ارتفع نسق النزاع بين الكنيسة الإنجيلية في مصر ومثيلتها الأسقفية حيث تؤكد الكنيسة الإنجيلية حصول على حكم المحك

مصر,القاهرة,الداخلية,مجلس النواب,وزير الداخلية,الإسكندرية,كنائس,الكنائس,القضاء,كنيسة,الكنيسة الإنجيلية,الكنيسة الأسقفية

الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 04:57
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

القصة الكاملة لنزاع الكنيستين الأسقفية والإنجيلية في مصر

رؤساء الكنيستين
رؤساء الكنيستين

ارتفع نسق النزاع بين الكنيسة الإنجيلية في مصر ومثيلتها الأسقفية، حيث تؤكد الكنيسة الإنجيلية حصول على حكم المحكمة الإدارية العليا  في الطعن رقم ٨٣٥٠٢ لسنه ٦٣ق. عليا بعدم جواز فصل الكنيسه الأسقفية عن الطائفة الإنجيلية، لافتة إلى أنه  الحكم الثاني النهائي البات الذي تصدره المحكمة الإدارية العليا بعدم جواز فصل الكنيسة الأسقفية عن الطائفة الإنجيلية خلاف عدد من الأحكام الأخرى الصادرة من محكمة القضاء الإداري التي صدرت بنفس المنطوق، إلا أن هذا الأمر رفضته الكنيسة الأسقفية مؤكدة على استمرار عدد من القضايا المتداولة أمام المحكمة  الإدارية العليا والقضاء  الإدارى.



 

 

 

 

 

الإنجيلية: النزاع انتهى بعدم فصل الأسقفية عنا 

تقول الكنيسة الإنجيلية، إن فؤاد رشدي محامى المطران  منير حنا ومحامي الكنيسة الأسقفية وعضو سنودس الكنيسة الأسقفية أيضًا، قد أقام دعوى  للمطالبة بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار الصادر بعدم جواز فصل الكنيسة الأسقفية عن الطائفة الإنجيلية وعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم ٩١٢٢ لسنه ٨٥ ق. والمؤيد بالحكم الصادر في الطعن رقم ١٥٥١١ لسنة ٥٣ ق. عليا، مؤكدة أن  حكم المحكمة قد انتهى إلى قبول الطعن شكلًا ورفضه موضوعًا وألزمت الطاعن بالمصروفات. 

واكدت أن بذلك تعتبر إحدى حلقات هذا النزاع قد انتهت بشكل نهائي بصدور الحكم الثاني من المحكمة الإدارية العليا بتاريخ ١٦ مايو ٢٠٢٠ والذي يعتبر حكمًا نهائيًّا باتًّا لا يجوز الطعن عليه. 

ولفتت أن صدور هذا الحكم هو نهاية شاملة لهذا النزاع وغلق للملف، على أن تخضع الكنيسة الأسقفية  لأحكام القضاء النهائية والباته، والكف عن ما يتم من إجراءات متعلقة بتغيير في الصفات والمناصب والمسميات الإدارية والتقسيمات الداخلية، بغرض محاولة تشتيت الرأي العام والعدالة، ومحاولة تصور وجود كيانات جديدة أو إنشاء مراكز قانونية جديدة.

 

الأسقفية ترفض بيان الإنجيلية 

بعد أقل من 24 ساعة، خرجت الكنيسة الأسقفية ببيان رد على بيان الطائفة الإنجيلية، قائلين: إن البيان للأسف يدعى بطريقة خاطئة أن التقاضى بين الطائفة الإنجيلية و الطائفة  الأسقفية الأنجليكانية، قد وصل الى نهايته حيث ذكر البيان أن "هذا الحكم هو نهاية شاملة لهذا النزاع وغلق للملف". وهذا قول غير صحيح بالمرة لانه لا يزال هناك عدد من القضايا المتداولة أمام المحكمة  الإدارية العليا والقضاء  الادارى:

