الحديث عن ثورة يوليو له شجون حتى بعد ما يقرب من ٧٠ سنة على قيامها وثورة يوليو تعتبر من أكثر الثورات العالمية

مصر,ساويرس,مسيرة,جمال عبدالناصر,عيد الثورة

الأحد 25 أكتوبر 2020 - 18:10
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
23 يوليو
جمال عبدالناصر فى ميدان التحرير

جمال عبدالناصر فى ميدان التحرير

الحديث عن ثورة يوليو له شجون حتى بعد ما يقرب من ٧٠ سنة على قيامها، وثورة يوليو تعتبر من أكثر الثورات العالمية ثراءً وعطاءً، وإذا نظرنا نظرة فاحصة على ثوار يوليو سنجدهم جميعاً أبناء الطبقة الوسطى المصرية؛ أى أن هؤلاء الثوار خارجون من طبقة مصرية عانت الكثير والكثير فى العهد السابق، لا يمكن أن نقول إنها ثورة مخضبة بالدماء، مع أنَّ الجو العام حينها كان يمهد لأن تكون الدماء فى الشوارع، ولكن ثوار يوليو اختاروا لثورتهم الطريق السلمى، وتعاملوا مع الملك السابق بكل احترام، ليقدموا درساً للعالم عن الشخصية المصرية، فأول درس قدمته تلك الثورة هو بعدها عن طريق الدم وبعد شهور قليلة قدمت الثورة أعظم قانون يحمى الفقراء فى مصر، وهو قانون الإصلاح الزراعى بتحديد الملكلية وتوزيع ٥ أفدنة على الفلاحين المصريين. من أول دقيقة تجد نفسك أمام ثورة اختارت، وانحازت إلى فقراء المجتمع، وليس لأغنيائه.

اتجاه الثورة من أول لحظة التحفيز الاقتصاد المصرى، والعمل على تنميته وازدهاره، فبدأت فى بناء المصانع الاستراتيجية فى كل مكان لتتحول مصر إلى حقول واسعة من المصانع، لتقدم للشعب احتياجاته الفعلية، وتفتح أبواباً من الرزق للعمال المصريين، وينضم المجتمع فى كل جوانبه لتظهر قوى مصر الحقيقية، وتكتشف مصر نفسها ثقافياً، فتظهر مسارحها وسينيماتها، ويخرج من تحت عباءتها الكثير من الأدباء الكبار الذين قدموا للبشرية أرقى الثقافات..

إنَّ محاولة العبث بتاريخ ثورة يوليو وزعيمها الخالد، وتقديمها للناس على أنها ثورة الهزيمة فى ٥ يونيو هذا كلام مغلوط، ثورة يوليو هزمت فى يونيو مثل عشرات البلاد الصغيرة والكبيرة على مر التاريخ، ومن أول يوم للهزيمة حتى الأيام الستة، نهضت الدولة وقدمت من خلال حرب الاستنزاف أشرف معارك الوطن ضد إسرائيل وقدموا للعالم درساً كبيراً عن أصالة مصر وحضارتها.

 الانحياز للكتلة الكبرى ومصالحها كان ذلك هو منهج الثورة، لم تحاول البحث عن مصالح خاصة، بل بحثت عن الغلابة والفقراء وانحازت لهم، وقدمت لهم كل ما فى وسعها لوضعهم على سلم الحياة الكريمة، مجتمعنا كله بجميع فئاته وبخاصة الفقراء والطبقة الوسطى مدانون إلى ثورة يوليو وزعيمها الخالد بما يعيش فيه اليوم ملايين الشباب الذين دخلوا الجامعات والمدارس والذين سافروا إلى الخارج ليكملوا مسيرة التعليم، كل ذلك كان نتاج ثورة يوليو وزعيمها، لا يمكن أن ننسى كلمات العالم الكبير أحمد زويل وهو يتحدث عن ما قدمته ثورة يوليو وزعيمها إليه ليصل إلى ما هو فيه أن من يرى اليوم من مهاجمى ثورة يوليو وزعيمها يصاب بالدهشة عن أناسٍ قدمت لهم الثورة حياة كريمة ولآبائهم، ومع ذلك يركبون الموجة، ويهاجمونها بكل سفالة وانحطاط.

أنا شخصياً أعذر الذى أخذت منهم الثورة لتعطى للأغلبية، أعذرهم وهم الآن يهاجمون ناصر ودولته، ولكن الذين لولا فضل ناصر عليهم وعلى أبنائهم لكانوا من حطام الدنيا، كيف نعذرهم وأيضاً الذين لا يعجبهم خط ناصر التحررى والاقتصادى خرجوا علينا اليوم لينضموا إلى قافلة المهاجمين، وأحياناً أتساءل كيف لرجل مثل ساويرس آخر إنجازاته شقق، الوحدة منها تباع بالملايين، كيف لرجل مثل ذلك يحب عبدالناصر أو ثورته.. المحبون لعبدالناصر وثورته هم الملايين من أبناء الطبقة العاملة الذين قدَّم لهم عبدالناصر كل الأعمال والإنجازات التى جعلتهم فى مصاف البنى آدمين اسألوا الملايين الذين خرجوا فى ثورة يناير و٣٠ يونيو لماذا كانوا يحملون صورة قائد ثورة يوليو، ويهتفون باسمه.. هذا الموقف أعظم رد على الكارهين للرجل وثورته.

إنَّ عبدالناصر ورفاقه خرجوا فى ٢٣ يوليو ليقدموا ليس لمصر والعرب فقط ولكن للإنسانية كلهم ثورة محترمة احترمت إرادة الناس وعملت لصالح الغلابة فيهم.. تحية إلى ثورة يوليو وقائدها الخالد فى ذكراها العطرة وعاشت ثورة يوليو وعاش جمال عبدالناصر رغم أنف الحاقدين.