رحل في يوم 20 أكتوبر 1966 بعد 48 عاما قضي جزء منها مريض بالسرطان بعد رحلة عطاء فنية تنوعت مسيرة محمد فوزي م

الفنان محمد فوزي,انتاج محمد فوزي,الحان محمد فوزي,المطرب محمد فوزي

الأربعاء 21 أكتوبر 2020 - 20:45
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

محمد فوزي يروي حكايته مع أول حفلة غنائية

محمد فوزي
محمد فوزي

رحل في يوم 20 أكتوبر 1966، بعد 48 عاما قضي جزء منها مريض بالسرطان، بعد رحلة عطاء فنية، تنوعت مسيرة محمد فوزي ما بين الغناء والتلحين والإنتاج والتمثيل، وجاء إلي الدنيا في 19 أغسطس عام 1918، ومنذ ذلك التاريخ كنا في الوطن العربي علي موعد مع مولد نجم كبير، أدي دور البطولة في 36 فيلم، وأنتج 47 فيلم لم يشارك فيهم، بالإضافة إلي تلحينه لنفسه 239 عمل فني، ولحن 36 لمطربين أخرين، و116 أغنية لمطربات وغني محمد فوزي ثلاث أغنيات لملحنين أخرين.



محمد فوزي له ذكريات كثيرة يرويها عن نفسه، وحكايات عن بداياته الفنية عندما كان طالبا في الثانوية العامة، وهو يعشق الغناء ولديه أصرار علي تكمله المشوار الذي بدأه صغيرا، وظل يحلم بهذا باليوم الذي يكون فيه مطربا مشهورا وحقق ما تمني.

علقة ساخنة للمطرب محمد فوزي

محمد فوزي يروي عن نفسه قائلا: كنت طالبا في مدرسة شبين الكوم الثانوية، وقد اشتهرت بين أخواني الطلبة وأفراد عائلتي بأنني مجنون بحب الغناء، وقد حدث أن أقيم مولد لأحد الأولياء في قرية قريبة من شبين الكوم، في محافظة المنوفية، فانتهزت الفرصة واتفقت سرا مع أحدهم علي أن أحيي سرادقه المتواضع ببعض مقطوعات غنائية من تأليفي وتلحيني وإلقائي.

وفي ليلة المولد توجهت إلي السرادق القدمي الممزق المقام في مكان صغير، مصطحبا معي طالبين من هواة الموسيقي، أحدهما يعزف علي العود والأخر علي قيثارة، وفيما كنت غارقا في الطرب والسرور، جاءني شيخ الخفر وأخبرني أن حضرة البيه الضابط يطلبني حالا، فقلت له: أذهب إلي حضرة الضابط وقل له أنني لا أستطيع الحضور الأن وسامر عليه بعد فراخي من الحفلة.

فذهب شيخ الخفراء وعاد وخلفه نحو عشرة خفراء، وقال بصوت عال: البيه بيقولك لك إذا ما حضرتش دلوقتي حيبطل المولد ويلغي المساخر دي، فأجبته علي الفور: أنا مش رايح له قبل ما أخلص من هنا.

وما كدت أتم عبارتي حتي أنقض الخفراء علي ينفذون وعيدهم، وإن هي إلا لحظات حتي كانت أرض المولد فارغة من الخيام والشموع والفوانيس، ولا تسمع فيها إلا صياح أصحاب الحفلات يتساؤلون عن سبب هذه النكبة وسرعان ما عملوا أنني السبب، فأقبلوا علي من كل حدب وصوب، وإذا بي أجد نفسي مع صاحبي الطالبين متحاوطين بشرذمة كبيرة من الفرادنية والغوازي والحواة الثائرين الغاضبين، وقال لي أحدهم: يعني أنت تطلع إيه لما تتكبر علي حضرة البية الضباط.

وقال أخر وقد مد يده الغليظة إلي عنقي وأمسك بثيابي: أتفضل أنجر قدامنا علي الضابط، وجرني فعلا وتقدمت الغازية مني ولطمت العود بقبضتها فكسرته، وكان ذلك بداية معركة مروعة شبعنا فيها نحن الثلاثة لكما ولطما وصفعات وروسيات، وأفقنا جميعا إلي أنفسنا ونحن متخنون بالجراح والكدمات أمام حضرة الضابط.

وكم كانت دهشتي بالغة عندما رأيته، فأذا به أحد أقربائي، وقد اعتذر لي عما أصابنا وأفهمني أنه كان يطلبني حرصا منه علي كرامتي.