الدعوى رقم 20522/74 ق        جلسة 18/7/2020  الدعوى رقم 19847/72 ق       جلسة 15/8/2020  الدعوى رقم 3325/ 72 ق     جلسة 8/8/2020  الطعن رقم 67194/65 ق    الطعن رقم 13593/66   وأخيرًا الدعوى رقم 41874/74 ق   المرفوعة من الدكتور  القس أندريه زكى اسطفانوس ضد وزير الداخلية جلسة 18/7/2020

الأسقفية: كنا نأمل أن يحل النزاع ودي 

وقالت الكنيسة الأسقفية: كنا نأمل أن تُحل كل هذه الخلافات بعيداً عن المحاكم العامة تنفيذاً لتعاليم الكتاب المقدس، وبالفعل تقدمنا بإقتراح يحل المشكلة ودياً من خلال مذكرة تضمن التفاهم والتعاون المشترك بين الطائفتين، وقد تقدمنا بهذا الإقتراح كتابة الى رئيس الطائفة الإنجيلية لعرضه على المجلس الإنجيلى العام.

وتابعت: أوضحنا أن موقف الطائفة الأسقفية يختلف عن موقف المذاهب التابعة للطائفة الإنجيلية، لكون تلك المذاهب إكتسبت هويتها من خلال الشخصية الإعتبارية للطائفة الإنجيلية، وذلك لأنها أنشئت بعد تكوين الطائفة الإنجيلية. وعقيدتها إنجيلية. ولكن للأسف، لم نتلقى أى رد على هذا المقترح الودى، ونحن لا نجد أى مبرر لإجبار شعب الطائفة الأسقفية على الإنتماء الى الطائفة الإنجيلية، لأن ذلك يتنافى مع الحقوق والحريات التى نص عليها دستور مصر العظيم الصادر عام 2014. 

 

الأسقفية تتبرأ من المحامي مقدم الدعوى 

تبرأت الكنيسة الأسقفية من المحامي مقدم الدعوى والتي زعمت الكنيسة الإنجيلية أنه محامي مطران الكنيسة الأسقفية، قائلة: إن المدعى فى هذه القضية هو  فؤاد رشدى ميخائيل، ولقد رفعها بصفته الشخصية و ذلك لإنه لا يرضى كعضو فى الكنيسة الأسقفية أن يجبر على الإنتماء إلى طائفة أخرى لأن ذلك يتعارض مع دستور بلادنا الذى يمنح حرية الإعتقاد لكل مواطن مصرى. 

وتابعت:  الإنضمام المزعوم للطائفة الإنجيلية يخالف الثابت بمحاضر إجتماعات سنودس أبروشية مصر وشمال إفريقيا والقرن الإفريقى، ومحاضر إجتماعات سنودس الإقليم والثابت بهما عدم عرض أى طلب بخصوص هذا الإنضمام المزعوم، وكذلك عدم إتخاذ أى قرار بالإنضمام الى الطائفة الإنجيلية.

 

الأسقفية: الإنجيلية نشرت القرار بعد إعلان تأسيس إقليم الإسكندرية

أوضحت الكنيسة الأسقفية أن الحكم قد تم فى هذه القضية منذ شهرين، متسائلة: لماذا الإشارة إليها الآن؟ لتجيب: أن البيان جاء كرد فعل لتدشين إقليم الأسكندرية للطائفة الأسقفية الأنجليكانية وتعيين نيافة المطران منير حنا، كأول رئيس أساقفة لهذا الإقليم. وأيضاً كرد فعل لرسائل الترحيب والتهنئة  التى إنهالت من كل القادة الدينيين من داخل مصر وخارجها لهذا الحدث المشرف لمصر كلها، وكمحاولة للتأثير على الرأى العام قبل النظر فى القضايا المتداولة. 

وأكدت الأسقفية على ثقتها أن القضاء المصرى العادل والشامخ يستطيع ببوارقه التى تضئ كل شئ أن يزن الأمور من خلف الأقوال والأفعال. 

