق.

 

 

أي داء لعدوي في جميع جسمه

في رسالة أخرى للإمام الشافعي في ضريحه، كتبت سيدة فقيرة من الحميرات بمحافظة قنا، جاء نصها: "مقدما لسيادتكم فلانة بما أني حُرمة فقيرة الحال ومسكينة وغلبانة وتتفسر فيه، وشاركه في عمره وتخبله بأي داء في جميع جسمه أو تلقوه مقتول مرمي، وأنا ولية مسكينة وشاحته منك ومن الله شكوتي ليك ولله".