المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران والمتحكم في السياسة داخل الدولة ويمنحنه الدستور سلطة هائلة على جميع

الإخوان المسلمين,إيران,آية الله علي خامئني,خامئني,سيد قطب,فكر سيد قطب

الجمعة 23 أكتوبر 2020 - 13:52
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

في ذكرى ميلاده.. كيف تأثر خامئني بفكر سيد قطب؟

سيد قطب - خامئني
سيد قطب - خامئني

المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، والمُتحكم في السياسة داخل الدولة، ويمنحنه الدستور سلطة هائلة على جميع المؤسسات الرئيسية، إنه آية الله على خامئني، الذي تحل اليوم الجمعة، ذكرى ميلاده الـ81، والمولود في 17 يوليو عام 1939، وربطته بجماعةالإخوان المسلمين صلات وثيقة أثرت في فكره منذ البداية.



كيف تأثر على خامئني بسيد قطب؟

وقبل الثورة الإيرانية، وتحديًدا في عام 1946، أسس مجتبي ميرلوحي، المعروف باسم نواب صفوي، جماعة "فدائيان إسلام"، التي تعد أول جماعة إرهابية إسلامية في إيران الحديثة.

وحاول "صفوي" ربط الإسلاميين الشيعة بالحركات الإسلامية في دول أخرى، وزار مصر عام 1954 لمقابلة سيد قطب، المُنظّر الأهم لجماعة الإخوان المسلمين، وكانا كلاهما يؤمنان بمفاهيم الحاكمية والجاهلية والجهاد، وبعد مرور عامين على هذا اللقاء أُعدم مجتبي ميرلوحي، ولاقى صديقه المصير ذاته عام 1966.

 
 

وقبل إعدام نواب صفوي، التقى بـ"خامئني"، ما دفع الأخير إلى الانخراط في السياسية، واستلهام العديد من قناعاته الفكرية، والتي كانت تتشابه مع مفاهيم سيد قطب، وكانت تلك بمثابة النواة لتطورات جديدة.

اطلع آية الله على خامئني على فكر جماعة الإخوان المسلمين، وخصوصًا كتب سيد قطب، ما أثر كثيرًا في شخصيته، خصوصًا أنه كان في شبابه عالم دين يحاول تكريس ذاته لتحقيق تغييرات اجتماعية بما يتفق مع تعاليم الإسلام، ما فسح المجال لفكر "قطب" أن يستولي على قلبه.

وفي عام 1966، ترجم "خامئني" كتاب "المستقبل لهذا الدين" لمؤلفه سيد قطب، إلى اللغة الفارسية، وحمل عنوان "بيان ضد الحضارة الغربية"، بالإضافة إلى كتاب "الإسلام ومشكلات الحضارة"، للكاتب ذاته.

وفي مقدمة ترجمة كتاب "المستقبل لهذا الدين"، أثنى آية الله على خامئني على سيد قطب، واصفًا إياه بـ"المفكر المجاهد"، موضحًا أن كتبه تشكل خطوة على طريق إيضاح معالم الرسالة الإسلامية، مؤكدًا: "حاول هذا الكاتب العظيم عبر فصول هذا الكتاب تقديم روح الدين كما هي، ثم توضيح أنه منهج للحياة، وأكد بعباراته البليغة ومنظوره العالمي الخاص أن حكم العالم في النهاية سوف يكون في يد مدرستنا وأن المستقبل سيكون للإسلام"، على حد وصفه.

ويربط البعض بين اتجاه ما يسمى بـ"ولاية الفقية، والحكومة الإسلامية"، عند روح الله الخميني، القائد السابق للثورة الإيرانية، عن فكرة الحاكمية التي تبناها أبو الأعلى المودودي وسيد قطب.

وعقب رحيل الخميني عام 1989، نُصب "خامئني" بديلًا عنه، وفي عهده درست نظريات سيد قطب في مدارس الإعداد العقائدي لـ"الحرس الثوري الإيراني".

وبالإضافة إلى ذلك، ترجم "خامئني" كتاب سيد قطب الأشهر "في ظلال القرآن"، إلى اللغة الفارسية، وطُرح في الأسواق، يونيو 2019، ونشرته مؤسسة الثورة الإسلامية للثقافة والأبحاث.

بدأ آية الله علي خامئني في ترجمة كتاب "في ظلال القرآن" عام 1969، وعمره 30 عامًا، وانتهى من الجزء الأول عندما كان مسجونًا، إلى أن وصل إلى أسماعه أن الراحل الإيراني أحمد آرام يترجمه أيضًا؛ فتوقف عن استكماله ولكنه واصل لاحقًا.

علاقة خامئني ومرسي

في أغسطس 2012، زار الرئيس المعزول محمد مرسي، طهران في أول زيارة رسمية لرئيس مصري إليها، منذ ثورتها الإسلامية عام 1979، للمشاركة في قمة حركة عدم الانحياز.

وأثناء تولي الرئيس المعزول محمد مرسي مقاليد الحكم في مصر، وتحديدًا في فبراير عام 2013، أرسل 17 عالمًا ومفكرًا إيرانيًا بينهم بعض مستشاري "خامئني"، رسالة إلى ألأول، نصحوه خلالها بـ"تبني تعاليم الخميني وولاية الفقيه في بناء الدولة"، ما أثار ردود فعل غاضبة في القاهرة، خصوصًا من بعض القوى السياسية وعلماء السنة، معتبرين ذلك تدخلًا في الشؤون الداخلية.

وفي الشهر ذاته، زار الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد القاهرة، وتعد الأولى الرسمية منذ اندلاع الثورة الإيرانية.

علاقات متجذرة

وفي كتابه "أئمة الشر"، الصادر عام 2013 عن دار نهضة مصر للنشر والتوزيع، كشف الإخواني المنشق ثروت الخرباوي، عن العلاقة بين نظام الملالي والإخوان، موضحًا أنها بدأت منذ عام 1938.

وبحسب الخرباوي، نشرت مجلة النذير التابعة لجماعة الإخوان حينها، عو زيارة روح الله مصطفى الموسوي لمقر الجماعة في مصر، مشيرًا إلى أنه الأخير أصبح "الخميني" فيما بعد.

ويقول ثروت الخرباوي، أن الجماعة طلبت من الخميني، بناءً على طلب من المرشد العام عمر التلمساني، أن يكون للإخوان جميعة في طهران؛ فوافق الأخير على ذلك، مشددًا على تأثره بحسن البنا، حتى أنه أطلق على نفسه لقب المرشد تأثرًا وتيمنًا به.