محطات عديدة مر بها ريال مدريد في طريقه نحو لقب الليجا الرابعة والثلاثين.. المزيد

اليوم الجديد,برشلونة,ميسي,رونالدو,ليجا,ريال مدريد,زين الدين زيدان,هازارد,بنزيما,المباراة,الميرنجي,الملكي

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 - 16:17
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

من التشبع إلى الشغف.. محطات في فوز مدريد بالليجا

فوز ريال مدريد بالليجا
فوز ريال مدريد بالليجا

محطات عديدة مر بها ريال مدريد في طريقه نحو لقب  الليجا  الرابعة والثلاثين والتي توج بها الفريق  بعد فوزه على ڤياريال بهدفين مقابل هدف وحيد ضمن منافسات الجولة السابعة والثلاثين من الليجا الإسبانية.



ويستعرض “اليوم الجديد” أهم هذه المحطات والعوامل اللي أعادت الميرنجي إلى منصات التتويج المحلية مرة أخرى بعد غياب

بداية كارثية

فريق مفكك خرج للتو من موسم صفري تعاقب فيه المدربين واحدًا تلو الآخر على الفريق واستمرت معهم الهزائم والانكسارات في التراكم على قلوب مشجعي الملكي في أنحاء العالم بدون توقف، وحتى مع إعلان فلورنتينو بيريز عن عودة رجل المهام الصعبة زين الدين زيدان لقيادة الفريق لم يتغير الوضع كثيرًا في بداية الأمر فحالة التشبع واللامبالاة والفوضى التي أصابت الفريق كانت أكبر من أن تشفى بدفعة معنوية أو خطاب تحفيزي في غرفة خلع الملابس من زيدان للاعبين منذ اللحظة الأولى.

في محاولة لإعادة بناء هيكل الفريق عاد بيريز إلى سياسته القديمة مضطرًا وشرع في صرف الأموال وجلب طلبات زيزو إلى القلعة البيضاء المتمثلة في التعاقد مع هازارد والمهاجم الصربي يوڤيتش بالإضافة إلى المدافع الأيسر فليرلان ميندي والصغير ميليتاو مع عودة خاميس رودريجيز من الإعارة.

بدأت تحضيرات الفريق بهزيمة قاسية وديًا من أتليتكو مدريد بسبعة أهداف مقابل ثلاثة وضعت زيدان والفريق في ضغط هائل قبيل انطلاق الليجا بأيام بالإضافة إلى إصابة صفقة الفريق المنتظرة ايدين هازارد وإعلان غيابه عن انطلاقة الفريق في الليجا أمام سيلتا فيغو.

مشوار الميرنجي في الليجا اتسم بالتخبط منذ بدايته  فوز أمام سيلتا ثم تعادلان أمام بلد الوليد وڤياريال  ثم سلسلة من الانتصارات المتتالية قادت الفريق لصدارة الجدول تلاها تعادل جديد أمام الجار  اتليتكو مدريد ورغم فقدان النقاط في التعادلات والأداء السيئ في بعض المباريات كان أغلب جمهور النادي الملكي راضيًا بشكل عام عن بداية الفريق في الدوري لسببين رئيسيين، أولهما التحسن الكبير في الأداء الدفاعي للفريق خاصة في المباريات التي يدفع فيها زيدان بالمدافع الأيسر ميندي، والذي منح الفريق مظهر دفاعي متماسك خاصة بعد معاناة جماهير الريال من أخطاء مارسيلو الدفاعية المتكررة، السبب التاني كان رؤية مشجعي مدريد لحالة التخبط والفوضى الذي كان يعاني منها المعسكر الآخر في كتالونيا والذي بدأ الليجا بأسوأ طريقة ممكنة بعد الخسارة من بيلباو في الدقائق الأخيرة من المباراة وفقدان نقاط اخرى أمام أوساسونا وغرناطة وليڤانتي.

فقدان الصدارة

اذا كان هناك وصف معين لأداء ريال مدريد مع زيدان في تلك الفترة فهو فريق منظم دفاعيًا إلى حد كبير، يواجه عديد المشاكل على المستوى الهجومي وتسجيل الأهداف خاصة مع عدم الاعتماد من قبل زيزو على المهاجم الصربي يوڤيتش، والاستمرار في إشراك كريم بنزيما المهاجم الأقرب لصانع الألعاب وليس مسجل الأهداف فوجد الفريق نفسه أمام مشكلة كبيرة في تسجيل الأهداف لا تحل إلا بإسهامات القادمين من الخلف مثل كروس وكاسيميرو وراموس أو بمجهودات خرافية من بنزيما، المشكلة بدأت وقت أن أنخفض مستوى بنزيما نفسه بشكل عام مع بداية 2020، وبدأت معدلات الفريق التهديفية في التراجع وفقدان النقاط في الازدياد بتعادل أمام سيلتا وخسارة أمام ليڤانتي وبدأت حالة من الفوضى تضرب أرجاء الفريق وازداد الغضب بين صفوف المدريديستا خاصة مع فقدان الصدارة لصالح برشلونة.

نجح الفريق في إخماد مؤقت لتلك الفوضى بعد الفوز في الكلاسيكو بثنائية نظيفة لڤينسيوس وماريانو وحتى تلك الدفعة المعنوية الكبيرة لم تنجح في وضع الفريق في المسار الصحيح وتلقى خسارة أخرى من ريال بيتيس بعدها بأيام في آخر مباريات الليجا قبل التوقف بسبب فيروس كورونا.

العودة

يمكن اعتبار ريال مدريد أكثر الفرق استفادة من توقف الدوري لقرابة الثلاثة أشهر ليس فقط بسبب عودة المصابين امثال هازارد وكورتوا ومارسيلو واسينسيو من الإصابة، بل كانت الاستفادة الحقيقية هي منح زيدان فرصة لإعادة هيكلة الفريق معنويًا بعد أن كان على وشك الانهيار وفقدان كل شيء بعد هزيمة بيتيس في الدوري والسيتي في دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى عودة عديد اللاعبين من فترة التوقف بفورمة ممتازة بالأخص الثنائي كريم بنزيما وسيرجيو راموس.

ظهر الفريق بعد العودة في نسخة أقرب لريال مدريد بطل ليجا 2017 فريق يملاؤه شغف ورغبة في الفوز تتغلب على أي مشاكل فنية ما زالت متواجدة داخل الفريق وساعده في ذلك المشهد المخزي والانهيار الفني والنفسي، الذي ظهر عليه رفاق ميسي وفقدانهم للنقاط بشكل مستمر حتى تمكن اللوس بلانكوس من حسم اللقب رسميًا أمام فياريال الخميس الماضي.

أخيرًا بات جليًا أن ورغم كل النواقص الفنية التي يعاني منها زيدان، والتي تكلف الفريق العديد من المباريات والبطولات في بعض الأحيان إلى أن التجربة قد أثبتت أن لا أحد يملك مفاتيح تألق الجيل الحالي من لاعبي النادي الملكي سوى زيزو وحتى مع رحيل رونالدو وتراجع مستوى كبار الفريق، يبقى زيدان هو الضوء الوحيد الذي ينير طريق مدريد عندما تغيب كل الأضواء الأخرى.