 

 

سبب عدم إدراج الأسقفية الأنجليكانية  تحت الطائفة الإنجيلية

نشرت الكنيسة الأسقفية عدة نقاط توضح سبب عدم إدراج الأسقفية الأنجليكانية  تحت الطائفة الإنجيلية، تمثلت في الآتي:

أولاً : لصدور حكم نهائى وبات من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 962 لسنة 27 القضائية فى جلسة 11يناير 1986 ويقضى هذا الحكم أنه لا يجوز للكنيسة الأسقفية أن تكون جزءاً من الطائفة الإنجيلية وذلك فى ضوء أحكام الأمر العالى الصادر فى 1902م. بشأن الإنجيليين الوطنيين. وهذا يبطل جميع المستندات التى قدمت من الطائفة الإنجيلية لهيئة المحكمة.

ثانياً: لا يمكن أن تخضع أبروشية الكنيسة الأسقفية فى مصر لرئاستين كنسيتين فى نفس الوقت (أقليم الأسكندرية والطائفة الإنجيلية)

ثالثاً: يشرف إقليم الإسكندرية على 9 دول إفريقية خارج مصر، فى حين أن سلطة الطائفة الإنجيلية تقتصر على الكنائس الإنجيلية فى مصر. 

رابعاً: لأن عقيدة وهوية الكنيسة الأسقفية أنها كنيسة كاثوليكية ومصلحة، لأن الكنيسة الأسقفية تتمسك بالتقليد الكاثوليكى الذى لا يتعارض مع الكتاب المقدس. وفى ذات الوقت تتمسك بفكر الإصلاح. ولا يمكن إختزال عقيدة الكنيسة الأسقفية الى جانب واحد من هذين الجانبين. وبالرغم مما سبق، فنحن نحترم ونقدر الطائفة الإنجيلية وقادتها ونرحب بالتعاون معها مثل تعاوننا مع باقى الطوائف المسيحية الأخرى فى خدمة الله وبلادنا الحبيبة مصر. 

 

تاريخ الكنيسة الأسقفية في مصر

قد بدأت  خدمة الكنيسة الاسقفية / الانجليكانية بمصر في بداية القرن التاسع عشر. وتم الاعتراف بها رسميًا في 1839، عندما منح محمد علي باشا، والي مصر في ذلك الوقت، قطعة أرض بمدينة الأسكندرية لبناء أول كنيسة أسقفية / انجليكانية في هذه المدينة العريقة، وهي كاتدرائية القديس مرقس. ومنذ ذلك الحين، تعترف الحكومة المصرية بالكنيسة الاسقفية / الانجليكانية ككنيسة دولية مقر قيادتها في كانتربري بإنجلترا. وقد صدرت مجموعة من القرارات الملكية والجمهورية ببناء كنائس الطائفة، آخرها عام 2002، ومنها قانون 44 لسنة 1928 والصادر من مجلس النواب المصرى لإنشاء كاتدرائية جميع القديسين فى مدينة القاهرة. 

وفى الوقت الحالى أبروشية الكنيسة الأسقفية فى مصر، تتبع إقليم الأسكندرية، وهو أحد إقاليم أتحاد الكنائس الأسقفية / الأنجليكانية فى العالم، والذى يعتبر ثالث أكبر طائفة مسيحية فى العالم حيث يبلغ عدد أتباعها 90 مليوناً منتشرين فى 164 دولة من العالم. بينما نشأت الطائفة الإنجيلية عام 1902م، ككنيسة محلية فقط ليس لها رئاسة خارج القطر مثل الكنيسة الاسقفية / الانجليكانية والتي تم الاعتراف بها قبل الطائفة الإنجيلية بـ 63 عامًا. 

والجدير بالذكر أن الكنيسة الأسقفية/ الأنجليكانية هى عضو مستقل ومؤسِس لمجلس كنائس مصر، وأيضاً عضو مستقل فى بيت العائلة المصرية، ومجلس كنائس الشرق الأوسط، ومجلس الكنائس العالمى، ومجلس كنائس كل إفريقيا.