يلاحق المحققون السعوديون رجل الأمن السعودي الهارب إلى كندا سعد الجبري بتهم فساد وتربح من المال العام..المزيد

الداخلية,قضية,الإرهاب,السعودية,الخارج,الغربية,الأمن,ولي العهد السعودي,اخر اخبار العالم,اخبار دولية,بلاد بره,سعد الجبري,فساد سعد الجبري

الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 08:17
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

السعودية تلاحق سعد الجبري بتهم فساد كبرى

سعد الجبري
سعد الجبري

يلاحق المحققون السعوديون رجل الأمن السعودي الهارب إلى كندا سعد الجبري، بتهم فساد وتربح من المال العام للدولة خلال فترة عمله في وزارة الداخلية وإشرافه على صندوق مكافحة الإرهاب السعودي، الذي أنشأه الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، وتسعى الدولة السعودية في إطار الحملة التي شنتها مؤخرًا لمكافحة الفساد إلى محاسبة الجبري وبعض أقاربه ومعاونيه في قضية فساد كبرى بأكثر من 11 مليار دولار، كشفت التحقيقات الأمنية السعودية أن الجبري ومعاونيه استولوا عليها من أموال الدولة.



السعودية تلاحق سعد الجبري بتهمة التربح من المال العام

وكان سعد الجبري، الشخص الأكثر تواصلًا مع الولايات المتحدة فيما يخص قضايا مكافحة الإرهاب في العالم العربي لأكثر من 15 عامًا منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، إلا أنه بات هاربًا دوليًا تلاحقه أجهزة الدولة السعودية بتهم حول قيام مجموعة من الأشخاص الذين كان يقودهم، وكشفت التحقيقات السعودية أنه خلال فترة عمله في وزارة الداخلية قد أساء صرف ما يقارب 11 مليار دولار من الأموال الحكومية، وحصوله لنفسه ولأقاربه ومعاونيه عليها بدون وجه حق، حسبما أفادت قناة العربية.

ويقول مسؤولو استخبارات أميركيون وأوروبيون حاليون وسابقون لصحيفة "وول ستريت جورنال": إن التحقيق مع الجبري يخاطر بالكشف عن أسرار حساسة ضمن العمليات الأميركية السعودية ضد المتطرفين، حيث توجد مخاوف من قيامه باستغلال هذه الأسرار لمصالحه الشخصية.

ونشرت الصحيفة تقريراً موسعاً عن الجبري، حيث أشارت إلى اتهامات المحققين السعوديين له بقضايا فساد تتعلق بمليارات الدولارات التي استولى عليها أثناء ممارسة مهامه الرسمية في الخارج.

ويقول المحققون أن تلك الشبكة قد استفادت من خلال تحميل الحكومة المزيد من الأموال مقابل العقود التي كانت تبرم مع شركات غربية كبيرة، كما أن بعضهم استخدم تلك الحسابات الخارجية المرتبطة بالبنوك الغربية الكبيرة لتحويل الأموال لأنفسهم.

 وغادر الجبري السعودية في عام 2017، وهو حاليًا يعيش في تورونتو. ولم توافق كندا على تسليمه للسلطات السعودية.

فيما رفض متحدث باسم الحكومة السعودية التعليق على التحقيقات القائمة. وقال مسؤولون سعوديون معنيون إنهم يحاولون تقديم الجبري للعدالة في إطار الحملة التي ينفذها الأمير محمد بن سلمان لمكافحة الفساد.

ويملك الجبري، البالغ من العمر 61 عامًا، شهادة دكتوراه في علوم الكمبيوتر، وكان ثاني أكثر شخصية نافذة في وزارة الداخلية السعودية، التي كان يديرها الأمير محمد بن نايف لسنوات.

وقد أدار الجبري صندوقًا خاصًا للوزارة يستخدم للإنفاق الحكومي على جهود مكافحة الإرهاب، حيث تتبعت الصحيفة المكافآت التي كانت تمنح للجبري وآخرين، وفقًا للوثائق التي راجعتها وكذلك المقابلات التي أجريت مع المسؤولين السعوديين ومع المقربين من الجبري.

وخلال 17 عامًا التي أشرف فيها على الصندوق، تدفّق ما يقارب 19.7 مليار دولار من خلاله، حيث يقول المحققون السعوديون أن 11 مليار دولار تم إنفاقها بشكل غير صحيح، بما في ذلك حسابات مصرفية خارجية يسيطر عليها الجبري وعائلته وشركاؤه.

عمولات وفساد.. 11 مليار دولار

ووفقًا لما توصل له المحققون السعوديون فإن الجبري وشقيقه واثنين من أبناء أخيه واثنين من زملائه قد تلاعبوا وتربحوا أكثر من 11 مليار دولار من المدفوعات المباشرة، كما أنهم يحققون أيضًا في مليارات الدولارات من تدفقات الأموال الأخرى غير المباشرة وعقود مبطنة.

هنالك شخصيات كان لها علاقة بتلك الأمور، بخلاف الجبري، رهن الاحتجاز اليوم في السعودية ولم يتسن الوصول لهم للتعليق.

تلك الترتيبات قد انتهت في عام 2017 عندما أصبح الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد وقام بتفكيك نظام المحسوبية والفساد.

تم نقل ملكية شركة تحكم التقنية إلى الحكومة. واكتشف المحققون السعوديون أن وزارة الداخلية دفعت للشركة أكثر من 11 ألف دولار مقابل كل قطعة للحصول على 2000 هاتف أرضي وهاتف محمول آمن تكلفته 500 دولار فقط، بحسب الأشخاص المطلعين على التحقيق.

وقال الأشخاص إن الأجهزة تم التخلص منها في وقت لاحق لأنها لم تعمل بشكل جيد.

وأضاف ذات الأشخاص أيضًا أنهم اكتشفوا أن مساعدي الجبري قد ابتكروا أوراقًا تفيد بأن الشركة مدينة لهم بقروض بقيمة 30 مليون دولار.

وقال السيد غوتادورو إن الحكومة توقفت عن الدفع لشركته Digital Signal، وغادر البلاد على الرغم من أنه مدين بملايين الدولارات.

وتم الاستحواذ على الشركة لاحقًا بجزء صغير من القيمة التي كانت تحتفظ بها عندما كانت السعودية عميلاً كبيرًا لها.