تستعد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لحدث فريد من نوعه لم يتكرر منذ 1400 عام مضت حيث سيتم صلاة القداس الإلهي لأ

اليوم الجديد,القدس,كنيسة,نتيجة,الأقباط,المجمع المقدس,الأنبا بسنتاؤس

السبت 19 سبتمبر 2020 - 20:43
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

لم يحدث من 1400 عام.. الكنيسة تصلي قداس بمغارة الأنبا بسنتاؤس

تطييب جسد الأنبا بسنتاؤس - أرشيفية
تطييب جسد الأنبا بسنتاؤس - أرشيفية

تستعد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لحدث فريد من نوعه لم يتكرر منذ 1400 عام مضت، حيث سيتم صلاة القداس الإلهي لأول مرة منذ الفترة المذكورة من داخل مغارة الأنبا بسنتاؤس اللابس الروح، غدًا السبت، وذلك حين يترأس الصلاة الأنبا بيمن أسقف نقادة وقوص، بدون حضور شعبي نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، ووفقًا لقرارات المجمع المقدس الخاصة بغلق الأديرة على الرهبان، الأمر الذي سيترتب عليه نقل الحدث الفريد عبر القنوات القبطية الفضائية.

ويصاحب ذلك الحدث عدة قداسات وصلوات، حيث يترأس الأنبا بيمن، القداس الإلهي، صباح بعد غد الأحد، من دير الانبا بسنتاؤس اللابس الروح بنقادة، ذلك الدير الذي وُجد فيه جسد القديس، وفي مساء ذات اليوم، يترأس ذات الأسقف عشية عيد وتطييب جسد الانبا بسنتاؤوس، ويليها فجر يوم الاثنين صلوات تسبحة نصف الليل التي يليها القداس الإلهي، وذلك بالتزامن مع ذكرى إيجاد جسده منذ عامين.

من هو القديس الانبا بسنتاؤس؟

يعد القديس الأنبا بسنتاؤس أحد أبرز قديسي المسيحية في القرن السادس الميلادي، وذلك لشهرته بالقداسة وجهاده المستمر أمام أفكار النجاسة التي حاول الشيطان تدنيس أفكاره، فمنذ كان شابًا يافعًا يرعى غنم أبيه، ألقى الشيطان في نفسه فكرًا نجسًا، فطلب المعونة من الله وقام ومضى إلى الكنيسة، وهناك سأل الله بتضرع وبكاء كثير إن كانت إرادته أن يترك العالم ويترهب يسمعه فصولًا تُقرأ في الكنيسة تؤيد ما هو عازم عليه، بالفعل سمع قارئ "البولس" يردد: "إن الذين يحبون الله يعينهم في كل الأعمال الصالحة".

بهذه الطريقة اتجه الأنبا بسنتاؤس والذي عُرف باسم "بسندة" وقتها حين كان علماني، إلى الأنبا إيليا الكبير رئيس دير أبي فام بجبل شامة الذي سمع قصته والبسه "الاسكيم" أي الملابس الرهبانية، دون فترة اختبار، مؤكدًا له أن الله كشف له فضائله قبل إتيانه إليه بـ 6 سنوات، لافتًا أنه سيرعى قطيع المسيح، ويُعطي مفتاح كنيسة الله، وينال درجة الأسقفية على مدينة فقط، وهو ما حدث بعد ذلك بالفعل.

 

 

معجزات الأنبا بسنتاؤس

اشتهر ذلك القديس بالعديد  من المعجزات، ووفقًا لكتاب "قاموس آباء الكنيسة وقديسيها مع بعض شخصيات كنسية" للقمص تادرس يعقوب ملطي، فأنه إذ فرغت الأوعية من المياه وهو أعلى الجبل كاد سائر الرهبان معه أن يموتوا من العطش، فصلى القديس ثم طلب منهم أن يفتقدوا الأوعية فوجدوها مملوءة ماء، كما أنه إذ دخل البرية ووجد صعوبة في إيجاد ماء، يمكث 4 أيام يصلى وإذا به يجد بئرًا أمامه تحوى ماءً عذبًا، وبالفعل لا تزال تلك البئر متواجدة بحاجر نقادة وتسمى باسمه.

كما ذكر ذات الكتاب معجزات أخرى، أبرزها أنه دخل في إحدى المرات إلى سرداب داخل الجبل فوجد ميتًا وثنيًا قام ليتحدث معه عن الجحيم ورقد ثانية، وفي مرة آخري جاء إليه امرأتان مصابتان بمرض تطلبان الشفاء، وإذ رآهما ترك جرته وغطى رأسه بقلنسوته "غطاء الرأس للرهبان" ومضى مسرعًا، وإذ لم تلحقاه أخذتا من التراب الذي تحت وطأة قدميه وطلبتا من الرب فنالا شفائهما.

 

معنى كلمة لابس الروح

يفسر القمص إبرام إميل، وكيل بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالإسكندرية، لـ "اليوم الجديد"، معنى كلمة "لابس الروح"، أنه مملوء بالروح القدس بشكل كامل، وهي تختلف عن وجود الروح القدس بداخل أي إنسان مسيحي، حيث أن كلمة "لابس الروح" تعد كناية على مدى قداسة وطهارة هذا القديس العظيم.

 

إيجاد جسد القديس بسنتاؤس

في 19 يوليو من عام 2018، أعلن الأنبا بيمن، أسقف نقادة وقوص ورئيس دير الملاك ميخائيل ببرية الأساس للأقباط الأرثوذكس بمحافظة قنا، العثور على رفات "جثمان" الأنبا بسنتاؤس، أحد قديسي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الذي توفي عام 631 ميلادي.

وأوضح الأسقف، في بيان له، آنذاك، ـن رفات القديس التي تم العثور عليها بعد 14 قرنا من نياحته، قد تم اكتشافها خلال أعمال الترميم بالدير الذي يحمل اسم القديس وهو "دير الأنبا بسنتارس اللابس الروح" ببرية الأساس بنقادة.

وأشار إلى أن الاكتشاف تم أثناء العمل بالمذبح الأوسط وهو باسم القديس، وذلك على عمق مترين من سطح الأرض وجد بها رفات القديس موضوعة بطريقة نادرة، حيث تم العثور على الرفات موجودة على سرير من الحجر مكتوب عليه باللغة القبطية اسم القديس منذ وقت نياحته في الثلث الأول من القرن السابع.